المهربون يتربصون بالأخطبوط في المغرب

المهربون يتربصون بالأخطبوط في المغرب

23 ابريل 2015
الصورة
ميناء صيد في المغرب (أرشيف/Getty)
+ الخط -

رغم الإجراءات التي اتخذها المغرب من أجل محاربة تهريب الأخطبوط، إلا أن هناك من لم تثنه التحذيرات والتدابير التي اتخذتها السلطات المختصة عن المحاولة.

وتمكنت الجمارك المغربية مؤخراً من إحباط عملية تهريب 140 طناً من الأخطبوط إلى الخارج عبر ميناء مدينة أغادير، قامت بها إحدى الشركات، التي قدمت للسلطات مستندات تفيد بتصدير 120 طناً من سمك الحبار، بينما تم الكشف خلال فحص محتوى الحاويات عن أن الصفقة تتعلق بالأخطبوط.

وتتهم السلطات المغربية الشركة بتهريب الأموال أيضاً إلى الخارج، على اعتبار أن القيمة الإجمالية للصفقة، وفقاً للمستندات التي قدمتها لا تشكل سوى نصف القيمة الحقيقية، فالأخطبوط الذي كان موجها إلى اليابان، يباع في هذا البلد الآسيوي بـ 8 آلاف دولار للطن، بينما الحبار لا يتعدى سعره في تلك السوق 3 آلاف دولار للطن.

وتطورت القضية في الأيام الأخيرة إلى إحالة شكوى من جانب الهيئة الوطنية لحماية المال العام، إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأغادير، تتهم فيها الشركة بعدم التصريح بالكمية الحقيقية من الأخطبوط التي كانت تعتزم تصديرها، ما شكل خرقا للقانون الجمركي وقانون الصرف، حسب الشكوى التي اطلعت عليها "العربي الجديد".

وتجلى للهيئة، حسب ما ورد في شكايتها، أن تصاريح الشركة المصدرة حددت قيمة السلعة المصدرة بـ 500 ألف دولار، بينما قيمة الصادرات الحقيقية المتمثلة في الأخطبوط تبلغ نحو مليون دولار، ما يعني بحسب الهيئة، أن عملية التصدير هذه تكبد خزانة الدولة المغربية خسارة تصل إلى 500 ألف دولار.

وبحسب مصدر من ائتلاف الصيد والتنمية المستدامة، فضل عدم الكشف عن هويته لـ "العربي الجديد"، فإن إحباط عملية التهريب تعني أن مافيا تهريب الأخطبوط تتحين الفرص من أجل استنزاف الثروة الوطنية، رغم تشديد إجراءات المراقبة على المهربين.

وأكد المصدر في الائتلاف الذي يضم مهنيين واتحادات البحارة وشخصيات اتحدوا ضد مافيا الأخطبوط، أن التهريب كان قد ساهم في انهيار المخزون من الأخطبوط في المغرب بـ 90% في 2003.

وأضاف أن نزيف المخزون المغربي تواصل إلى أن تم اتخاذ إجراءات تقضي بمنع الصيد خلال فترة توالد الأخطبوط في المنطقة الجنوبية، قبل أن يعممها المغرب في العامين الأخيرين على جميع مياهه، من أجل محاصرة المهربين.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري، عمدت إلى وضع نظام للمراقبة عن بعد للبواخر والمراكب.

وتشير بيانات الوزارة إلى أن أسطول الصيد في المغرب يتكون من 1800 باخرة للصيد الساحلي، و356 باخرة للصيد في أعالي البحار، فيما يقدر مهنيون عدد قوارب الصيد بـ 16500 قارب، يوجد جزء كبير منها بالأقاليم الجنوبية المشهورة بصيد الأخطبوط.

وكان المغرب تبنى استراتيجية في العام 2009، تهدف إلى تأهيل وتثمين منتجاته من الصيد البحري، ما يتيح رفع صادرات القطاع من 1.2 مليار درهم (120 مليون دولار)، إلى 3.1 مليارات درهم (310 ملايين دولار) في العام 2020.


اقرأ أيضاً:
محاربة التهريب تدعم إيرادات الجمارك المغربية

دلالات

المساهمون