المغرب يستعد لمواجهة هجمات "إرهابية" محتملة

المغرب يستعد لمواجهة هجمات "إرهابية" محتملة

26 نوفمبر 2015
الصورة
الخلفي: المغرب نموذج دولي في مكافحة الإرهاب (وكالة الأناضول)
+ الخط -
ساعات قليلة بعد تفكيك مصالح الأمن المغربية خلية "إرهابية" مكونة من ثلاثة عناصر، موالين لتنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" (داعش)، ومن ضمنهم امرأة، خرجت الحكومة المغربية لتعلن استعداد السلطات الأمنية المعنية لمواجهة أيّ هجمات أو اعتداءات إرهابية محتملة.

وأكد الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، اليوم الخميس، أن المصالح الأمنية والاستخباراتية في البلاد تنهج سياسة أمنية استباقية تروم تفكيك الخلايا الإرهابية، قبل الشروع في عملياتها على الأرض، وذلك من خلال رصد وتتبع حركات ومواقف الأشخاص المشتبه بهم.

وكشف الوزير المغربي، أن البلاد رفعت من درجة التأهب الأمني منذ فترة، كما أنها تعزز تدابيرها الأمنية باستمرار، وليس فقط بمناسبة حدوث هجمات إرهابية طاولت العاصمة الفرنسية باريس، قبل أيام خلت، أو تلك التي ضربت وسط العاصمة تونس، خلال الأسبوع الجاري.

وأشار الخلفي، في كلمته عقب الاجتماع الحكومي الأسبوعي، إلى أن السياسة الأمنية الاستباقية التي يتبعها المغرب، أفضت إلى نتائج جد مشجعة جعلت دولاً أوروبية تطلب التعاون الأمني والاستخباراتي مع المملكة، مشيراً إلى إشادة دول، مثل فرنسا أو بلجيكيا أو إسبانيا بالعمل المنجز من طرف المغرب في هذا المجال تحديداً.

واستدل المسؤول الحكومي على نجاعة الأجهزة المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية، إلى عدد من الأرقام والإحصائيات الدالة، ومن ذلك أن الأمن فكّك 140 خلية بشكل استباقي، منذ 2002 ، تضم أزيد من 2200 شخص مشتبه بهم، أو متهمين قُبض عليهم".

وتطرق المتحدث ذاته إلى نظام "حذر" الأمني الذي اعتمده المغرب في الآونة الأخيرة، تحسباً لأي طارئ إرهابي محتمل، خصوصاً في سياق تهديدات عناصر تنتسب إلى تنظيم "داعش" بين الفينة والأخرى للمملكة، والتي ظهرت من جديد بُعَيد مساعدة المغرب فرنسا في معرفة مكان منفذ تفجيرات باريس، عبدالحميد أبوعود، ومن معه.

الناطق الرسمي باسم الحكومة أورد أن استباق الاعتداءات الإرهابية بالمغرب لا يتم فقط بواسطة التدابير ذات الطابع الأمني والاستخباراتي، بل أيضاً، عبر مخططات ذات صبغة دينية وثقافية وتنموية بالأساس، فضلاً عن تعزيز الجوانب السياسية والحقوقية، وذلك في منظومة متكاملة تروم التصدي للتطرف.

وتوقف الخلفي عند الخطة الدينية التي تنهجها المملكة من أجل استئصال الفكر المتشدد بين الشباب، مبرزاً ثمار برنامج تكوين الأئمة والمرشدين الدينيين، وهي التجربة الرائدة التي باتت تطلب العديد من الدول من المغرب مساعدته فيها، مشيداً، أيضاً، بنتائج السياسة الدينية في استخدام التكنولوجيا عوض الطرق التقليدية.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت، في وقت سابق، أن مصالح الأمن، وفي سياق المجهودات الاستباقية الرامية لصد التهديدات الإرهابية، فكّكت خلية إرهابية مشكلة من 3 عناصر، من بينهم امرأة، يتحدرون من مدن فاس وأولاد تايمة والدار البيضاء، وكانوا يسعون إلى "تنفيذ عمليات إرهابية خطيرة بالمملكة".

المساهمون