المواجهات تدفع سكان حي التضامن جنوب دمشق للنزوح

المواجهات تدفع سكان حي التضامن جنوب دمشق للنزوح

14 ديسمبر 2017
الصورة
اشتباكات في حي التضامن جنوب دمشق (العربي الجديد)
+ الخط -


بدأت حركة نزوح من المناطق القريبة من خط المواجهات العنيفة في حي التضامن جنوب العاصمة السورية دمشق، بين مليشيا "الدفاع الوطني" وقوات النظام من جهة، ومقاتلي تنظيم "داعش" من جهة أخرى.

وتقول أم جابر، وهي نازحة من ريف دمشق تسكن في حي التضامن منذ عام 2014، لـ"العربي الجديد": "استيقظنا في ساعات الفجر الأولى، أمس الأربعاء، على أصوات إطلاق النار الكثيف، وسرعان ما اكتشفنا أن هناك هجوما على حواجز الدفاع الوطني. شعرت أن المعارك تقترب من مكان سكني، فأخذت أبنائي وخرجت من المنطقة. كانت عائلات كثيرة تغادر المنطقة خوفا من تمدد المعارك".

وتضيف:"لا أعلم إلى أين أذهب، فهذا هو النزوح الرابع لي. في كل مرة، ما إن أشعر مع عائلتي بالاستقرار، حتى ننزح مجددا جراء المعارك أو القصف"، لافتة إلى أنها "لا تزال تشعر بالخوف من العودة إلى منزلها، رغم أنهم يقولون إن المواجهات انتهت، وعاد الوضع إلى ما كان عليه".

بدوره، يوضح أبو فادي، من سكان حي التضامن، لـ"العربي الجديد"، "منذ سنوات لم نشعر بالخطر الذي شعرنا به أمس، فجبهة التضامن مستقرة، ولا يوجد بها أي مواجهات، الأمر الذي سبب تلاشي إحساس الأمان والاستقرار، الذي بدأ يترسخ لدينا نوعا ما، حتى الحركة التي كانت مؤخرا في الجزء الذي يسيطر عليه النظام من الحي، إن كانت تجارية أو عمرانية، تبدو اليوم غير طبيعية، وفي حدودها الدنيا، والترقب يسود الحي".

كما يشير إلى أنّ "هذه المواجهات أعادت إلى أذهان سكان الحي، كل ما عاشوه من مآس منذ 2012، وكأن الحرب بدأت أمس".

وفي السياق نفسه، يؤكد ناشطون لـ"العربي الجديد"، أن سكان الجزء الخاضع لسيطرة "داعش" في حي التضامن، كان حالهم مشابها لحال أقرانهم في الطرف الخاضع لسيطرة النظام، حيث تملكهم الخوف من تجدد الأعمال العسكرية، مما دفعهم للنزوح إلى داخل مخيم اليرموك، المجاور للحي.