المعلمة الفلسطينية رجاء لحلوح تحرق شهاداتها احتجاجاً على تقاعدها القسري

21 أكتوبر 2019
الصورة
العمل النقابي خلف إحالتها إلى التقاعد رغماً عنها (فيسبوك)
+ الخط -
بعد أكثر من عام ونصف العام على إحالتها إلى التقاعد القسري المبكر، ظهرت المعلمة الفلسطينية رجاء جابر لحلوح من بلدة عرابة جنوب جنين شمالي الضفة الغربية أمس الأحد، وهي تقوم بحرق شهاداتها الجامعية البكالوريوس والماجستير أمام مقر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بمدينة رام الله، صرخة منها واحتجاجا على ما سمته التهميش وعدم الاكتراث لما جرى معها ومع زملائها إثر إحالتهم إلى التقاعد القسري المبكر.

وتؤكد رجاء في حديث لـ"العربي الجديد"، أن حرقها لشهاداتها لم يكن يهدف إلى إعادتها إلى وظيفتها التي أحيلت منها عام 2018، حينما كانت تعمل معلمة للغة الإنكليزية في مدارس وزارة التربية والتعليم، بل للفت الانتباه إلى التهميش الذي يعاني منه المعلم والمحالون للتقاعد القسري، إذ لم تهتم بقضيتهم الحكومة الجديدة، وكان لدى المتقاعدين أمل بأن ترد الحكومة الجديدة برئاسة محمد اشتية الاعتبار لهم، خاصة أن إحالة العديد من المعلمين في عهد الحكومة السابقة برئاسة رامي الحمد الله، كانت بسبب حراكهم النقابي في إضراب المعلمين عام 2016.

وظهرت رجاء في رسالة فيديو مسجلة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، وهي تحرق شهاداتها الجامعية في اللغة الإنكليزية الماجستير والبكالوريوس، احتجاجا على ما سمتهم وزراء التقاعد القسري، وكذلك احتجاجا منها على وزراء الحكومة الجديدة الذين لم يفعلوا شيئا لقضية المحالين للتقاعد القسري سوى الوعود.


وأشارت رجاء في رسالتها إلى أن من بين الأسباب التي دفعتها إلى حرق شهاداتها، احتجاجها أيضاً على اتحاد المعلمين الذي ينصّب نفسه سندا للمعلمين ويعيّن أعضاءه تعيينا. وحين تمت المطالبة بتشكيل نقابة اتهم القائمون عليها بأنهم أصحاب أجندات وأحيلوا إلى التقاعد القسري. وقالت: "لن أعود إلى الوظيفة إلا إذا شكلت نقابة للمعلمين". بينما أشارت إلى أنها أحرقت شهاداتها لعدم وجود قيمة للشهادات في ظل عدم الحصول على وظيفة لحملة الشهادات الجامعية، وأن الوظيفة أصبحت للمسؤولين وأبنائهم.

وعام 2018، أحالت الحكومة الفلسطينية 168 موظفاً مدنياً للتقاعد القسري وفق قرار بقانون مؤقت لمدة 6 أشهر صدر في عام 2017 وينتهي في شهر إبريل/ نيسان 2018، ومن بين المحالين إلى التقاعد القسري 117 موظفاً من وزارة التربية والتعليم بينهم 100 معلم و17 إدارياً، والبقية من مختلف الوزارات الفلسطينية، كما شمل قرار التقاعد القسري المبكر أيضا 204 موظفين عسكريين، ولم يعد إلى الوظيفة إلا بعض الحالات.
وبرغم توجههم إلى العديد من الشخصيات الوطنية والفصائلية والمؤسسات الحقوقية، وإرسال رسائل إلى رئيس الحكومة السابقة رامي الحمد الله والرئيس محمود عباس، وإلى محكمة العدل العليا، وتخلل ذلك اعتصامات أمام مجلس الوزراء الفلسطيني، لم يتم الاهتمام بهم وحل قضيتهم.


رجاء أُحيلت إلى التقاعد القسري المبكر عام 2018، بعد 14 عاماً من الخدمة، وطاول قرار إحالتها إلى التقاعد ابنها البكر عرسان الذي حرم من الحصول على منحة دراسية للعلوم الشرطية بسبب "البحث الأمني"، واضطر للالتحاق بجامعة بيرزيت.