الناخبون الجزائريون يتوجّهون لمراكز الاقتراع لاختيار نواب البرلمان

الجزائر
عثمان لحياني
04 مايو 2017
+ الخط -
فتحت مراكز التصويت في الجزائر أبوابها، اليوم الخميس، أمام 23 مليون ناخب، لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الجزائري (الغرفة السفلى للبرلمان)، من أصل 11334 مرشحاً يمثّلون 53 حزباً سياسياً ومستقلين، يتنافسون على 462 مقعداً في البرلمان.

وأعلن  وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، اليوم، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 4.13 في المائة حتى الساعة العاشرة صباحاً (ساعتين بعد بداية التصويت).

وأكد الوزير، في مؤتمر صحافي بمقر الوزارة، أن "نسبة المشاركة سجلت ارتفاعا طفيفا مقارنة بنفس التوقيت خلال آخر انتخابات نيابية عام 2012 حين بلغت 4.11 في المائة".

وعادة لا تتعدى نسبة المشاركة في الانتخابات الجزائرية سواء برلمانية أو رئاسية وحتى محلية نسبة 5 في المائة خلال هذه الفترة، رغم أن السلطات منحت ترخيصا بالغياب وإجازة رسمية للموظفين يوم الاقتراع، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول".

ووصف ممثل الحكومة هذه النسبة بـ"الانطلاقة المشجعة كما تدل على وعي واهتمام المواطنين بالانتخابات وكذا استجابتهم لنداء الجزائر من أجل حماية مؤسساتها الدستورية لأن المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) يعد مؤسسة هامة في البلاد".

ولفت إلى أن العملية الانتخابية تجري في ظروف منظمة وهادئة.

وسجلت مناوشات طفيفة بين مناصري حزبين سياسيين صباح الخميس في منطقة البويرة، 120 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية، قبل أن تتم تهدئة الأوضاع.

والليلة الماضية، تعرض مراقبون للانتخابات ينتمون لحركة مجتمع السلم إلى اعتداء دامٍ من قبل مجموعة من الشباب المحسوبين على حزب جبهة الحرير الوطني عندما كانوا بصدد استلام بطاقات مراقبة الانتخابات من مقر البلدية.

وأصيب عدد من مناضلي الحركة بجروح استدعت إسعافهم في المركز الاستشفائي القريب في البلدية. وتجمع عشرات من مناضلي الحركة أمام مقر دائرة رباح لمطالبة السلطات العليا ورئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، ورفعوا شعارات تطالب بانتخابات نزيهة ووقف كل محاولات التزوير.

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، أنّ 53 حزباً سيتنافسون على 462 مقعداً في البرلمان، في سادس انتخابات تشريعية، بعهد التعددية الحزبية في البلاد.

ويتصدّر السباق الانتخابي، كل من حزب "جبهة التحرير الوطني"، وحزب "التجمّع الوطني الديمقراطي"، بـ52 قائمة انتخابية، وتحالف "إخوان الجزائر" وحركة "مجتمع السلم" بـ51 قائمة انتخابية، فيما دخل تحالف إسلامي يضم ثلاثة أحزاب سياسية هي؛ "النهضة" و"العدالة" و"البناء" بـ48 قائمة انتخابية.

ويشارك تجمّع "أمل الجزائر" عبر 49 قائمة انتخابية، و"الحركة الشعبية الجزائرية" بـ47 قائمة انتخابية، في حين يدخل حزب "العمال" اليساري الانتخابات بـ39 قائمة انتخابية.


في المقابل، يقاطع الانتخابات حزبان هما؛ "طلائع الحريات" بقيادة رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، وحزب "التجديد" بقيادة المعارض سفيان جيلالي، فضلاً عن ناشطين سياسيين.

وسخّرت الحكومة الجزائرية قرابة نصف مليون موظف، يتولّون إدارة أكثر من 65 ألف مركز ومكتب اقتراع، عبر ولايات البلاد.

وتجري الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى، تحت إشراف هيئة مستقلة دستورية، لمراقبة الانتخابات تضم 410 أعضاء، نصفهم قضاة والنصف الثاني من الكوادر والشخصيات المستقلة.

ومنذ السبت الماضي، شرعت الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج بالتصويت في الانتخابات، في حين أنّ عملية اقتراع الجزائريين القاطنين في المناطق المعزولة، بدأت يوم الاثنين، بالمكاتب المتنقّلة بمناطق البدو الرحّل، عبر عدد من ولايات الجنوب الجزائري، ولا سيما في المناطق النائية منها، والصحراء.

ومن المتوقع أن تعلن السلطات الجزائرية، التي تتطلع إلى نسبة تصويت أعلى من تلك التي سجلت في انتخابات البرلمان عام 2012، النتائج الرسمية، يوم الجمعة المقبل.


ذات صلة

الصورة
البرلمان الجزائري (العربي الجديد)

مجتمع

صادق نواب البرلمان الجزائري، أمس الثلاثاء، على قانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص، الذي يتضمّن تجريم عمليات خطف الأطفال والقصر واختطاف البالغين، وتشديد العقوبات الردعية التي تصل إلى حدّ الإعدام والمؤبد في حق المتورطين في عمليات الاختطاف.
الصورة
البرلمان الجزائري-العربي الجديد

سياسة

وجدت الكتل النيابية الموالية والمعارضة في الجزائر، في مناقشة قانون الموازنة الجديد، فرصة لمهاجمة سياسات الحكومة، وانتقاد إخفاقها في طرح حلول للأزمة الراهنة في البلاد، والمطالبة بإجراء تعديل وزاري عاجل، والطعن في المسار السياسي الذي تنتهجه السلطة.
الصورة
حرائق الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

بدأت موجة الحرائق الجديدة، التي اندلعت الليلة الماضية في الجزائر، تأخذ أبعاداً سياسية، بفعل شكوك متصاعدة حول وجود طرف ما ودوافع خلف اندلاعها في 11 ولاية، وفي وقت واحد. 
الصورة
إقامة صلاة الجمعة بالجزائر بعد انقطاع لأشهر مع تطبيق إجراءات الوقاية من كورونا (العربي الجديد)

مجتمع

أقام الجزائريون صلاة الجمعة للمرة الأولى منذ غلق المساجد وتعليق الصلاة قبل تسعة أشهر، منتصف مارس/آذار الماضي، وسط تدابير وترتيبات صحية ووقائية، تخوفاً من انتشار فيروس كورونا في ظل موجة ثانية من الوباء تشهدها الجزائر