المغرب: كوادر تربوية تطالب بالتوظيف العمومي

المغرب: كوادر تربوية تطالب بالتوظيف العمومي

01 فبراير 2017
الصورة
يخوضون احتجاجات متواصلة (العربي الجديد)
+ الخط -
انطلقت مسيرات احتجاجية، عصر اليوم الأربعاء، في ثلاث مدن؛ هي الدار البيضاء وفاس وتطوان، شارك فيها بضعة مئات من الكوادر التربوية المندرجين ضمن البرنامج الحكومي لتكوين عشرة آلاف كادر تربوي، طالبوا خلالها الدولة بضرورة إدماجهم المباشر في الوظيفة العمومية.

وطالب المحتجون في مسيرات الأقطاب الثلاثة، والتي جاءت في سياق برنامج احتجاجي، الدولة بتوظيفهم في قطاع التعليم العمومي، كذلك رفعوا لافتات تنتقد سياسات الحكومة في مجال التعليم، وتستنكر ما سموه العنف والقمع اللذين تتعرض لهما بعض الكوادر التربوية.

وفيما أكدت مصادر من داخل المجلس الوطني للكوادر التربوية لـ"العربي الجديد"، بأن
المسيرات عرفت زخماً شعبياً واحتجاجياً كبيرا بلغ المئات من المتظاهرين في المدن الثلاث، أشارت مصادر أخرى إلى أن المسيرات كانت ضعيفة، ولم يحضرها سوى بضع عشرات من الكوادر التربوية.

وعزا مراقبون ضعف مشاركة الكوادر التربوية في هذه المسيرات الجديدة إلى عدة عوامل، أولها أن مسيرات الأقطاب شتتت أعداد المحتجين بين المدن الثلاث، وثانيها أن زخم الاحتجاجات لهذه الفئة عرف شرخا بسبب قبول عدد من الكوادر بعرض الوزارة الوصية بشأن التوظيف بالتعاقد.

وشارك في المسيرات الثلاث التي انطلقت من ساحة النصر بالدار البيضاء، وساحة فلورانس بمدينة فاس، وساحة الخصة بمدينة تطوان، بالإضافة إلى الكوادر التربوية عدد من النقابات التعليمية التي طالبت الحكومة بحل مشكلة الكوادر التربوية المحتجة، وإدماجها في الوظيفة العمومية.




وهتف المحتجون في مسيرات سلمية، مرت تحت مراقبة أمنية كثيفة، بضرورة إنقاذ التعليم العمومي، من خلال شعارات من قبيل "هذا عار هذا عار التعليم في خطر"، مطالبين بإرساء منظومة تعليمية عصرية ومثمرة تسعى إلى انتشال المدرسة العمومية من التردي وتراكم المشاكل.

وانتقد المجلس الوطني للكوادر التربوية ما سماه مخطط التشغيل بالتعاقد الذي أعلنت عنه وزارة التربية الوطنية قبل أسابيع خلت، من أجل امتصاص احتجاجات المتظاهرين، معتبرا "أن التوظيف بالتعاقد يضرب في العمق مكتسبات المغاربة وقوتهم اليومي؛ وأن هذا النوع من التشغيل لا يمكنه المساهمة في تطوير المنتوج التربوي".

وأورد المصدر ذاته أن التوظيف بالتعاقد لمدة زمنية محدودة هو بمثابة "خيانة للشعب المغربي وطعن في ظهر المدرسة المغربية، والتلميذ المغربي، والأستاذ المغربي، والجهاز النقابي المغربي"، متابعا بأن "هذا المخطط يهدف بالأساس إلى انتزاع حق أبناء المغاربة في التعليم المجاني وبالتالي التمهيد لضرب مجانية التعليم بشكل كامل".

واتهمت الكوادر التربوية التي تخوض احتجاجات متواصلة منذ تسعة أشهر، "الجهات المعنية برفضها الإنصات لمطلبهم العادل والمشروع في الإدماج في قطاع التعليم العمومي، وبالتالي المساهمة في إنقاذ المدرسة المغربية العمومية التي بلغ الاكتظاظ بها مستويات غير معقولة".