المغرب يرفع أسعار المحروقات

02 مارس 2015
الصورة
سوق سوداء للوقود في المغرب (أرشيف/فرانس برس)
+ الخط -


عمدت الحكومة المغربية إلى تنفيذ ثاني أقوى زيادة في سعر المحروقات خلال ستة عشر يوما، ما أدى إلى امتصاص نسبة كبيرة من التخفيضات التي قررتها في السبعة أشهر الماضية، على إثر تهاوي أسعار النفط في السوق الدولية.

وأعلنت وزارة الشؤون العامة والحكامة (الاقتصاد)، في بيان رسمي، عن زيادات سرت اعتبارا من أمس الأحد، بنحو 5 سنتات للسولار، ليقفز إلى 0.92 دولار، والبنزين بنحو 4 سنتات، ليرتفع إلى 1.03 دولار.

وكانت الحكومة قد تجاوبت مع أسعار النفط في السوق الدولية، حين وصلت إلى 50 دولارا من 115 دولارا في يونيو/حزيران، قبل أن تشرع في الزيادة في أسعار المحروقات، بعد ارتفاع سعر برميل النفط إلى 60 دولارا في الشهر الماضي، حيث تمكنت الحكومة، جراء تراجع أسعار النفط في السوق الدولية، من خفض قيمة مشترياتها التي تثقل ميزان المدفوعات.

وفي نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي، تراجعت فاتورة واردات المغرب من الطاقة بنحو 44%، مقارنة بالمستوى الذي بلغته في الشهر نفسه من العام الماضي، حيث هوت من 821 مليون دولار إلى 463 مليار دولار، مدفوعة بتراجع مشتريات النفط الخام من 282 مليون دولار إلى 105 ملايين دولار، والسولار والفيول من 273 مليون دولار إلى 126 مليون دولار.

ويذهب الخبير المغربي في قطاع النفط، عمر الفطواكي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أنه خلافا لما هو شائع، فإن سعر المحروقات عند البيع للمستهلك يحدد تبعا لأسعار النفط المكرر في السوق الدولية، وليس الخام كما هو متداول في السوق.

غير أنه يرى مع ذلك، أن توالي الزيادات في الفترة الأخيرة، قد تكون أملته اعتبارات ذات صلة بالموازنة، علما أن وزير الاقتصاد والمالية، كان قدر الخسارة التي تتكبدها الموازنة بنحو 3 مليارات درهم (315 مليون دولار) في رسم الضريبة على القيمة المضافة.

ويتصور أن ارتفاع فاتورة غاز الطهي الذي تدعمه الحكومة، في ظل صعوبة رفعه لاعتبارات اجتماعية في الفترة الحالية، يمكن أن يفسر الزيادات المتوالية في السولار والبنزين عند الاستهلاك، فتلك الزيادات التي لا تتماشى مع السوق العالمية، يمكن أن تعوض بالنسبة للحكومة صعوبة اتخاذ قرار يتصل برفع الدعم عن غاز الطهي ذي الاستهلاك الواسع في المغرب.

 ويحرص الفطواكي على أن حديثه ذاك مجرد قراءة لا تستند على معلومات يمكن أن تدعمه.

وكانت تسريبات أكدت، في الأسبوع الماضي، اتجاه نية الحكومة نحو رفع الدعم عن السكر وغاز الطهي والدقيق، حيث وصفها رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران، خلال انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس الماضي، بحملة "الشائعات المغرضة".

وشدد بنكيران على أن رفع الدعم عن غاز الطهي لا يمكن أن يتم تدريجيا، إلا بعد العثور على صيغة لدعم المواطنين الذين يحتاجون إلى مساعدة، مشيرا إلى أن المواطنين لا يستفيدون سوى من 40% من الدعم المخصص لغاز الطهي، بينما يذهب الباقي لغير مستحقيه.


اقرأ أيضاً: المغرب يوفّر 44% من قيمة مشتريات النفط

دلالات

المساهمون