المليشيات تستعد للسيطرة على أراضي تكريت والعشائر تحذّر

01 ابريل 2015
الصورة
أبناء العشائر كان لهم دور في التحرير (فرانس برس)
+ الخط -
تستعد المليشيات المنضوية ضمن صفوف "الحشد الشعبي" في العراق، للسيطرة على الأرضي التي تم تحريرها في تكريت (شمال غربي بغداد) من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فيما حذرت عشائر المحافظة من ذلك، مؤكّدة حقها في مسك أراضيها.

وقال النائب عن محافظة صلاح الدين، بدر الفحل، لـ"العربي الجديد"، إنَّ "الحشدَ الشعبي سيشارك الشرطة المحلية في مسك -السيطرة على -الأرض في مدينة تكريت".

وأضاف الفحل، أنّ "الجهات الأمنية العليا والتي يشرف عليها بشكل مباشر، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أصدرت الأوامر بمسك الأرض من قبل الحشد الشعبي والشرطة المحليّة وأبناء العشائر"، مبيناً أنّها "تتخذ الآن الاستعدادات اللازمة لتوزيع ونشر قطعاتها في المدينة".

وأشار إلى أنّ "مسك الأرض والانتشار سيتم فور تطهير مناطق المحافظة من العبوات الناسفة".

من جهته، قال عضو مجلس عشائر المحافظة الشيخ عبد الخالق الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "أبناء العشائر كان لهم الدور الكبير في حفظ مناطقهم من سيطرة داعش، ومقاومتهم لها رغم قلّة التجهيز والتسليح، كما كان لهم الدور البارز في عمليات التحرير".

وشدّد الجبوري، على ضرورة أن "تمسك الأرض من قبل أبنائها، لأنّها حقهم وهي أرضهم وإن كانت أرض العراق لكل العراقيين، لكن هناك خصوصية في ذلك"، محذّراً من "سيطرة المليشيات على الأرض، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة لا تحمد عقباها، وقد تتكرّر تجربة محافظة ديالى التي منعت فيها المليشيات، النازحين من العودة منذ أشهر عدّة وسيطرت هي على مناطقهم".

ودعا الشيخ، مجلس المحافظة إلى "تسهيل عودة النازحين، وعدم السماح بوضع العراقيل من خلال الموافقات الأمنية، وعودة الخدمات وما إلى ذلك"، مؤكّداً أنّ "عودة النازحين إلى مناطقهم يجب أن تكون الإجراء الأول ومن ثم يكون الحديث عن الخدمات، وفي حال وجود شبهة على أيّ فمن حق المحاكم المختصة، وحدها أن تحقق معه وفقاً للقانون".

في غضون ذلك، دعت مستشارة رئيس البرلمان، وحدة الجميلي؛ السياسيين إلى "التصدي لكل ظواهر الإرهاب في العراق بكافة أشكالها، بعد تحرير الأراضي العراقيّة وتحقيق النصر على داعش"، مؤكّدة ضرورة بناء الثقة بين السياسيين، والتوافق السياسي من خلال تمرير بعض تشريعات القوانين التي تحفظ حقوق المتضررين في مناطق الإرهاب".

ودعت الجميلي، خلال بيان صحافي، المجتمع الدولي إلى "مساعدة النازحين ودعم صندوق إعمار المناطق المتضررة، لإعادة البنى التحتية فيها من أجل عودتهم".

يشار إلى أن قوّات الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني، ومليشيا "الحشد الشعبي"، لم تتمكن من حسم معركة تكريت أو حتى مجرد اقتحام المدينة، بعد معركةٍ أعلن عنها قبل نحو شهر؛ لكنّها توقفت بعد عشرة أيام فقط على انطلاقها، لينتهي المطاف بانسحابٍ إيراني، وانسحاب بعض فصائل الحشد الشعبي، ما دفع العراق رسمياً للطلب من واشنطن بتنفيذ ضربات جوية، الأمر الذي ساهم في تحريرها.

اقرأ أيضاًتكريت: سيناريو عين العرب في العراق

المساهمون