المغرب يوزّع الشعير على مربي الماشية بعد انحباس المطر

25 مارس 2020
الصورة
أثرت ندرة التساقطات المطرية على المحاصيل(فرانس برس)
أعلن المغرب عن الشروع في توزيع الشعير على مربي المواشي في المناطق المتضررة من قلة التساقطات المطرية، التي تسببت في صعوبات دفعت بعضهم إلى التخلص من مواشيهم. وكشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مساء أمس الثلاثاء، اعتزامها توزيع 250 مليون طن من الشعير المدعم لصالح مربي الماشية، اعتبارا من 27 مارس/آذار الجاري.

ويندرج القرار ضمن برنامج خاص لدعم علف الماشية وضعته الوزارة، للتخفيف من آثار هذا النقص في التساقطات المطرية التي عرفها الموسم الفلاحي الحالي في عدة مناطق على القطيع. وسيجري توزيع الشعير المدعم بين شهري إبريل/نيسان ويونيو/حزيران، كما سيتم توفير الشعير لمربي الماشية بسعر محدد يبلغ درهمَين للكيلوغرام، وستغطي الدولة الفرق مع سعر السوق، علما أن ذلك السعر وصل إلى 2.8 درهم في الفترة الأخيرة.
وأدى ارتفاع سعر الشعير لزيادة سعر العلف المركب للمواشي، حيث قفز سعره من ثلاثة دراهم إلى ثلاثة دراهم ونصف للكيلوغرام، ما يشكل تحديا حقيقيا للقدرة الشرائية للمربين. وقالت الوزارة إن هذا البرنامج يشمل أيضا تحمل تكاليف نقل الشعير من نقاط البيع إلى المراكز الرئيسية للجماعات المعزولة، مؤكدة أن جميع المصالح ستسخَّر من أجل إنجاح هذه العملية. وأثر نقص التساقطات المطرية على المراعي والزراعات العلفية اللازمة لتغطية الحاجيات الغذائية للقطيع الوطني، ما اضطر المربين، خاصة الصغار منهم، إلى تحمل تكاليف إضافية من أجل تأمين الأعلاف.

ويعتبر المربي عبد الله البشعيري، أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة لتجنب تخلص المربين الصغار من المواشي بأسعار بخسة وإعدادها لعيد الأضحى، مؤكدا أن ندرة العلف الطبيعي، سترفع التكاليف، في حين إن أسعار المواشي واللحوم منخفضة.


وكانت وزارة الزراعة والصيد البحري، أكدت أخيرا انخفاض التساقطات المطرية بنسبة 46 في المائة، مقارنة بالمتوسط المسجل على مدى 30 عاماً الأخيرة، حيث انتقلت من 256 مليمتراً إلى 143 مليمتراً. وتشير آخر التوقعات التي عبر عنها البنك المركزي، إلى أن محصول الحبوب سيصل إلى 4 ملايين طن، مقابل 5.2 ملايين طن في العام الماضي و10.2 ملايين طن في العام الذي قبله.

وقفزت واردات المغرب من الشعير في نهاية العام الماضي إلى 380 ألف طن، مقابل 240 ألف طن في الفترة نفسها من العام الذي قبله، حسب بيانات مكتب الصرف. حدث ذلك في ظل إنتاح شعير في العام الماضي لم يتجاوز، حسب بيانات وزارة الزراعة والصيد البحري، 1.16 مليون طن، في نهاية العام الماضي، بعد تراجع حاد لمحصول الحبوب.