المناطق الحرة في الأردن تخشى قراراً عراقياً بوقف استيراد السيارات

28 ابريل 2020
الصورة
إجراءات حكومية مشددة لكبح انتشار كورونا (Getty)
+ الخط -

أعرب مستثمرو المناطق الحرة في الأردن عن ضيقهم من تعطل الأعمال في ظل الإجراءات الحكومية لكبح انتشار فيروس كورونا الجديد، في الوقت الذي قالت فيه الحكومة إنها أنفقت 700 مليون دولار على القطاع الخاص والمواطنين لتخفيف الأضرار الناجمة عن الفيروس.

وقال محمد البستنجي، رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، إن المستثمرين يتكبدون  "خسائر فادحة" جراء الإغلاق، مشيرا إلى خوفهم من اعتزام العراق إيقاف حركة استيراد السيارات لمدة ستة أشهر بناء على مقترح وزاري.

وقال البستنجي في بيان، مساء الاثنين، إن 70 في المائة من المركبات يتم تصديرها عبر المناطق الحرة الأردنية للأسواق المجاورة، ومنها العراق الذي يعد سوقاً رئيسياً، مضيفا أن "العراق لن يسمح بدخول المركبات صنع 2018 في نهاية أغسطس/آب المقبل، الأمر الذي يجعل من عدم تشغيل المناطق الحرة بأسرع وقت يزيد من خسائر المستثمرين".

وأشار إلى أن المناطق الحرة تعتبر عصب حركة الصادرات للاردن، مؤكدا أن إعادة تشغيلها يجب أن تكون أولوية قصوى وعلى رأس القرارات، لافتا إلى بدء تعرض المستثمرين لغرامات من قبل شركات الملاحة تصل بالمعدل الى 1400 دولار للحاوية الواحدة، بسبب عدم تخليص البضائع المتوقفة في ميناء العقبة، جراء التأخر في إصدار تصاريح الإفراج عنها.

في المقابل، قال وزير المالية، محمد العسعس، في بيان، إن الحكومة دفعت حوالي 700 مليون دولار للقطاع الخاص والمواطنين كمستحقات مترتبة عليها منذ بداية العام الحالي وفي إطار الاجراءات المتخذة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.

وتسبب فيروس كورونا في ضغوط مالية على الأردن الذي يواجه بالأساس ارتفاعا في الدين العام الذي وصل إلى 42.53 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة المالية، أمس، مسجلا ما نسبته 96.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وارتفع صافي الدين العام بقيمة 221 مليون دولار عن فبراير من العام الماضي، لتمويل كل من عجز الموازنة العامة وعجز سلطة المياه وخدمة ديونها والقروض المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية، وفق وزارة المالية.

وتوقع مرجي، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ"العربي الجديد" ارتفاع الديون إلى حد كبير خلال العام الجاري في ضوء توجه الحكومة للاقتراض الخارجي، مشيرا إلى أن من المرجح أن يتجاوز حجم الدين الناتج المحلي الإجمالي، لأول مرة في تاريخ البلاد نتيجة للاستمرار في الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل عجز الموازنة إضافة إلى الظروف الاستثنائية الناتجة من أزمة كورونا.

المساهمون