المغرب: غضب عمالي يؤجل طرح قانون الإضراب في البرلمان

16 سبتمبر 2020
الصورة
الاتحادات العمالية ترفض أي مساس بحق الإضراب (جلال المرشدي/الأناضول)

قررت الحكومة المغربية تعليق دراسة مشروع قانون الإضراب في البرلمان، بعد تعبير الاتحادات العمالية عن غضبها إثر إعلان الحكومة عن برمجة ذلك المشروع من أجل دراسته.
وأكد عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس فراشين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن وزير الشغل اتصل بالكونفدرالية أمس الثلاثاء، من أجل عقد لقاء بهدف مناقشة المشروع، حيث ينتظر أن تعقد لقاءات مماثلة مع الاتحادات الأخرى ورجال الأعمال.
وشدد على أن وزارة الشغل قررت توقيف مناقشة المشروع داخل لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان، حيث لن تشرع في دراسته اليوم الأربعاء، علما أن اتحادات عمالية أصدرت بلاغات منددة باعتزام الحكومة طرح المشروع للمناقشة.
وذهب رئيس الاتحاد المغربي للشغل، ميلودي موخاريق، في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن الحكومة أرجأت دراسة المشروع، معتبرا أن الحكومة سعت إلى تمريره، بينما الأولويات في الوقت الحالي تقتضي مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا.

وطالب الاتحاد المغربي للشغل، أول من أمس، بسحب مشروع قانون الإضراب، الذي أحيل على البرلمان، حيث رأى فيه محاولة لاستغلال جائحة كورونا للإضرار بحقوق العمال وخدمة مصالح رجال الأعمال.
وندد الاتحاد المغربي للشغل بما اعتبرها محاولة من الحكومة لاستغلال جائحة كورونا لتمرير قانون "تكبيلي وتراجعي لحق الإضراب"، معتبرا أن في ذلك سعيا لخدمة مصالح رجال الأعمال على حساب حقوق العمال وعموم الأجراء.
وطالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل مصالح رجال الأعمال بتفعيل النقاط المتفق عليها في اتفاق أبريل/ نيسان 2019، والتي تضم القانون التنظيمي حول الإضراب، الذي وضعته الحكومة منذ أربعة أعوام.
ويرى رجال الأعمال أن تنافسية الاقتصاد، تأتي من وضع قوانين مطمئنة للمستثمرين، حيث يتطلعون إلى قانون الإضراب وتعديل قانون العمل من أجل ضمان نوع من المرونة في سوق الشغل.
ويستعجل الاتحاد العام لمقاولات المغرب السلطات العمومية من أجل الوصول إلى اتفاق حول قانون الإضراب، حيث أكد، رئيس الاتحاد الذي يمثل مصالح رجال الأعمال شكيب لعلج، ضرورة إخراجه إلى حيز الوجود في الربع الأول من العام المقبل.

وألح رجال الأعمال في الأعوام الأخيرة على ضرورة وضع قانون ينظم الإضراب، معتبرين أن جذب الاستثمار وتحقيق النمو، يحتاجان للسلم الاجتماعي، الذي يساهم فيه تنظيم حق الإضراب.