المغرب: تخفيض عقوبة الناشط الحقوقي "بودا غسان" إلى سنة

19 مارس 2020
سكان قرية "أكلموس" يطالبون بالإفراج عن "بودا غسان" (فيسبوك)
+ الخط -

قضت محكمة الاستئناف بخنيفرة، وسط المغرب، اليوم الخميس، بتخفيض العقوبة في حق الناشط الحقوقي عبد العالي باحماد، المعروف بلقب "بودا غسان"، إلى سنة واحدة، بعدما وجهت له تهمة "الإشادة بإهانة العلم الوطني والتحريض على ذلك"، بحسب مصادر حقوقية.

وكانت المحكمة الابتدائية بخنيفرة قد أصدرت في 9 يناير/كانون الثاني الماضي، في ختام جلسة محاكمة طويلة وسط حضور أمني مكثف واحتجاج حقوقي أمام مبنى المحكمة، حكماً بالسجن لمدة سنتين مع غرامة مالية قيمتها ألف دولار أميركي، في حق الناشط الحقوقي الملقب بـ"بودا غسان".

ويُعتبر حكم اليوم استكمالاً لحلقات التوقيفات والمحاكمات التي جرت منذ نهاية السنة الماضية، لملاحقة أشخاص نشروا مقاطع فيديو ينتقدون فيها السلطات ويوجّهون إليها عبارات مسيئة تطاول في بعض الأحيان جميع المسؤولين بمن فيهم الملك.

ويأتي الحكم الجديد بعد يومين من إصدار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكماً بسجن الصحافي عمر الراضي أربعة أشهر موقوفة التنفيذ وتغريمه 500 درهم، على خلفية تغريدة على "تويتر" انتقد فيها الأحكام القضائية الصادرة في حق معتقلي الريف. 

وكان "بودا" قد اعتقل في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، مباشرة بعد نشره تدوينة اعتبرتها السلطات الأمنية والنيابة العامة إشادة بحادث حرق العلم الوطني المغربي خلال مسيرة احتجاجية لمساندين لحراك الريف، نظمت في العاصمة الفرنسية باريس. 


ووجّه الادعاء للناشط المعروف بنضاله من أجل "الحقوق السياسية والاجتماعية"، تهم "القذف" و"إهانة المقدسات". 

وخلال التحقيقات التي أجرتها معه الشرطة القضائية، نفى عبد العالي باحماد التهم الموجهة إليه بخصوص الإشادة بحرق العلم الوطني وإهانة المقدسات، فيما اعتبرت السلطات القضائية أن عبارة تضمنتها إحدى التدوينات تقول: "إذا جاع الفقراء، فإن الأغنياء لن يستطيعوا النوم"، تحريضاً على العنف.

وجرت جلسات المحاكمة وسط احتجاجات قام بها سكان من قرية "أكلموس" الواقعة في جبال الأطلس، وسط المغرب، حيث طالبوا بإطلاق سراح "بودا غسان"، معتبرين محاكمته سياسية وتضييقاً على حرية الرأي.

دلالات