المغرب يطلب خط سيولة من صندوق النقد الدولي

23 أكتوبر 2018
الصورة
نقص السيولة من التهديدات التي يواجهها المغرب (فرانس برس)

كشف وزير الاقتصاد والمالية المغربي، محمد بنشعبون، أن المغرب طلب رسميا من صندوق النقد الدولي تمكينه من خط للوقاية والسيولة، بعد نهاية سريان آخر خط في يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح بنشعبون، في مؤتمر صحافي، يوم الثلاثاء، في الرباط، أن فرق وزارة الاقتصاد والمالية وصندوق النقد الدولي، تشتغل على هذا الموضوع، إذ سيجرى الانتهاء من ذلك في نهاية العام، من دون أن يوضح مبلغ ذلك الخط.

وسبق لمحافظ البنك المركزي أن أوضح قبل أشهر أن المغرب سيبذل مساعي من أجل الانتقال من خط الوقاية والسيولة إلى خط ائتمان مرن.

ويأتي هذا السعي الذي يقوده البنك المركزي ووزارة الاقتصاد والمالية، بعد استفادة المملكة في الخمسة أعوام الأخيرة، من خط الوقاية والسيولة، الذي انتهى العمل به في يوليو/ تموز الماضي.




وبلغت قيمة خط الوقاية والسيولة الأخير نحو 3.6 مليارات دولار، إذ وضع رهن إشارة المملكة من أجل مواجهة الصدمات الخارجية، غير أنه لم يتم السحب منه.

ويضع صندوق النقد الدولي، بموجب هذا الخط رهن إشارة الدول، رصيداً من العملة الصعبة، لمواجهة أخطار خارجية، من قبيل تلك ذات الصلة بارتفاع أسعار النفط مثلاً.

ويراد من وراء ذلك الخط بعث إشارات مطمئنة للأسواق والمستثمرين الدوليين، حول متانة الإطار الماكرواقتصادي للبلد، إذ استفاد المغرب من 6.21 مليارات دولار في 2012، و5 مليارات دولار في 2014، و3.61 مليارات دولار في 2016، علما أنه لم يسحب من تلك الخطوط خلال تلك الفترات.

ويتوفر المغرب على حجة قد تقنع مسؤولي صندوق النقد الدولي بتوفير خط الائتمان المرن، إذ انخرط منذ بداية العام الجاري في تليين سعر صرف الدرهم، كما يعمل على الرفع من تنافسية اقتصاده.

ويرى خبراء أن الاستفادة من خط السيولة والوقاية شكّلت الدافع لحكومة المغرب لاتخاذ تدابير، تجلت في إصلاح نظام تقاعد الموظفين وتحرير سعر السولار والبنزين، ومراجعة نظام الوظيفة العمومية عبر إرساء التعاقد، وهو مسار توج بتليين سعر صرف الدرهم.

وصمم صندوق النقد خط الائتمان المرن، الذي يتطلع إليه المغرب، من أجل الاستجابة لزيادة الطلب على الإقراض الذي يرصد لمنع الأزمات والحد من حدتها، بالنسبة للبلدان التي تتوفر على سجل أداء عالي القوة من جهة نظر المؤسسة المالية.



وتشير أدبيات المؤسسة المالية إلى أنه يمكن للبلدان التي تتوفر على أساسيات اقتصادية صلبة الاستفادة من ذلك الخط، عندما يكون ميزان مدفوعاتها عرضة لضغوط، كما يمكنها الحصول على تمويلات من الصندوق بشكل فوري من دون شروط مستمرة.

من جهة أخرى، أكد بنشعبون أن المغرب سيقترض من السوق الدولية اعتباراً من بداية العام المقبل، غير أنه لم يحدد المبلغ الذي سيسعى إليه.

وينتظر المغرب، عبر مشروع موازنة العام المقبل، الذي عرض على البرلمان، اقتراض نحو 2.85 مليار دولار من السوق الخارجية.

وذهبت فوزية زعبول، مديرة الخزانة والمالية الدولية في وزارة الاقتصاد والمالية، إلى أن مديونية الخزانة العامة للمملكة ستصل في العام الحالي إلى 66.7% من الناتج الداخلي في العام الحالي، قبل أن تصل إلى 67.1% في العام المقبل.

وأشارت المسؤولة التي أكدت أنه يفترض أن تبدأ المديونية في التراجع في 2020، إلى أن مديونية مؤسسات وشركات الدولة وصلت إلى 16.9%.