الموصل: هجوم جديد للقوات العراقية وجثث المدنيين تحت الأنقاض

الموصل: هجوم جديد للقوات العراقية وجثث المدنيين تحت الأنقاض

الموصل
أحمد الجميلي
04 يناير 2017
+ الخط -
سجّلت معركة الموصل في يومها الحادي والثمانين، واحدة من أطول الجولات التي تمرّ على المدينة، حيث تواصلت المعارك بين القوات العراقية، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منذ الخامسة مساء أمس الثلاثاء (بتوقيت العاصمة بغداد)، ولغاية صباح اليوم الأربعاء، من دون توقّف.

وتزامنت المعارك، مع حملة قصف جوي وصاروخي عنيف، تعرّضت له معظم الأحياء الجنوبية والشرقية والغربية في المدينة، وطاولت منازل ومباني وفنادق وأسواقاً عامة، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، وفقاً لمصادر "العربي الجديد".

وتمكّنت القوات العراقية، مدعومة بطيران التحالف الدولي، فضلاً عن مروحيات أباتشي أميركية من انتزاع مناطق المنطقة الصناعية في حي الكرامة، بما فيها معامل الدقيق، وشركة "مرسيدس"، ومعارض السيارات والمجمع التجاري، فضلاً عن أجزاء من حي التأميم، بعد معارك أجبرت خلالها عناصر "داعش" على الانسحاب، وسط خسائر كبيرة في صفوفهم.

وأكد العقيد الركن في قيادة عمليات نينوى خليل ماجد، أنّ القوات العراقية تمكّنت أيضاً من اقتحام أحياء السلام وفلسطين والشيماء والوحدة، مشيراً إلى أنّ القوات ما زالت تخوض معارك عنيفة حتى الآن، قائلاً إنّ "التقدّم الذي تحقق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كبير جداً، ونحاول استغلال ذلك لتحقيق انتصارات أخرى".

وبدوره، أكد قائد عمليات تحرير نينوى الفريق عبد الأمير رشيد يار الله، أنّ "طيران التحالف الدولي نفّذ 30 غارة جوية على الموصل"، لافتاً في بيان تلقى "العربي الجديد" نسخه منه، إلى أنّ "الغارات أسفرت عن تدمير مواقع لداعش، وقتل عدد من عناصر التنظيم".

إلا أنّ مصادر محلية داخل مستشفى في الموصل، أكّدت لـ"العربي الجديد"، أنّ ما لا يقل عن 60 قتيلاً وجريحاً غالبيتهم نساء وأطفال، سقطوا خلال القصف الجوي والصاروخي الذي شهدته أحياء المدينة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال معاون طبيب يعمل في مستشفى الموصل، لـ"العربي الجديد"، إنّ "23 مدنياً قتلوا، بينهم 8 أشخاص من عائلة واحدة، كما أصيب نحو 40 آخرين، تم توزيعهم على ثلاثة مراكز طبية".

ووفقاً للطبيب الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإنّ ثلاث عائلات أخرى في حي الكرمة والشيماء شرق الموصل ما زالت تحت الأنقاض، مشيراً إلى أنّه "وحتى فجر اليوم كان يسمع أنين واستغاثة من أحد المنازل، لكنهّ انقطع حالياً، إذ لم يتم إسعاف أحد منْ تحت الركام، بسبب استمرار المعارك واستحالة تمكّن أي من فرق الإنقاذ من الوصول إليهم".

ويحظر تنظيم "داعش" على الصحافيين والناشطين، تصوير أو رصد ما يجري داخل الموصل، ويفرض عقوبات تصل إلى حد القتل، لكل من يتم ضبطه وهو يصور بهاتفه الخليوي، ويعتبر ذلك عمليات تجسس وخيانة، ما أدى إلى شح المعلومات الواردة من داخل المدينة.






ذات صلة

الصورة
عائلات تسكن وسط الدمار والخراب في الموصل القديمة

مجتمع

ما زالت المنطقة القديمة في قلب مدينة الموصل العراقية تعاني من الدمار بشكل كبير رغم مرور أكثر من 4 سنوات على تحرير المدينة، التي تعد ثاني أكبر مدن العراق، من تنظيم "داعش" الذي سيطر عليها في منتصف 2014.
الصورة
فرحة بقرع الجرس (زياد العبيدي/ فرانس برس)

مجتمع

وسط زغاريد المصلين، دقّ جرس كنيسة مار توما في الموصل القديمة، وهو أول جرس كنيسة يعاد تركيبه في كبرى مدن شمال العراق، بعد سبع سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.