المندوب الأميركي للمصالحة الأفغانية: إذا لجأت "طالبان" إلى الحرب سنحاربها

16 يناير 2019
الصورة
خليل زاد: لا نريد قواعد دائمة في أفغانستان (Getty)
+ الخط -
ردّ المندوب الأميركي الخاص للمصالحة الأفغانية، زلماي خليل زاد، على تهديد "طالبان" بقطع عملية الحوار مع أميركا إذا واصلت الضغوط عليها، بأن الحركة "إذا لم ترد العودة إلى الحوار ولجأت إلى الخيار العسكري، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستواصل الحرب عليها، وستقف إلى جانب الشعب والحكومة الأفغانية".

وقالت السفارة الأميركية لدى كابول، في بيان لها، إن المندوب الأميركي أدلى بهذه التصريحات أثناء حديث له مع بعض الصحافيين في السفارة، مؤكدًا أن "النقطة الأهم في المصالحة الأفغانية هي أن تجلس طالبان على طاولة الحوار مع الحكومة الأفغانية، وهذا ما تدعو إليه دول المنطقة والعالم أجمع".

كما أشاد خليل زاد بدور القوات المسلحة الأفغانية، مؤكدًا أن دور القوات المسلحة الأفغانية مهم لمستقبل البلاد ولمستقبل المصالحة، منوهًا بالتماسك بين الأطياف الأفغانية المختلفة والذي عدّه مهماً لمستقبل أفغانستان.

وصرّح خليل زاد بأن الولايات المتحدة الأميركية "لم تطلب أبدًا القواعد العسكرية الدائمة في أفغانستان، بل تسعى إلى أن لا تصبح أفغانستان معقلًا للمسلحين مرة أخرى، وأن تكون بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية علاقات وطيدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية".

وتحدث عن موعد الاجتماع التالي مع "طالبان" قائلًا: "نحن متفائلون بأنه سيكون قريبًا جدًا. هذا ما نسعى إليه"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وكانت حركة "طالبان" قد هددت، أمس، في بيان لها، بقطع عملية الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية إذا استمرت ما وصفتها بـ"الضغوط غير المناسبة من أجل تغيير مسار وأجندة الاجتماعات" المرتقبة بين ممثليها ومسؤولين أميركيين.


وقالت الحركة في بيان أرسلته إلى وسائل الإعلام المحلية إن "طالبان قوة إسلامية ووطنية على مستوى البلاد وهي تقاوم الاحتلال الأميركي وحلفاءه الأفغان وغير الأفغان منذ عقدين من أجل الدفاع عن الحرية وسيادة البلاد".

وأوضح البيان أن "أهداف طالبان واضحة ومبنية على العقل والشرع وهي تحرير البلاد وإقامة نظام إسلامي فيها ومن أجل ذلك الحركة نشطة في المجال السياسي والعسكري".

وأوضحت أن الولايات المتحدة الأميركية "إذا كانت لديها نية صادقة لحل المعضلة الأفغانية ورضيت بقبول مطالب الشعب الأفغاني؛ حينها يمكن حل المعضلة، ولكنها إذا سعت من أجل الفرار من مطالب الشعب الأفغاني بذريعة أو أخرى، وإذا أرادت أن تصل إلى أهدافها السياسية والعسكرية الاستعمارية، من خلال عمل سياسي؛ فهذا يعني أن الولايات المتحدة الأميركية غير جادة في الحوار والحل السلمي للقضية الأفغانية".

وذكر بيان "طالبان" أيضًا، أن الولايات المتحدة الأميركية قالت خلال جلسة قطر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن "أجندة الاجتماع المقبل ستركز على خروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وعدم السماح لأي جهة أن تستخدم الأراضي الأفغانية ضد أي جهة أخرى، ولكن الجانب الأميركي الآن يدخل أمورًا أخرى في الأجندة؛ ومن هنا حركة طالبان تهدد بقطع الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية إلى حين توقفها عن ممارسة الضغوط عليها، وأن تعرف أن أميركا جادة في الحوار معها".

وأثارت تصريحات خليل زاد الأخيرة، وتهديد "طالبان"، ردود أفعال في الأوساط الأفغانية، حيث أعرب الكثير من رواد التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم إزاء المصالحة الأفغانية.

المساهمون