المغرب: صغار التجار يترقبون توحيد الجبايات في ضريبة واحدة

16 أكتوبر 2019
الصورة
متجر زيتون بالدار البيضاء (Getty)
+ الخط -

ينتظر أن توضح الحكومة المغربية الجديدة التي جرت إعادة تشكيلها قبل أيام الرؤية حول الجباية التي سيخضع لها التجار الصغار، حيث يرتقب أن تسن لهم ضريبة وحيدة عبر مشروع الموازنة الذي ينتظر أن يعرض على البرلمان، بعد مصادقة الحكومة عليه غدا الخميس.

ويعاني صغار التجار بالمغرب من أزمة الفوترة، التي سبق أن أثارت احتجاجات في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

ويرتقب أن تختزل هذه الضريبة التي تهم التجار الصغار مجموعة من الضرائب، المتمثلة في الضريبة المهنية، والضريبة على الدخل ومختلف الرسوم المستحقة للدولة، ما سيساعد على تفادي الإمعان في تعبئة الوثائق الجبائية التي يخضع لها الملزمون من التجار الصغار.

ويرى مراقبون أن اعتماد ضريبة واحدة يخضع لها التجار يمكن أن تفضي إلى تفادي عمليات الغش الجبائي، كما ستساعد على إدماج الآلاف من التجار من الأشخاص الذاتيين في النظام الجبائي، بالمقابل يمكنهم الاستفادة من التغطية الصحية التي يحرمون منها بسبب عدم توفرهم على هوية جبائية أو تصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وينتظر أن تساعد هذه الضريبة على الاستفادة من مساهمة ذوي الإيرادات الضعيفة ومحاربة القطاع غير الرسمي، الذي يعتبر غير خاضع للضريبة بسبب عدم الإحاطة به، علماً أن ذلك النشاط شائع أكثر بين التجار.

وتشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن القطاع غير الرسمي يهم حوالي مليوني وحدة، ويحقق رقم مبيعات في حدود 42 مليار دولار، ويتيح أكثر من 2.5 مليون من فرص العمل.

وكان التجار قد عقدوا مع وزارة الصناعة والتجار والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مؤتمراً وطنياً حول التجارة، حيث سعوا لرسم خارطة طريق للقطاع، بعد الاحتجاجات التي خاضها التجار في يناير/ كانون الثاني الماضي على أثر أنباء عن الشروع في تطبيق الفاتورة الإلكترونية.

وكانت الحكومة قد شددت على أن التدبير الجديد الخاص بالنظام المعلوماتي للفوترة لم يدخل حيز التنفيذ، ولن يطبق إلا بعد صدور نص تنظيمي، مؤكدة على أن البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة، ولا يسري على التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي، ما يعني أن التجار غير معنيين به.

ويقول مصدر من الإدارة الجبائية إنه تمت دراسة تبسيط النظام الجبائي، بما يتيح تفادي تعدد الرسوم والضرائب، ويجنب الملزمين التعقيدات الناجمة عن ذلك، سواء عند تحديد الوعاء الجبائي أو الوفاء بالجباية.

ويراد من الضريبة الموحدة تفادي تعدد الضرائب والرسوم التي لا خيط نظام بينها، حيث إنه بالإضافة إلى الضرائب العائدة إيراداتها لخزانة الدولة، هناك الضرائب المحلية التي يفترض في التجار الوفاء بها والتي تصل إلى حوالي 27 رسما وضريبة.

واعتبر عبد الحميد باهي، رئيس جمعية تجار السلع الغذائية، أن تطبيق ضريبة وحيدة على التجار الصغار، يعد توجها يمكن أن يساعد الدولة على تفادي كثرة المساطر الإدارية، متوقعا أن تدر إيرادات كبيرة على خزينة الدولة.

وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تطبيق هذه الضريبة ينتظر أن يأتي على شكل جزافي، مع تحديد تاريخ محدد لأداء الضريبة، مشدداً على أن المقترح الذي تقدم به التجار يقوم على أن تكون المساهمة جزافية ورمزية، على أساس أن العديد من التجار لا يحققون إيرادات كبيبرة.

وتعاني التجارة التي تمثل حوالي 8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي من العديد من المشاكل في المغرب، إذ إن فروعها متعددة.

ويتكون القطاع التقليدي من 800 ألف نقطة بيع، بالأضافة إلى 1000 سوق أسبوعي و575 من الأسواق التجارية العصرية و36 من أسواق الجملة.

المساهمون