المغردون العرب يساندون "ست الدنيا"

05 اغسطس 2020
الصورة
عبّر مغردون عن رغبتهم في مساعدة المتضررين (فرانس برس)

سارع المغردون من الجنسيات العربية كافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، عقب الانفجار الضخم الذي هزّ بيروت مساء الثلاثاء، معبّرين عن تضامنهم ودعمهم للشعب اللبناني ضد أركان السلطة التي عاثت في البلاد خراباً.

المغردون السوريون كانوا الأكثر تأثراً، بحكم العلاقات التي تربط الشعبين الجارين. وكتب الصحافي فراس ديبة: "بالدموع والقهر ذاته الذي بكينا به حلب وحمص وجوبر والزبداني ومعرة النعمان وسراقب... الليلة نبكي بيروتنا".

وقال الصحافي عبد الرزاق دياب: "بيروت الشهيدة التي تصنع المنعطف. ثمة رائحة شواء المرحلة التي سنقول إنها مضت". وحمّل مهندس الصوت ماركو أيوبي سبب الانفجار للحكومة اللبنانية وميليشيا "حزب الله"، بالقول: "للأسف هذه نتائج الحكومة الفاسدة التي تضع لبنان في حضن إيران تحت شعارات حزب الله الارهابي... بيروت منكوبة... سلامتك لبنان الغالي، وتمنياتنا بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى".

وعلق الأديب والكاتب محمود وهب "اختزل الانفجار الذي حدث في بيروت المأساة اللبنانية بكاملها، وما على المسؤولين عنها وهم الآن في قمة السلطة إلا الرحيل وكفى". وكتب الناشط محمد حسن منشوراً مطولاً عن علاقته ببيروت، بعد أن شارك جدارية رسمها الفنان السوري عزيز الأسمر في مدينة بنش في محافظة إدلب، عنوانها "من إدلب... سلام لبيروت".

وكان الرسام عزيز الأسمر كتب على صفحته، قبل أن يبدأ برسم لوحته بعد لحظات من الانفجار: "كان وجه بيروت جميلاً كوجه الشام قبل أن تشوههما خناجر إيران وقبل أن تخنقهما أذرعها. بيروت باريس الشرق والشام بركته، سلام عليكما".

وعرض الصحافي السوري المقيم في طرابلس اللبنانية، أحمد القصير، استقبال عائلتين منكوبتين من انفجار بيروت في منزله، وكذلك فعل الناشط أسمر نايف. وأبدى لاجئون سوريون في "مخيم البراء"، في عرسال، استعدادهم للتبرع بالدم للمصابين.

العراقيون أطلقوا وسم "#النخيل_لاينسى_الأرز"، وعبرو من خلاله عن مشاعر الحزن والتضامن مع اللبنانيين. وقال الكاتب رسلي المالكي: "علينا أن نقفَ مع لبنان الآن وعاجلاً، بإنشاء جسرٍ جوي بما يمكن إرسالهُ من المساعدة الطبية، حتى إن تطلبَ الأمر التبرع بالدم وإرساله إلى هناك على جناح السرعة... هذه لبنان هذه الشقيقة الصغرى".

وكتب الصحافي العراقي غيث أحمد "للأسف أمس جعلوا لبنان من غير عاصمة، بيروت كانت الوجه الحلو الي ننهزم له من دمار بغداد، بيروت الجميلة شعباً وارضاً دُمرت كما دُمرت بغداد، بيروت تحترق من يوم 15 تشرين الأول 2019 وأُنكبت يوم 5 آب 2020... نتمنى الشفاء العاجل للجرحى والرحمة لأرواح الراحلين ويلهم ذويهم الصبر والسلوان".

وفي مصر، تصدرت الوسوم التي تتحدث عن الانفجار قائمة الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وأبدى المشاهير ونجوم الفن والناشطون تضامناً مع اللبنانيين، مع الدعوة إلى تقديم المساعدات العاجلة، واختفت إلى حد كبير حوارات السياسة، وحضر الحوار الإنساني. وغرّد الفنان آسر ياسين "خالص التعازي لأهالينا في لبنان ويسترها معكم. #بيروت".

وكتبت الفنانة شيرين عبد الوهاب "عمر لبنان ما هتبقى المدينة المنكوبة، دي مدينة كل حاجة حلوة. #بيروت". وغرد نجم الكرة المصرية محمد أبوتريكة "‏مشاهد ومناظر فظيعة وكارثية ناتجة عن تفجير مرفأ بيروت. حفظ الله لبنان وأهلها وتعزية لأهل لبنان في شهدائه وندعو الله أن يتم شفاءه للمصابين وحفظ الله بلادنا وأوطاننا من كل سوء ومكروه".

وطالبت المذيعة وفاء الكيلاني بمحاسبة المقصر "‏لبنان الحبيب مفجع وأكثر من ظالم ما هو فيه. جريمة لا تغتفر بحق البشر والبلد تستوجب محاسبةً لكل من أوصل البلد لهذا القاع. الفزع والهلع كلمتين ما يعبروش عن اللي عشناه النهارده. ربنا يرحم الضحايا ويشفي الجرحى ويطمن قلوب أهل المفقودين يا رب".

ومن تونس كتبت الحقوقية والناطقة الرسمية السابقة باسم رئاسة الجمهورية التونسية، سعيدة قراش، أن "بيروت تفاحة، والقلب لا يحزن، يا سجن الروح في المرآة... وصف المرأة الأولى، ورائحة الغمام. صديقاتنا وأصدقائنا هناك نسأل الله لكم السلامة". وقالت الإعلامية نائلة الحامي "يا ست الدنيا يا #بيروت. سلامتك وسلامة أهلك".

كما كتب الشاعر والفنان الملتزم الأزهر الضاوي قصيدة عن تعاطف التونسيين مع لبنان ونشر صورة علم تونس ولبنان. كما نشر عدد من الفنانين والإعلاميين التونسيين رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، يطالبونه فيها بتقديم مساعدات عاجلة إلى لبنان.

وفيما عمت مشاعر الحزن والتعاطف صفحات الفضاء الأزرق في الجزائر، ركزت التعليقات هناك على حث الحكومة الجزائرية على اتخاذ موقف تضامني أكبر والإسراع في إرسال مساعدات إلى لبنان. واستغرب الاعلامي حسان زهار غياب القنوات الجزائرية الرسمية والخاصة عن متابعة فاجعة بيروت، واعتبر أن ذلك "يؤكد للمرة المليون أننا نعيش في كوكب آخر من الرداءة والبؤس".

وطالب الناشط في المجال الاقتصادي، عصام مقراني، سلطات بلاده بإرسال مساعدات عاجلة إلى لبنان، وكتب"أتمنى أن ترسل الجزائر مساعدات عاجلة الى لبنان خاصة المازوت، المولدات الكهربائيّة والقمح، فهي أكثر ما تضرر من انفجار اليوم".

وكتبت الباحثة حسينة بوشيخ "الكثير من الصديقات والأصدقاء اللبنانيين هنّؤوني صباحاً بعيد ميلادي، ووجدت نفسي مساء أسأل عن أحوالهم في هذا المصاب الجلل، بعضهم ردّ وبعضهم ليس بعد".