المنحة القطرية: نصف مليون أردني يتقدّمون للوظائف

المنحة القطرية: نصف مليون أردني يتقدّمون للوظائف

02 اغسطس 2018
الصورة
جانب من احتجاجات شعبية سابقة للأردنيين (خالد مزراوي/فرانس برس)
+ الخط -

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل الأردنية محمد الخطيب في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" إن حوالي نصف مليون مواطن يحاولون منذ يومين، الدخول على المنصة الإلكترونية للتقدم بطلبات للوظائف المخصصة من قبل قطر للأردن.

وأضاف أن المنصة التي تم إطلاقها، من قبل وزارة العمل في بلاده تواجه ضغطا شديدا من قبل الأردنيين ما أخر دخول أعداد كبيرة منهم إلى المنصة وتعبئة الطلبات إلكترونيا مشيرا إلى أن 52 ألف شخص تمكنوا من تعبئة الطلبات واستكمالها وذلك في اليوم الأول من تشغيل المنصة.

وخصصت قطر، على سبيل المنحة، للأردن 10 آلاف فرصة عمل في مختلف القطاعات إضافة إلى 500 مليون دولار لدعم الاقتصاد الأردني الذي يعاني من العديد من التحديات، إذ جاءت المنحة في أعقاب الاحتجاجات التي شهدها الأردن في أواخر مايو/ آيار الماضي بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية ورفع الأسعار.

وقال الخطيب إن المتقدمين من مختلف الاختصاصات والمهن التي يحتاجها السوق القطري، مشيرا إلى إمكانية زيادة عدد الفرص المخصصة للأردنيين للعمل في قطر خلال الفترة المقبلة.

وأطلقت وزارة العمل الأردنية، أول من أمس، منصة توظيف الأردنيين في دولة قطر والتي تشمل آلية التقدم بطلبات التوظيف لفرص العمل التي أعلنت الحكومة القطرية عن تخصيصها للأردن لمساعدته في تخفيف أعباء البطالة.

وبلغت نسبة البطالة في الأردن، حسب أخر إحصائيات رسمية، نحو 18.4% من إجمالي قوة العمل.

وقال وزير العمل الأردني سمير مراد خلال مؤتمر صحافي أنه لا دور للأردن باختيار الوظائف القطرية، مشيرا إلى أن صحة البيانات المدرجة على منصة توظيف الأردنيين في قطر مسؤولية الباحث عن العمل.

ومن جانبه، قال رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض لـ"العربي الجديد" إن الإقبال الشديد على التقدم للوظائف القطرية يعكس حجم وخطورة مشكلة البطالة في الأردن وتردي الأوضاع المعيشية حيث إن المتقدمين هم من فئة العاطلين عن العمل والآخرين ممن يعملون ولكن برواتب وأجور متدنية لم تعد تكفي الحد الأدنى من متطلبات العيش.

وأضاف أن معدلات البطالة في ارتفاع مستمر وخاصة في أخر 5 سنوات بسبب تراجع قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل وتوقف الحكومة عن التعيين إلا في مجالات محدودة كالصحة والتعليم إضافة إلى استحواذ اللاجئين السوريين البالغ عددهم 1.4 مليون شخص على جزء من فرص العمل في الأردن.


وأشار إلى أن تدهور الأوضاع المعيشية نتيجة لارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب مقابل ثبات الرواتب والأجور دفع بكثيرين للتفكير بالهجرة إلى الخارج وخاصة دول الخليج وبات غالبية الأردنيين يتطلعون باهتمام إلى الوظائف القطرية كملاذ من الأوضاع التي يعانون منها.

وأكد رئيس المرصد العمالي أهمية رفع الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا حوالي 311 دولارا لتحسين أوضاع العاملين.

أحمد عقيل حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية يقول إن العمل خارج الأردن هو الأفضل خاصة لجيل الشباب من حيث إمكانية الحصول على فرصة عمل برواتب معقولة تغطي احتياجاتهم وتعينهم على تأمين مستقبل أسرهم.

وأضاف عقيل في حديثه لـ"العربي الجديد" أنه حتى وإن حصل على فرصة عمل في الأردن الآن فسيبقى يبحث عن فرصة في الخارج للحصول على أجور أفضل.

وقالت وزارة العمل الأردنية في بيان: "تتم عمليات توظيف الأردنيين في قطر من خلال تشغيل ما لا يقلّ عن 1000 أردني ممن تقدموا سابقا للجانب القطري، على أن يتم إنجاز معاملاتهم في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول من العام الحالي من خلال وزارة العمل القطرية".

وأضاف البيان: "تستكمل وزارة العمل القطرية إجراءات التوظيف لهم على أن يتم ادخال بياناتهم على المنصة وتزود وزارة العمل القطرية وزارة العمل الأردنية ببيانات المشتغلين منهم لأغراض المتابعة والتصديق على الوثائق التي يطلبها الجانب القطري بحدود ما يتعلق بالعمل.

وأعلنت وزارة العمل القطرية عن القطاعات المستهدفة وهي: القطاع الحكومي (المدني والعسكري) ومجالات الصحة والخدمات الصحية والتعليم والمهن الرياضية والمصارف والمال والمقاولات والتجارة.

وقالت الوزارة في بيان صحافي سابق إن آلية التقديم والتوظيف شفافة وواضحة ومحصورة بين الوزارتين منعا لأي تدخل من طرف ثالث قد يستغل الباحثين عن العمل. ووفقا للبيان تتولى وزارة العمل القطرية الدخول إلى المنصة الإلكترونية والاطلاع على المعلومات والبيانات المتعلقة بالباحث عن العمل الأردني واتخاذ الإجراءات المناسبة واللازمة مع القطاع الخاص والعام لغايات الإفادة من المعلومات التي تتضمنها المنصة والتشبيك بين الباحث عن العمل والقطاعين الخاص والعام.

وضمن الآلية يقوم صاحب العمل القطري باختيار الأشخاص المناسبين من بين المتقدمين للعمل والتنسيق المباشر مع الباحث عن العمل، لمزيد من المعلومات لحين التعاقد.

المساهمون