المغاربة غير راضين عن مؤشر السعادة

17 مارس 2016
الصورة
أطفال يلهون في المغرب (فرانس برس)
+ الخط -
صنف تقرير "شبكة حلول التنمية المستدامة" التابعة للأمم المتحدة، المغرب في المرتبة العاشرة في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والمرتبة التسعين من بين 157 بلدا في العالم، على مؤشر السعادة العالمي لسنة 2016.


ورفض عدد من المواطنين المغاربة، الذين تحدثت إليهم "العربي الجديد" التصنيف، واعتبروه ترتيبا مجحفا في حق بلادهم، خاصة إذا ما قورنت مع بلدان تعيش أوضاعا اجتماعية وأمنية مأساوية، فيما أيده آخرون بالنظر إلى أن مؤشر السعادة محكوم بعدة معايير.

وقال مراد بنحاكور، موظف في القطاع العام، لـ"العربي الجديد"، إن تصنيف المغرب في ذيل قائمة الشعوب الأكثر سعادة يبدو غير منطقي وبعيدا عن الواقع، بالنظر إلى أنه بحسب التقرير الأممي فإن المواطن في الصومال التي تعرف وضعا مترديا، أكثر سعادة من المغربي الذي يعيش في استقرار".

وجاءت الصومال في المرتبة 76 عالميا، واحتلت ليبيا المرتبة 67 عالميا في مؤشر السعادة، ليسبقا المغرب، كما جاء قبله العديد من البلدان العربية، بينها الجزائر بالمرتبة 38.

واتفق معه الباحث في الإحصاء السكني، عبد الله زيدان، الذي قال لـ"العربي الجديد"، إن "مثل هذه التصنيفات تبقى تقريبية إلى أبعد حد، ولا تعكس الحقيقة كاملة، لأنها تخضع لمعايير ومؤشرات دولية معينة، ولا تهتم بحالة الإنسان ومشاعره بخصوص السعادة والتعاسة، بقدر ما تنظر إلى توفر تلك الشروط".

وأضاف زيدان، أن "السعادة شعور داخلي لا يمكن تحديده بمؤشرات جامدة، كما لا يمكن رصده بالأرقام والإحصاءات المتداولة، بل قد يتغير بين الفينة والأخرى، وبين اليوم والآخر، لارتباطه بالمزاج والوضع الذي يعيشه الفرد وسط مجتمع يكون في الغالب مستقرا وآمنا، ويشهد نهضة تنموية".

بالمقابل، قالت الباحثة في علم الاجتماع، ابتسام العوفير، لـ"العربي الجديد"، إن "نسبة كبيرة من المغاربة ليسوا سعداء، كونهم غير راضين عن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، التي تتسم إما بالفقر والهشاشة الاجتماعية، أو بهيمنة البطالة وسط الشباب، خاصة حاملي الشهادات العليا".

وأوضحت العوفير "من أين تأتي السعادة في بلد يعرف معدل بطالة في المجال الحضري تفوق 14 في المائة في إحصائيات رسمية تعود للسنة الماضية، بينما الواقع قد يكون أكثر مرارة"، مشيرة إلى أن "عدد العاطلين بالمغرب يبلغ أكثر من مليون ونصف المليون شخص، نصفهم من شريحة الشباب".

ويرتكز مؤشر السعادة على عدد من المعايير، منها طبيعة النظام السياسي السائد في البلد المصنف، ومستوى الفساد في المجتمع، وأوضاع التعليم والنظام الصحي، وأيضا على دخل الأفراد، إضافة إلى الفقر ونسبته، والتعليم وأنواعه وتصنيفاته، والصحة العامة، والحكم الرشيد.



اقرأ أيضا:"مؤشر السعادة": الدنمارك الأولى وسورية قبل الأخيرة