النظام السوري يواصل التصعيد في إدلب: قتلى وجرحى مدنيون

جلال بكور
06 مايو 2019
واصلت قوات النظام السوري، فجر اليوم الإثنين، التصعيد على ريف إدلب الجنوبي وريف حلب، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الطيران الحربي التابع للنظام السوري قصف بصواريخ فراغية منازل المدنيين في قرية شنان بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل مدنيين بينهم طفل وإصابة آخرين بجروح.

وطاول القصف بالطيران الحربي بلدات وقرى كنصفرة وكفرعويد والموزرة وشنان وموقة وترملا والنقير ودير سنبل وإبديتا، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين.

وتحدثت مصادر من الدفاع المدني لـ"العربي الجديد" عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين من جراء قصف جوي من النظام السوري على بلدات الزربة وخلصة وحميرة، بريف حلب الجنوبي المتاخم لريف إدلب الشرقي.

وكانت قوات النظام قد قتلت أمس 23 مدنيا، من جراء حملة القصف الجوي والمدفعي على محافظة إدلب شمال غربي سورية.

وأدى القصف الجوي الذي تعرّضت له المحافظتان إلى خروج أربعة مستشفيات من الخدمة، نتيجة الدمار الذي ألحقه بها.

وتواصل قوات النظام وروسيا ارتكاب المجازر في محافظتي إدلب وحماة، وتخرقان اتفاق "المنطقة منزوعة السلاح" الذي توصّلت إليه تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية، يوم 17 سبتمبر/ أيلول 2018.

وقال فريق "منسقي الاستجابة" في تقرير، إن القوات الروسية وقوات النظام استهدفت أكثر من 91 نقطة، من ضمنها 13 نقطة حيوية، تشمل أربعة مشافٍ ومراكز طبية، ونقطتين للدفاع المدني ومخيمين للنازحين، وخمس منشآت تجري فيها العملية التعليمية.

النظام يتكبد خسائر بشرية

من جانب آخر، تكبدت قوات النظام السوري خسائر بالأرواح والعتاد خلال تقدمها اليوم الإثنين، على حساب المعارضة السورية المسلحة في محور ريف حماة الشمالي الغربي المشمول بالاتفاق الروسي التركي "سوتشي".
وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن قوات النظام تمكنت من التقدم ودخول قرية الجنابرة في ريف حماة الشمالي الغربي، عقب هجوم عنيف تم بتغطية جوية ومدفعية أجبر مقاتلي المعارضة السورية على التراجع.
وأضافت المصادر أن قوات النظام حاولت التقدم على محور كفرنبودة بعد دخول الجنابرة، إلا أن المعارضة تمكنت من صدها وكبدتها خسائر بشرية ودمرت دبابتين.
وأوضحت المصادر أن قوات النظام كثفت من هجومها من محاور بلدة السقيلبية الموالية، حيث قامت المعارضة بقصف محاور البلدة بالصواريخ.
وبدوره، ذكر فصيل "الجبهة الوطنية للتحرير" التابع للمعارضة، في بيان له، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة منذ الصباح في محور قرية الجنابرة شمال حماة، مشيرا إلى تكبيد قوات النظام خسائر بشرية.
وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن المعارضة قامت بالرد على تقدم النظام باستهداف حاجز قرية الحماميات الواقع جنوب غربي كفرنبودة ودمرت دبابة، كما قامت بقصف مواقع قوات النظام في محور تل الصخر جنوب غربي كفرنبودة.
ويسعى النظام من خلال الهجوم إلى الوصول إلى بلدة كفرنبودة الواقعة غرب بلدة قلعة المضيق، التي تعتبر البلدة الرئيسية الأولى على طريق جسر الشغور-حماة.
وقالت مصادر محلية إن النظام أقام حظرا للتجوال في الأجزاء الشمالية من مدينة السقيلبية وذلك تزامنا مع الهجوم على محاور كفرنبودة.
ويشار إلى أن المنطقة، التي بدأ النظام بمهاجمتها بريا، مشمولة بالاتفاق الروسي-التركي الذي ينص على إنشاء "منطقة منزوعة السلاح" بين النظام والمعارضة.

وبدأت قوات النظام حملة تصعيدها، في 26 إبريل/ نيسان الماضي، بعد ختام الجولة الـ 12 من "محادثات أستانة" التي لم تتفق فيها الدول الضامنة على تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

ذات صلة

الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.
الصورة
كعك زيت الزيتون - إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

تتميّز كلّ منطقة في سورية بصناعة كعك العيد خاصتها وحلوياته. وتشتهر إدلب، شمالي غرب سورية، بزراعة الزيتون وزيته المعروف بالجودة العالية، وهي تصنع منه كعكها الشهير، المعروف بـ "كعك زيت الزيتون".
الصورة

اقتصاد

يمر عيد الأضحى العاشر على السوريين في مدينة إدلب، شمال غرب سورية، منذ اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011 بهدوء نسبي مقارنة بالأعياد السابقة، من ناحية القصف، إلا أن أجواء العيد وبهجتها لم تكتمل بسبب كورونا والغلاء.
الصورة

سياسة

سيّرت القوات الروسية والتركية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق موسكو دورية مشتركة على طريق "أم 4" انطلاقاً من إدلب، ما يطرح الأسئلة حول إمكانية أن تسمح الخطوة باستعادة الحركة على هذا الطريق، والمهددة بعوائق كثيرة.