الموسم الطويل والمباريات...هل يؤثر على حلم المونديال؟

17 فبراير 2018
الصورة
المباريات الكثيرة قد تقتل حلم المونديال (العربي الجديد)
+ الخط -

كشف رئيس الاتحاد الأرجنتيني عن أن رئيس "فيفا" تحدث مع ليونيل ميسي وطلب منه محاولة الحفاظ على مستواه الفني والبدني ومحاولة اللعب دقائق أقل مع برشلونة الإسباني، وذلك من أجل الظهور بأداء جيد في بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

ورغم أن الموسم الكروي يُرهق النجوم بسبب المشاركة في المباريات المحلية والأوروبية والتي قد تصل إلى حوالي 60 مباراة في تسعة أشهر، إلا أن التأثير يختلف بين لاعب وآخر حسب قدرته البدنية، وعدد اللقاءات التي يخوضها في الموسم الذي يسبق انطلاق المونديال.

ومن هذا المنطلق يجب مراجعة أداء النجوم في نسخات المونديال السابقة مقارنة بما قدموه خلال الموسم الكروي ووصولهم إلى مراحل متقدمة في البطولات المحلية والأوروبية، وذلك بغية التأكد إن كان خوض المباريات الكثيرة يُسبب الإرهاق، ويؤدي إلى عدم تقديم اللاعبين لأداء لافت في الحدث الكروي الكبير.

بدايةً من كأس العالم 2014، حيثُ وصل إلى المباراة النهائية المنتخبان الأرجنتيني والألماني، فمعظم النجوم التي خاضت هذه المباراة شاركت في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2013-2014، والذي يُعتبر ختاما للموسم (قبل آخر مباراة)، أي أن هؤلاء اللاعبين لعبوا حتى النهاية.

ومن بين الأسماء نجوم فريق بايرن ميونخ الألماني الذي خسر نصف نهائي الأبطال آنذاك أمام ريال مدريد، والذين شاركوا في نهائي المونديال مثل مانويل نوير، ماتس هوميلز، شفاينزتايغر، ميروسلاف كلوزه، توماس مولر، فيليب لام، توني كروس جيروم بواتينغ. هذا عدا عن تتويج هذه المجموعة بلقب الدوري الألماني، أي أنهم كانوا ينافسون على مدار الموسم.

وفي الجهة المقابلة شارك في المباراة النهائية مع الأرجنتين ليونيل ميسي الذي خرج باكراً من الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا، ووصل إلى نهائي كأس العالم وعلى العكس كان الرجل الذي قاد "الألبيسيليستي" إلى هذا الإنجاز وكان قريباً من التتويج باللقب آنذاك.

في المقابل الرجل الذي تُوج بلقب دوري أبطال أوروبا، البرتغالي كريستيانو رونالدو، لم يتخط الدور الأول مع المنتخب البرتغالي، ولم يُسجل سوى هدف وحيد في آخر مباراة أمام منتخب غانا. وبدا آنذاك مرهقاً ولم يتمكن من حمل منتخب بلاده إلى الدور الثاني.

وفي الجهة المقابلة تعرضت إسبانيا بطلة العالم لنكسة كروية بسبب خروجها من الدور الأول، وربما انعكس وصول فريقين إسبانيين يضمان الكثير من لاعبي المنتخب إلى نهائي دوري أبطال أوروبا سلباً على أداء "لا فوليا روخا" في المونديال.

وعكس ذلك فإن البرازيلي نيمار الذي ودع البطولة الأوروبية من الدور ربع النهائي مع برشلونة، قاد منتخب البرازيل إلى نصف نهائي المونديال وكان النجم الأول في البطولة العالمية، ولولا إصابته في الدور ربع النهائي لكان غير مجرى نتيجة الكارثة أمام ألمانيا (7 – 1).

في حين أن المنتخب الهولندي وصل إلى نصف نهائي كأس العالم، ومع أن لاعبيه لم يصلوا بعيداً مع أنديتهم في دوري الأبطال، باستثناء أريين روبن الذي بلغ الدور نصف النهائي مع بايرن ميونخ الألماني. لذلك فإن كل النجوم الذين خاضوا نهائي دوري الأبطال لم يذهبوا بعيداً في بطولة كأس العالم وخصوصاً إسبانيا التي قدمت فريقين في المباراة النهائية.

قد يكون طلب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم محقاً في هذا الشأن، لأن عدم بلوغ النجوم مراحل متقدمة في دوري الأبطال يعني خوض مباريات أقل ودقائق أقل، وبالتالي راحة أكبر للتحضير لبطولة كأس العالم. وربما نتائج مونديال 2014 تُثبت هذه النظرية لأن جميع النجوم التي ودعت البطولة الأووربية باكراً قادت منتخباتها إلى مراحل متقدمة في المونديال.

وهنا يأتي استثناء بعض النجوم البرازيلية في ريال مدريد وأتلتيكو مثل مارسيلو، فيليبي لويز وغيرهم، والذين وصلوا إلى نهائي دوري الأبطال والمباراة النهائية لكأس العالم 2014، فهل تكون نظرية إنفانتينو صحيحة قبل مونديال 2018، أم أن الأمر ينحصر بالقوة البدنية والفنية لكل لاعب؟

المساهمون