الملحدون يثيرون المخاوف أكثر من أتباع الديانات

13 سبتمبر 2017
المعتقد الديني ضروري للبعض (جيم واتسون/ فرانس برس)
+ الخط -

توصّلت دراسة نشرتها مجلة "طبيعة السلوك البشري" أنّ الملحدين ما زالوا الأكثر عرضة للتخوف من تصرّفاتهم "غير الأخلاقية" والشك بها مقارنة بأتباع الأديان.

ومن المثير للاهتمام أنّ مؤلّف الدراسة الرئيسي ويل إم جيرفايس من جامعة "كنتاكي" الأميركية وجد أنّ الملحدين أنفسهم، يعتقدون أيضاً أنّ أمثالهم من الملحدين قادرون أكثر من نظرائهم المتدينين، على مخالفة القوانين وانتهاك القيم الأخلاقية.

ويشير المؤمنون، إلى أنّ الشكوك الأخلاقية الراسخة تجاه الملحدين، تؤكّد أنّ التأثير القوي للدين على الأخلاق، ما زال قائماً حتى بين غير المؤمنين في المجتمعات العلمانية.

كذلك، تظهر الدراسة، أنّه ينظر في جميع أنحاء العالم وبشكل صارخ، إلى المعتقد الديني، باعتباره ضرورياً وأساسياً ضدّ إغراءات السلوكيات غير الأخلاقية، كما يُنظر إلى الملحدين على نطاق واسع باعتبارهم أشخاصاً خطيرين يفتقدون إلى الأخلاق.

شملت الدراسة أكثر من 3 آلاف شخص في 13 بلداً في القارات الخمس، من بينها دول ترتفع فيها نسبة العلمانيين مثل هولندا والصين، ودول تضم نسبة مرتفعة من المتدينين ومنها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والهند. وتنوّع سكّان هذه البلدان بين المسيحيين والمسلمين والهندوس والبوذيين واللا دينيين.

اعتمدت الدراسة على قراءة حادثة عن صبي كان يعذّب الحيوانات في صغره، وحين كبر وأصبح معلماً، قتل وشوّه خمسة أشخاص من المشرّدين. ووجهت سؤالاً إلى المشاركين، عن احتمال أن يكون هذا المجرم مؤمناً أو ملحداً. وأظهرت النتائج أنّ نحو ثلثي المشاركين توقّعوا أن يكون هذا القاتل ملحداً.

"الناس في معظم هذه البلدان، وليس جميعها، ينظرون إلى الانتهاكات الأخلاقية المتطرفة كرمز أو مثال للملحدين" بحسب الدراسة التي تشير إلى أنّ البلدين الوحيدين اللذين لم يثبتا أيّ دليل قاطع على التحامل ضد الملحدين هما فنلندا ونيوزيلندا.

تعلّق روزي (37 عاماً، مدرّسة) لـ"العربي الجديد": "لا بدّ من التساؤل عن مدى صحة هذه النتائج خصوصاً حين نقرأ أنّ معظم المتحرشين بالأطفال كانوا من رجال الدين، كما أنّ الكثير من جرائم القتل والاغتصاب وغيرها ارتكبت باسم الدين على مرّ القرون، ومنها محاكم التفتيش الإسبانية والحروب الصليبية والأعمال المروعة لداعش". في المقابل، يقول إيدي (45 عاماً، رجل أعمال) لـ"العربي الجديد": "الشيوعية مسؤولة عن مقتل أكثر من 100 مليون. لم يكن ذلك كلّه بسبب الاضهاد الديني، لكنّه رقم ضخم جداً".