النظام السوري يهدد باعتقال إعلامييه الذين ينتقدون حكومته

النظام السوري يهدد باعتقال إعلامييه المنتقدين لحكومته بحجّة "إضعاف هيبة الدولة"

23 مايو 2017
الصورة
انتقاد الحكومة السورية ممنوع (فرانس برس)
+ الخط -
في خطوة جديدة تزيد من التضييق على الصحافيين الموالين للنظام السوري، الذين ينتقدون أداء أجهزة حكومة النظام وتقصيرها في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، قرّر النظام السوري محاسبة الصحافيين والإعلاميين الذين ينتقدون أداء حكومته المترهّلة، والتي أوصلت السكّان المقيمين في مناطقها للحضيض والبؤس الاقتصادي والانحطاط الاجتماعي وانعدام الخدمات.



وأصدرت "وزارة العدل" في حكومة النظام السوري، كتاباً تخاطب فيه "رئاسة مجلس الوزراء" تدعوها لتزويدها بالتقارير الإعلامية التي تنتقد أداء الحكومة، ليتم اعتقال الإعلاميين المسؤولين عن هذه التقارير.


وجاء في الوثيقة، التي حصلت "العربي الجديد" على نسخةٍ منها اليوم الثلاثاء: "جواباً على كتابكم ذي الرقم 4856/1، بتاريخ 20 -4- 2017، والمتضمّن العمل على إعداد مذكّرة تفصيلية، حول ما تتناقله بعض الوسائل الإعلامية الخاصة وبعض الإعلاميين في الإعلام الرسمي، تستهدف العمل الحكومي، وتساهم في إضعاف هيبة الدولة، والانتماء الوطني لدى المواطنين".


وأضافت الوثيقة الموجّهة من وزارة العدل إلى مجلس الوزراء: "يرجى التعميم على وزارات الدولة كافة، موافاة وزارة العدل بالموضوعات الصحافية المتعلّقة بالموضوع الآنف ذكره، ليُصار إلى معالجتها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة".


وسبق لنظام الأسد أن قمع الإعلاميين والمواطنين في أكثر من قرار، وذلك بدواعٍ تُجسّد نظرية المؤامرة، مثل "وهن عزيمة الأمة، الاعتداء على هيبة الدولة، إضعاف الشعور القومي والوطني، تحريض المواطنين على حكومتهم، وغيرها من التسويغات التي لا أساس لها من الواقع".


ومنذ اندلاع الثورة السورية، انقسم الصحافيون في البلاد إلى قسمين، الأول من أيّدوا النظام السوري بشدّة، وكذّبوا خروج المظاهرات وإطلاق النار على المدنيين، لكنّهم وبعد يأسهم من قدرة النظام على تحسين حياتهم اضطروا للبدء بمهاجمة الوزارات التابعة له، كونها الخط الوحيد المسموح تجاوزه في سورية، في حين ذهب الجزء الآخر من الصحافيين لمعارضة النظام وكشف جرائمه ومجازره.


وشهد القرار موجة غضبٍ واسعة بين الإعلاميين الموالين للنظام السوري والذين يعيشون في مناطقه، ولا سيما أنه يدق المسمار الأخير في نعش حرية الإعلام، التي هي أصلاً في ذيل القائمة العالمية.


وكانت "مراسلون بلا حدود" قد صنّفت سورية في المركز 177 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2017 الصادر في السادس والعشرين من شهر إبريل/ نيسان الماضي.


 

المساهمون