النظام السوري يحاكم المعارضين ويجنّد المؤيدين للقتال في ليبيا مع حفتر

23 يونيو 2020
الصورة
روسيا تتولى تدريب المرتزقة السوريين (لؤي بشارة/ فرانس برس)
نقل النظام السوري مجموعة من الناشطين المعارضين له إلى مدينة دمشق لمحاكمتهم بعد أيام من اعتقالهم في مدينة السويداء جنوبي البلاد، تزامناً مع نقله مجموعات من الشباب الموالين له إلى قاعدة حميميم تمهيداً لنقلهم لليبيا للقتال إلى جانب قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، في ليبيا ضد قوات حكومة الوفاق الشرعية في البلاد.

وبحسب مصادر من مدينة السويداء فإن الأنباء التي وردت عن نية النظام السوري نقل الناشطين المعتقلين إلى دمشق من أجل عرضهم على "محكمة الإرهاب" تم التأكد منها مساء أمس الاثنين، حيث تم نقل مجموعة منهم بعد احتجازهم عدة أيام والتحقيق معهم في سجن السويداء المركزي.

وأكدت المصادر، التي رفضت كشف هويتها، أن التحقيق حصل مع الناشطين في ظل منع المحامين من الاطلاع على التحقيقات أو رؤية الناشطين، قبل نقلهم إلى دمشق.
وجاء ذلك وفق المصادر على الرغم من تدخل وجهاء وشيوخ محليين، إلا أن النظام لم يلتزم بالوعود التي قطعها لهؤلاء ولم يفرج عن المعتقلين ونقلهم إلى دمشق.
وقالت مصادر محلية لـ "العربي الجديد" إن مجموعة من النسوة أقامت وقفة يوم أمس الاثنين أمام مبنى المحافظة في مدينة السويداء للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين. ورفعن لافتات كتبن عليها "بدي بيي" بدي خيي" "بدي ابني" "بدنا الكل" "بدنا المعتقلين".
وبحسب المصادر من المتوقع أن تعود المظاهرات إلى المدينة، خاصة أن النظام السوري يرفض إطلاع ذوي المعتقلين على حال أبنائهم ويرفض توكيل محامين للدفاع عنهم. كما أن نقلهم إلى "محكمة الإرهاب" يثير مخاوف جمة على مصيرهم، إذ إن تلك المحكمة مشهورة بإصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد والأشغال الشاقة، علماً أن النظام السوري يعد كل معارض له "خائناً، وعميلاً".
وبالتزامن مع تلك التطورات تحدثت مصادر من السويداء عن قيام النظام السوري بنقل مجموعات من الموالين له إلى مطار حميميم في اللاذقية تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا بهدف القتال ضمن المرتزقة التي تساند حفتر في ليبيا ضد قوات حكومة الوفاق.
وأكدت مصادر لـ "العربي الجديد" تلك الأنباء، مشيرة إلى أن النظام وحلفاءه يستغلون الواقع الاقتصادي المتردي لهؤلاء الشباب في المحافظة، ويتم إغراؤهم بمرتبات تصل إلى حد ألف دولار أميركي.
وكان النظام قد بدأ سابقاً بالدعاية للقتال في ليبيا في منطقة جنوب سورية تحت عنوان التطوع ضمن قوات حماية حقول النفط، وقام على إثر ذلك بنقل المئات من شباب درعا والسويداء إلى معسكرات في ريف حمص تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا بوساطة شركة "فاغنر" الروسية للخدمات الأمنية.


وفي إبريل/ نيسان الماضي قالت مصادر لـ "العربي الجديد" إن روسيا جنّدت العشرات من أبناء الجنوب السوري لصالح قوات حفتر في ليبيا، وذلك بالتعاون مع أفرع المخابرات في الجنوب وشخصيات محلية وقياديين عسكريين سابقين لدى فصائل المعارضة المسلحة.
يشار إلى أن "فاغنر" هي شركة عسكرية روسية خاصة تعمل في الخارج نيابة عن الجيش الروسي وتضم آلاف العناصر من المرتزقة، وكانت مهمتها الأولى في سورية حماية المنشآت النفطية بعد استعادتها من تنظيم "داعش" الإرهابي، فيما تساند حفتر في ليبيا في حروبه.