الملك سلمان في القاهرة بعد واشنطن وقبل نيويورك

الملك سلمان في القاهرة بعد واشنطن وقبل نيويورك

05 سبتمبر 2015
الصورة
الملك سلمان في شرم الشيخ، مارس الماضي (فرانس برس)
+ الخط -
قالت مصادر دبلوماسية مصرية لـ"العربي الجديد" إن القاهرة والرياض تنسقان لتنظيم زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز المرتقبة إلى مصر، تلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، غير أن موعدها لم يتحدد نهائياً حتى اﻵن. وأضافت المصادر أن اﻷكيد هو أن الملك سلمان سيزور مصر في طريق عودته إلى السعودية آتياً من إجازته الخاصة في المغرب، بعد عودته من الوﻻيات المتحدة التي يجري زيارة رسمية لها حالياً، لكن الموعد النهائي سيتحدد خلال ساعات بناء على عدد أيام إقامته في الوﻻيات المتحدة والمغرب، مع اﻷخذ في اﻻعتبار أن السيسي سيعود إلى مصر خلال ساعات بعد جولة آسيوية شملت الصين وسنغافورة وإندونيسيا. وستكون الزيارة المرتقبة اﻷولى رسمياً للعاهل السعودي إلى القاهرة، والثانية إلى مصر بعد ترؤسه وفد بلاده في القمة العربية اﻷخيرة بشرم الشيخ، في مارس/آذار الماضي.

اقرأ أيضاً: لقاء بن سلمان والسيسي: إعلان مشترك وتضييق الخلافات

وشددت المصادر على أن اللقاء بين السيسي وسلمان سيكون في كل اﻷحوال قبل زيارة السيسي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بعد 3 أسابيع. وعن الأجندة المقترحة للقاء المرتقب بين الطرفين، ذكرت المصادر أنها ستركز أساساً على الأوضاع في سورية واليمن، باعتبار أن العلاقات الثنائية بين البلدين قد صدر بشأنها، ما عرف باسم "إعلان القاهرة"، خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي، اﻷمير محمد بن سلمان الماضية إلى مصر، ولم يطرأ عليها تغيير يذكر.


وأوضحت المصادر أن الملف السوري يبقى الرقم اﻷصعب في العلاقات بين الدولتين حالياً، خاصة بعد تصريحات السيسي عن ضرورة تطبيق "حل سياسي" في سورية وحديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دخول مصر في تحالف روسي ضد داعش يشمل أيضاً نظام بشار اﻷسد. وتشير المعلومات إلى أن مصر تحاول تأدية دور الوسيط بين الرؤيتين الروسية والسعودية للحل في سورية، وتدفع في اتجاه تشكيل تحالف إقليمي واسع ضد تنظيم "داعش" يضم الفرقاء السوريين أيضاً، وتأجيل حسم مستقبل نظام اﻷسد إلى ما بعد تقويض "داعش"، بينما ما زالت السعودية تتمسك بأن مستقبل سورية ﻻ مكان فيه للأسد.

ووفقاً لمصادر سياسية مصرية، فإن السيسي مازال يتمسك برفض رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي المصري في دمشق والذي خفضه الرئيس المعزول، محمد مرسي، الذي كان داعماً بوضوح للثورة، وللمعارضة السورية. ورفضت المصادر الربط بين زيارة أجراها أخيراً وفد إعلامي مصري من قنوات وصحف خاصة إلى دمشق للقاء وزير الخارجية، وليد المعلم، وبين تقارب السيسي مع بوتين والاحتفاء المصري بالعلاقات مع موسكو.

اقرأ أيضاً: الأذرع الإعلامية للنظام المصري يتجاذبها الحليفان الخليجيَّان

وأكدت المصادر أن جهازاً أمنياً سيادياً مصرياً، اعترض على هذه الزيارة بعد إتمامها وحذر الدولة من السماح بتكرارها خشية المزيد من تحول وسائل اﻹعلام المصرية إلى بوق لرموز نظام اﻷسد، وهو ما سيؤثر بالسلب على العلاقات السياسية واﻻقتصادية مع السعودية.
أما في الملف اليمني، فستشمل المحادثات مستقبل العملية العسكرية البرية والبحرية في باب المندب، والدور الذي تريد السعودية أن تؤديه مصر كقناة للتواصل بين الفرقاء اليمنيين لدعم الحل السياسي المحتمل هناك.

اقرأ أيضاً: الحدود البحرية المصرية ــ السعودية... هل حان موعد الترسيم؟

المساهمون