المغرب يُخلي الأسواق التجارية ويقلص استيراد السيارات

23 مارس 2020
الصورة
تدابير مشددة في الأسواق التجارية (فرانس برس)
أصبح سارياً في العديد من المدن المغربية قرار إغلاق المحلات التجارية، اعتباراً من السادسة مساء الأحد، من أجل تشديد إجراءات الحجر المنزلي والطوارئ الصحية، فيما دعا مدير الجمارك والضرائب غير المباشرة، نبيل لخضر، مستوردي السيارات إلى تقليص وارداتهم بسبب انخفاض احتياطي النقد الأجنبي.

وسعى المغرب إلى استثناء المحلات التجارية التي توفر السلع الغذائية من إجراءات الإغلاق، حيث اعتادت على مواصلة نشاطها إلى ساعات متأخرة من المساء.

وكانت غرفة التجارة والصناعة بمدينة طنجة، سباقة إلى إصدار قرار بإغلاق المحلات في السادسة مساء اعتباراً من الأحد، حيث بررت القرار الاحترازي الذي سيسري خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، بالحفاظ على صحة التجار والمهنيين، في الوقت الذي خف الإقبال في نهاية الأسبوع على التسوق.
وتقرر في مدن أخرى حصر مدة فتح المحلات التجارية في 12 ساعة أو 9 ساعات، اعتباراً من السادسة أو التاسعة صباحاً إلى السادسة مساء، بعد اتخاذ قرار من السلطات بالشروع في تطبيق قرار حالة الطوارئ الصحية.

تقليص استيراد السيارات

على صعيد آخر، دعا مدير الجمارك والضرائب غير المباشرة، نبيل لخضر، مستوردي السيارات إلى تقليص وارداتهم بسبب انخفاض احتياطي النقد الأجنبي.

وأشار في رسالة إلى جمعية مستوردي السيارات لتقليص وارداتهم، مشيراً إلى الوضعية المعقدة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، والتي تؤثر على ميزان المدفوعات. وقال إن إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين وإيرادات صادرات السلع والخدمات، تراجعت بشكل ملحوظ.

وحث الجمعية على تقليص واردات أعضائها إلى الحد الأدنى والتفاوض مع مورّديهم على تأجيل الشحنات، ودعاهم إلى إبلاغ الجمارك بلائحة تتضمن الواردات الجارية حالياً مع الإشارة إلى تلك التي سيتعذر تأجيلها أو إلغاؤها.
ويرتقب أن تنعكس الوضعية الحالية على الاستثمارات الخارجية المباشرة، كما يتوقع أن تنخفض هبات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل تأثير كورونا على إيراداتهم من النفط.

وكان محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، اعتبر، عقب اجتماع مجلس البنك الثلاثاء الماضي، أن رصيد النقد الأجنبي سيصل في العام المالي إلى حوالى 25 مليار دولار، كي يضمن تغطية أكثر من 5 أشهر من واردات السلع والخدمات.

غير أن تلك التقديرات لم تأخذ بعين الاعتبار التطورات الناجمة عن كورونا، فقد راهن على استقرار عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتغير فاتورة الطاقة في ظل انخفاض سعر البرميل في السوق الدولية، واقتراض حوالى 1.1 مليار دولار من السوق الدولية، إضافة إلى هبات الخليج.

دلالات

تعليق: