النظام السوري يهجر حي الوعر في حمص بالكامل

جلال بكور
22 مايو 2017
+ الخط -



أنهى النظام السوري، اليوم الإثنين، عملية تهجير أهالي حي الوعر في حمص، وسط سورية، ومقاتلي المعارضة الراغبين بعدم مصالحته، بوصول الدفعة الثانية عشرة والأخيرة من المهجرين إلى الشمال السوري، بينما وقعت معارك بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في مدينة درعا.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" اليوم الإثنين، إنّ "المهجّرين ضمن الدفعة الأخيرة من حي الوعر، وصل قسم منهم إلى مدينة الباب بريف حلب الشرقي، وانتقل إلى مخيم زوغرة (20 كيلومتراً) غربي مدينة جرابلس على الشريط الحدودي مع تركيا، بينما توجّه القسم الثاني إلى محافظة إدلب، وتوزّعوا على عدة مناطق".

وبوصول الدفعة الأخيرة من المهجرين، يكون النظام السوري قد أتمّ اتفاق التهجير الذي فرضه برعاية روسيا على المعارضة السورية، في حي الوعر المحاصر، آخر حي تسيطر عليه المعارضة في مدينة حمص، وبلغ عدد المهجّرين قرابة عشرين ألفاً، معظمهم استقرّ في مدينتي الباب وجرابلس.

ومع انتهاء عملية التهجير، في حي الوعر، تكون مدينة حمص الملقّبة بـ"عاصمة الثورة السورية"، خاضعة بشكل كامل، لسيطرة قوات النظام، والمليشيات الطائفية الموالية لها.


ميدانياً، تحدّث الناشط أحمد المسالمة لـ"العربي الجديد" عن صدّ هجوم للنظام السوري، من قبل فصائل المعارضة، المنضوية في غرفة عمليات "البنيان المرصوص"، على أطراف حي المنشية بمدينة درعا، جنوبي البلاد، وقتلت المعارضة خلال المعارك، عناصر من النظام، ودمّرت عربة بصاروخ موجّه.

وردّت المعارضة على هجوم النظام، بقصف مواقع له في حي سجنة بالمدفعية والصواريخ، تزامناً مع معارك بين الطرفين، على أطراف بلدة النعيمة المتاخمة لمدينة درعا من الجهة الشرقية.

من جانب آخر، جدّدت قوات النظام مدعومة بالمليشيات العراقية والإيرانية، ليلة الأحد الاثنين، محاولة تقدّمها باتجاه منفذ التنف الحدودي مع العراق، وسيطرت على منطقة البحوث العلمية، بالقرب من حاجز زازا في بادية الشام، بعد اشتباكات عنيفة مع المعارضة السورية المسلحة.

وفي الحسكة، قُتل أربعة مدنيين، بينهم امرأتان، وجرحت ثلاث نساء، في غارة من طيران التحالف الدولي على منازل في قرية الرويح، في منطقة الشدادي، بريف الحسكة الجنوبي.

إلى ذلك، تحدّثت مصادر لـ"العربي الجديد"، عن ارتفاع عدد قتلى المجزرة التي ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في قرية جزرة البوشمس، بريف ديرالزور الغربي، إلى 30 قتيلاً، بينهم نساء ورجل قضوا حرقاً، بينما لا يزال مصير 18 شخصاً مجهولاً، وذلك إثر هجوم من التنظيم على القرية الخاضعة لسيطرة مليشيا "حدات حماية الشعب" الكردية.

وفي سياق متصل، قُتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة، وسقط عدد من الجرحى، جرّاء قصف بالمدفعية من تنظيم "داعش"، على دوار حي هرابش في مدينة دير الزور.


ذات صلة

الصورة

مجتمع

لا تنتهي المآسي التي يعيشها النازحون في مخيمات الشمال السوري، فقد انجلت العاصفة المطرية وظهر من بعدها جرح كبير وفاجعة حلّت على سكّان الخيام، إنهم عاجزون ضعفاء بلا حول ولا قوة لمواجهة المياه الباردة ودرجات الحرارة المتجمدة في خيامهم الرقيقة الممزقة ..
الصورة

مجتمع

 تضيق الأرض بمئات آلاف النازحين المنتشرين في مخيمات عشوائية، بعد أن هجّرتهم الأعمال العسكرية للقوات النظامية، إلى شمال غرب سورية، فالخيام الرثة لم تستطع أن تحمي الأطفال والنساء من هطولات الأمطار الغزيرة..
الصورة
"الحاج يونس" يحفظ إرث المأكولات الشعبية في القامشلي

منوعات وميديا

منذ نحو 90 عاماً ومطعم "الحاج يونس" يقدم مأكولاته الشعبية في مدينة القامشلي، شمالي شرق سورية، إذ ترافق افتتاح المطعم مع تأسيس مدينة القامشلي عام 1930، ودشنه آرام كيششيان.

الصورة

اقتصاد

غادة العابو أو "أم صبحي"، كما ترغب في مناداتها حتى تبقى تتذكر ابنها صبحي الذي اختطفه النظام السوري وأخفاه بعد استصداره جواز سفر واستعداده للرحيل عن موطنه، ليختفي أثره تماماً ولم تعد أمه وأسرته تعلمان عنه شيئاً.