المغرب يتجنب تقييد تحويل أرباح المستثمرين الأجانب

20 ابريل 2020
الصورة
أضرار بالغة طاولت السياحة المغربية بسبب كورونا (Getty)
+ الخط -

أكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" أن تقييد خروج النقد الأجنبي، غير مطروح على طاولة النقاش حتى الآن، خاصة أن المغرب حصن نسبيا رصيده من النقد عبر الاستدانة والسحب من خط السيولة والوقاية المتاح من صندوق النقد الدولي، حسب المصدر، الذي رفض ذكر اسمه.

ولا يتجه المغرب نحو مطالبة شركات أجنبية أنجزت استثمارات بالمملكة بتعليق تحويل أرباحها إلى بلدانها، خاصة أن بعضها أعلنت عن نتائجها السنوية في الفترة الأخيرة، وفقا للمصدر.

ويتوقع صندوق الإيداع والتدبير كابيتال في دراسة له، بأن تتراجع إيرادات السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والاستثمارات الخارجية الأجنبية بنحو 5.4 مليارات دولار في العام الحالي. ويترقب صندوق النقد الدولي في آخر توقعاته التي تستحضر تداعيات الفيروس، أن يتراجع رصيد المغرب من النقد الأجنبي إلى 20.1 مليار دولار من 26.4 مليار دولار في العام الماضي.

ورغم الضغط على رصيد النقد الأجنبي، إلا أنه لم تتخذ بعد تدابير من أجل تقييد خروج العملة الصعبة، حيث لم يقرر تقليص مخصصات السياحة المتاحة للمغاربة، خاصة في ظل إقفال الحدود وتوقف النقل الجوي.

ويرجح أن تعمد شركات كبيرة إلى الإمساك عن توزيع أرباحها المستحقة للمساهمين فيها، كي يتأتى لها مواجهة الصعوبات التي نجمت عن فيروس كورونا.

ويشدد الخبير الاقتصادي، مصطفى ملغو، في حديثه لـ"العربي الجديد" على أنه يفترض من المغرب الاستفادة من الظرفية الحالية، عبر إعادة النظر في بنية الميزان التجاري، من أجل تعديله لتصحيح الاختلال الناجم عن ارتفاع واردات المغرب التي تمثل ضعف الصادرات.

ويعتقد ملغو أن مواجهة اختلالات الميزان التجاري الناجمة عن كون الواردات تمثل ضعف صادرات، قد يفرض في ظل التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا ترشيد الاستيراد في حالة عدم رفع قيمة الصادرات.

ورغم تخفيف تدهور عجز الميزان التجاري في العام الحالي، ينتظر أن يعاني المغرب من تراجع إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين المغاربة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وينتظر محللو صندوق الإيداع والتدبير انخفاض رصيد إيرادات السفر بنسبة 50 في المائة وتحويلات المغتربين بـ30 في المائة، وإيرادات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 47 في المائة.

ويرتقب أن تتأثر روافد المغرب الأخرى من العملة الصعبة، ومنها إيرادات صادرات السيارات والنسيج والألبسة، هذا في الوقت الذي ينتظر أن تصمد إيرادات الفوسفات ومشتقاته والمنتجات الزراعية.

المساهمون