المغنون في العيد يتسلحون بالمواقع البديلة

29 مايو 2020
الصورة
أصدر وائل جسّار أغنية "ما تغبش ثواني" (فيسبوك)
مع اقتراب حلول فصل الصيف، من الواضح حتى الآن أن لا فعاليات فنية ولا مهرجانات، وكل ما سيصدر من موسيقى أو أغانٍ، مرهون فقط بمواقع التواصل الاجتماعي، أو المنصّات البديلة.
خلال استراحة عيد الفطر، حاول بعض المغنين جسّ نبض الجمهور، من خلال نشاط إعلامي على المواقع البديلة، لكن التفاعل لم يسجل الأهداف المرجوة. التفاعل لم يصل إلى الذروة عبر المواقع البديلة، كما كان يحصل قبل أشهر.
الفنان راغب علامة، حاول هذه المرة العبور عبر المواقع البديلة في مقابلة تلفزيونية خصّ بها قناة MTV اللبنانية، وحاول الاستعانة بتقنيات المحركات الإلكترونية داخل الاستوديو للتفاعل مع جمهوره وابنه في المنزل. لكن المقابلة التي تخطت التسعين دقيقة، لم تأتِ بجديد، ولو غنائياً، بل كانت سرداً، اعتاده علامة، عن يومياته وفنّه وقصة تعامله مع أسرته وزوجته، التي حضرت في أثناء المقابلة.
ولم يكن وضع زميله عاصي الحلاني أفضل حالاً ثاني أيام عيد الفطر. في بلدة الحلانية البقاعية، جندت محطة الجديد اللبنانية فريق عملها لملاقاة عاصي الحلاني في مسقط رأسه، وتصوير مقابلة طويلة أطلقوا عليها اسم "هدية العيد". أجواءٌ، أقلّ ما يقال فيها، أن الجمهور حفظها عن ظهر قلب، تروي حكاية زواج عاصي الحلاني بكوليت بولس في عام 1995، والإنجاب، والمشاكل الحياتية وتغليب العقل، في إطار سيناريو مملّ، لم ينقذ مقدمة البرنامج رابعة الزيات من رتابة معهودة حولتها مع الوقت إلى سير معدومة الفائدة.
على الضفة المقابلة، ثلاثة إصدارات جديدة خرجت، ثاني أيام عيد الفطر: إليسا بأغنية "قهوة الماضي"، وهبة طوجي أدّت "طلعت يا محلا نورها"، ووائل جسّار من خلال "ما تغبش ثواني".
محاولة أخرى للمغنية إليسا في استحضار العاطفة جاءت مشتّتة هذه المرة بكلمات أغنية لسهام الشعشاع. فيما حاول اللحن (لمحمد رحيم) إمساك الكلام، ليفقده التوزيع الموسيقي لكميل خوري نكهة التحدي. لا يبدو أن إليسا موفقة هذه المرة بحسن اختيارها، لا لجهة الكلام، ولا لطريقة التوزيع الموسيقي لشقيقها كميل خوري.


لم يفوّت الموسيقي أسامة الرحباني محاولة أخرى لتجديد أغنية قديمة لهبة طوجي. استعار الرحباني موسيقى سيد درويش في "طلعت يا محلا نورها"، ووضعها في إطار موسيقي متجدد يعتمد على التوزيع الهادئ، مستغلاً الإيقاع والوتريات الخاصة التي طغت على ست دقائق من تصوير خارجي ينقل صوراً عن الأهرامات في مصر، وتفاعل طوجي بأداء تعبيري مع الأغنية.
المغني وائل جسار أصدر أغنية "ما تغبش ثواني"، من كلمات خالد تاج الدين وألحان وليد سعد. يسير وائل جسّار على خط واحد إلى جانب الملحن وليد سعد؛ تناغم موسيقي مضى عليه أكثر من عقد، يبدو أكثر طواعية ويسهم في نجاح جسّار من خلال علاقة وليد سعد الموسيقية به وفهمه جيداً لتقنيات مساحة الصوت. رغم بعض التكرار في بعض الأغاني، إلا أن الخط الموسيقي الغنائي للثنائي جسّار - سعد يحقق في كل مرة نجاحاً ومكسباً للطرفين، وهذا ما بدا واضحاً خلال يوم واحد؛ إذ حققت الأغنية على المواقع البديلة نحو نصف مليون مستمع، رغم قصة "الكليب" التقليدية.
تعليق: