النظام السوري يتخلى عن الفقراء: تقليص الدعم

20 نوفمبر 2019
الصورة
تدهور الأوضاع المعيشية للسوريين (Getty)
+ الخط -

 

تراجعت أرقام الدعم الاجتماعي في موازنة سورية عام 2020 بنحو 428 مليار ليرة، عن موازنة العام الجاري، ما اعتبره مراقبون بداية سحب الدعم عن الفقراء.

وتقدمت حكومة بشار الأسد، مؤخراً، بمشروع قانون موازنة العام المقبل لتتم مناقشته في البرلمان، باعتماد أولي قدره 4 تريليونات ليرة سورية، أي بزيادة 118 مليار ليرة عن العام الجاري.

وكان المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي الاجتماعي بسورية قد بدأ في سبتمبر/ أيلول الماضي بمناقشة مشروع موازنة الدولة لـ2020، مع الاتجاه نحو تقليص الدعم.

ويقول الاقتصادي السوري حسين جميل، لـ"العربي الجديد": لا بد من توضيح "التضليل" الذي تروجه حكومة بشار الأسد، فموازنة العام المقبل هي انكماشية وأقل من موازنة العام الجاري، بالنظر إلى سعر صرف الليرة السورية الذي تهاوى اليوم، إلى نحو 660 ليرة للدولار الواحد، فموازنة عام 2019 تبلغ نحو 8 مليارات دولار في حين أن موازنة العام المقبل لا تزيد عن 6.6 مليارات دولار، لكن حكومة الأسد تقيّم الدولار بـ500 ليرة خلال موازنة 2020.

ويرى جميل أن "الدعم الحكومي، مجرد شعارات، حتى بواقعه الحالي، بل هو يدرج ضمن الموازنة لتغطية الفساد، هذا إن فرضنا جدلاً أن أرقام الموازنة حقيقية ويتم تخصيص الوزارات بشقيها الجاري والاستثماري أو تشميل المحافظات الخارجة عن سيطرة الأسد بجزء منها، لأنها بحقيقة الأمر أرقام على ورق ولا يصل جزء منها لأربع محافظات يتخلى نظام الأسد عنها وعن القاطنين فيها منذ خمس سنوات، فمحافظة إدلب على سبيل المثال التي يقطنها اليوم أكثر من ثلاثة ملايين سوري خارجة عن أي صرف أو تخصيص من الموازنة العامة للدولة".

واعتبر الاقتصادي السوري أن تقليص الدعم بموازنة العام المقبل، من دون تحسين الرواتب والأجور، من شأنه أن يزيد من نسبة الفقر التي تزيد عن 80% حالياً.

وعلم "العربي الجديد" من مصادر خاصة في دمشق أن رئاسة الوزراء بحكومة بشار الأسد أوقفت الدراسة الخاصة بإدراج دعم المواد الغذائية على البطاقة الذكية، وإبقاء المازوت ضمن البطاقة، رغم أن التجربة أثبتت فشلها وثمة مداولات لإلغائها كاملة، على حسب المصادر.

وبدأ العمل بالبطاقة الذكية عبر 3 مراحل، كانت أولاها عام 2014، وشملت البنزين والمازوت فقط ثم تم إدخال الغاز المنزلي في مطلع 2019، بدون أن تشمل المواد المقننة (السكر والأرز) التي كانت توزع وفق حصص محددة كل فترة عبر دفتر بطاقات ورقية بسعر مدعوم، وجرى إيقافها مع بداية الثورة السورية عام 2011.

المساهمون