النساء في مواجهة "تويتر": محطات الخلاف والمقاطعة

17 فبراير 2019
الصورة
1.1 مليون تغريدة مسيئة وُجهت للنساء في 2017(غاري ووترز)
+ الخط -
خلال مقابلة أجرتها معه المؤسّسة المشاركة في موقع "ريكود" التقني، كارا سويشر، قال الرئيس التنفيذي في شركة "تويتر"، جاك دورسي، إن شركات التكنولوجيا في "وادي السيليكون" (سيليكون فالي)، وبينها شركته، لم تأخذ إجراءات كافية لحماية ضحايا المضايقات الجنسية عبر شبكة الإنترنت، واصفاً ذلك بـ "الفشل الذريع".

خلال المقابلة نفسها عبر موقع "تويتر"، في فبراير/شباط الحالي، قال دورسي إنه سيمنح نفسه "درجة سي" (درجة مرضية)، بشأن "المسؤولية التكنولوجية"، وأوضح "وضعنا معظم العبء على كاهل ضحايا الاعتداء الجنسي، وهذا فشل ذريع".

تصريحات دورسي حول الإساءة الجنسية ووضع النساء عبر "تويتر" أعادت تسليط الضوء على أبرز محطات الخلاف التي شهدتها المنصة مع النساء في السنوات الأخيرة.



تغريدة مسيئة كل 30 ثانية

في دراسة أجرتها "منظمة العفو الدولية" (أمنستي) أخيراً حول حجم الإساءة التي تواجهها السياسيات والصحافيات في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، عبر موقع "تويتر"، تبين أن 1.1 مليون تغريدة مسيئة أو إشكالية وُجهت إلى النساء، خلال عام 2017، بمعدل واحدة كل 30 ثانية.

الدراسة المذكورة أجريت على 778 امرأة، بالتعاون مع شركة Element AI العالمية، ووجدت أن النساء من البشرة السوداء هن الأكثر استهدافاً، إذ إنهن معرضات لتلقي تغريدات مسيئة أكثر بنسبة 84 في المائة من ذوات البشرة البيضاء. كما أن استهداف الصحافيات والسياسيات عبر "تويتر" عابر للتوجهات السياسية، أي طاول صاحبات الآراء الليبرالية والمحافظة على حد سواء.

واعتبرت "أمنستي"، حين أصدرت الدراسة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن منصة "تويتر" فشلت في القضاء على هذه المشكلة، ما يعني أنها "تساهم بدورها في إسكات أصوات الفئات المهمشة". وطالبت الشركة باعتماد الشفافية في الإعلان عن كيفية استخدامها تقنية التعلم الآلي في الكشف عن إساءات الاستخدام، ونشر معلومات فنية حول الخوارزميات المعتمدة.



"منصة سامّة"

في مايو/أيار عام 2018، وجهت مجموعة نسوية رسالة مفتوحة إلى "تويتر" زعمت فيها أن المنصة "تحظر النساء اللواتي يتحدين الخطاب الخطير حول المتحولين والمتحولات جنسياً"، واتهمن الشركة بـ "تجاهل حملة منسقة ضد حرية تعبير النساء".

في مارس/آذار عام 2018، أطلقت "أمنستي" أيضاً حملة إلكترونية ضد الشركة، عبر وسم #ToxicTwitter (تويتر السامّ)، احتجاجاً على ما وصفته حينها بـ "فشل المنصة في خلق بيئة تحترم حقوق النساء". وتزامنت هذه الحملة مع إطلاق حركتي #MeToo (أنا أيضاً) و#TimesUp (ولّى زمن التحرش) المناهضتين للتحرش والاعتداء الجنسي.

وأصدرت المنظمة حينها تقريراً من 77 صفحة، عنوانه "تويتر السامّ: الإساءة والعنف ضد النساء على شبكة الإنترنت"، بعد تحقيق دام 16 شهراً ركز على الانتهاكات ضد النساء على منصة "تويتر". وخلص التقرير إلى أن المنصة فشلت في خلق بيئة تحترم الإنسان، بسبب "ردها غير الكافي على العنف والإساءة"، رغم وعودها المتكررة بالتصدي لهذه المشكلة.



مقاطعة نسائية

وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، أطلقت ممثلات وناشطات حملة لمقاطعة موقع "تويتر"، عبر وسم "#WomenBoycottTwitter" (النساء يقاطعن تويتر)، بعد تعليق حساب الممثلة الأميركية، روز ماكغوان، مؤقتاً لانتهاكها شروط وسياسات الموقع.

وكان "تويتر" قد علّق حساب ماكغوان التي تتهم المنتج المخضرم، هارفي وينستين، باغتصابها، ما أثار غضب المستخدمين على الموقع. وانتشرت أخبار أولية أفادت بأن "تويتر" علّق حساب ماكغوان، لأنها شتمت زميلها بن أفليك، في تغريدة، واتهمته بالتستر على وينستين. إلا أن الموقع أوضح لاحقاً أنها ذكرت رقم هاتف في إحدى تغريداتها، ما يخالف شروط الموقع.



بعد حملة المقاطعة هذه، أعلنت الشركة عن اتباع آلية جديدة، في سبيل حماية الضحايا والمهمشين على الموقع. وغرد دورسي: "قررنا اتخاذ خطوة أكثر هجومية حول قواعدنا وكيفية إنفاذها. قواعد جديدة منتظرة حول الإيحاءات الجنسية غير المرغوب فيها، العري غير المتفق عليه، رموز الكراهية، مجموعات العنف، والتغريدات الممجدة للعنف".

المساهمون