المغرب يعلن عن تفاصيل خطة لإنعاش الاقتصاد بقيمة 12 مليار دولار

04 اغسطس 2020
الصورة
تأثر الاقتصاد المغربي بشدة من تداعيات كورونا (فرانس برس)

لم تتأخر الحكومة في الكشف عن تفاصيل الخطة التي أعلن عنها العاهل المغربي محمد السادس، من أجل إنعاش الاقتصاد عبر ضخ استثمارات جديدة وإصلاح شركات الدولة. وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بنشعبون إن الأولوية التي يراد تحقيقها عبر ضخ 12 مليار دولار في الاقتصاد، تتمثل في خلق فرص العمل، مشددا على أن المغرب يتجه نحو تعميم التغطية الصحية وتوحيد برامج الدعم.

وقدم الوزير في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء في الرباط، توضيحات حول الخطة التي أعلن عنها العاهل المغربي، محمد السادس، بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتربعه على العرض، حيث كان كشف عن التوجه نحو ضخ 12 مليار دولار وإحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي وتعميم الحماية الاجتماعية.

وقد أكد بنشعبون أنه سيتم توجيه 4.5 مليارات دولار من بين 12 مليار دولار لاستثمارات استراتيجية، مشددا على أن الأمر يتعلق بصنفين من الاستثمارات التي سيتم إنجازها.

وذهب إلى أن الصنف الأول يهم المشاريع الكبرى أو البنى التحتية في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، بينما اعتبر أن الصنف الثاني ينصب على أخذ حصص بهدف تطوير شركات، عبر إعطاء الأولوية في جميع تلك المشاريع لتوفير فرص العمل. وشدد على أن ذلك المبلغ سيوجه لصناديق موضوعاتية، حيث سيستثمر في البنى التحتية، ومواكبة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار التكنولوجي.

وذهب إلى أن 1.5 مليار دولار سيوجه خلال هذا العام لصندوق الاستثمار الاستراتيجي، قبل ضخ 3 مليارات دولار في إطار شركات مع مؤسسات مالية والقطاع الخاص.

ومن جهة أخرى، أكد الوزير على أن 7.5 مليارات دولار من بين 12 مليار دولار، ستستعمل من أجل تسهيل الولوج للتمويل المضمون من قبل الدولة، حيث ستستفيد من تلك الضمانات كل الشركات الخاصة والعمومية.

وأضاف أن التمويل الذي سيتم عبر ذلك المبلغ، سيمنح بشروط تفضيلية لمدة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام، وذلك تبعا للقطاعات المعنية.

وكشف عن أنه سيتم خلال الأسبوع الجاري توقيع اتفاقيتين مرتبطتين بخطة الإقلاع، تهم الأولى قطاع السياحة من أجل مواكبته خلال العام الحالي، وتجمع الثانية، التي تهم إنعاش الاقتصاد والشغل، بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وتجمع المصارف بالمملكة.

وتحدث الوزير عن إصلاح القطاع العام، حيث أكد على أن الهدف من ذلك يتمثل بتسهيل مساهمة المؤسسات والشركات المملوكة للدولة، التي تمثل 15 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، في إنعاش الاقتصاد الوطني وإحداث فرص العمل.

وأضاف أن الهدف من الإصلاح يكمن في إحداث وكالة وطنية تقوم بتدبير مساهمات الدولة في المؤسسات والشركات التابعة لها، حيث سيتم إحداث أقطاب، يمكنها الولوج إلى التمويلات بشروط تفضيلية من دون اللجوء إلى الدولة من أجل ذلك.

واعتبر أنه يجب خلق نوع من التناغم بين القطاعات، من أجل تدبير أفضل وتحسين النتائج، معلنا عن التوجه نحو تجميع عدد من الشركات العمومية، وهو ما سيكون موضوع تدابير ستتخذ في إطار مشروع قانون مالية العام المقبل. وكشف عن إحداث صندوق استثمار عمومي، بواسطة مرسوم بقانون، حيث ينتظر أن تصادق عليه الحكومة في اجتماعها المقبل.

ومن جانب آخر، أكد أن المغرب يتوفر على عامين من أجل تعميم التغطية الصحية، مؤكدا على التوجه نحو خلق نوع من التناغم بين جميع برامج الدعم. وكان العاهل المغربي قد حث الحكومة على إطلاق عملية حازمة لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، داعيا إلى الشروع، اعتبارا من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط، بتعميم التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية، قبل توسيعه ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل.