النظام السوري ومليشياته ينهبان داريا بعد تهجير أهلها

30 اغسطس 2016
الصورة
قوات النظام ومليشياته تشرف على السرقة(يوسف كاروشان/ فرانس برس)
+ الخط -
ليس أهل داريا بريف دمشق وحدهم من هجروا من مدينتهم، بل حتى أثاث منازلهم يواجه المصير نفسه، فقد فتح النظام السوري المدينة أمام مقاتليه والمليشيات الموالية، لينقلوا من داخلها، كل ما يصلح بيعه في المناطق المجاورة.


وقالت مصادر مطلعة من مدينة صحنايا بريف دمشق، في حديث مع "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إنّ "قوات النظام والمليشيات الموالية بدأت، منذ يوم أمس، بنقل كل ما يصلح بيعه من مدينة داريا إلى مدينة صحنايا المجاورة لها، ضمن ما يسمى "التعفيش"، وهو سرقة محتويات المناطق المناهضة للنظام، عقب السيطرة عليها".


وأوضحت أنّ "عشرات السيارات تنقل أثاث منازل وأدوات كهربائية، ليتم بيعها بأسعار زهيدة"، مشيرة إلى أنّ القائمين على التعفيش يؤمنون للمشتري الأوراق الرسمية اللازمة لنقل المشتريات إلى حيث يريد.


وأكد مهاب نوفل من مدينة صحنايا لـ"العربي الجديد" أنّ "هناك عائلات من داريا، كانت قد نزحت منها مع بداية الأحداث، قامت بشراء جزء من أثاث منازلها من السوق".


وأوضح نوفل أنّ "عناصر النظام ومليشياته، وبينهم مقاتلون من مختلف المناطق السورية، تتولى التعفيش في داريا"، مبدياً توجسه من "توجيه النظام لتكون صحنايا، وهي المعروفة بأنّ غالبية أهلها من طائفة الموحدين الدروز، لتكون سوقاً لممتلكات جيرانهم أهل داريا، ما يؤسس لعداوة قد تمتد لأجيال قادمة".


وبحسب مصادر من مدينة صحنايا، فإنّ موقف الأهالي من التعفيش يتباين، حيث تستقبل صحنايا نحو 18 ألف عائلة نازحة معظمها من داريا والغوطة الغربية منذ سنوات.


وأشارت المصادر إلى أنّ "هناك من يرفض التعفيش ويعتبره سرقة، في حين يجده آخرون فرصة للحصول على بعض الأثاث الذي أصبح اقتناؤه حلماً نظراً لغلاء الأسعار".


يشار إلى أنّ المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام والمليشيات الموالية لها تعرّضت لعملية "التعفيش"، حيث يجري بيع الأثاث في تجمعات أطلق عليها "سوق التعفيش" أو "سوق السنة" كما سمي في مدينة حمص وسط البلاد.



المساهمون