المعارك تشل أسواق عدن: إغلاق المتاجر والأسواق

10 اغسطس 2019
الصورة
ضربت المعارك أسواق المدينة في موسم عيد الأضحى(فرانس برس)

تلاشت مظاهر الحياة في أسواق العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، وسط المعارك التي تشنها قوات انفصالية مدعومة من الإمارات ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور المعترف بها دولياً، فيما شهدت أسعار المواد الغذائية قفزات جنونية.

وقال سكان محليون إن المدينة تشهد حالة شلل تام، حيث أغلقت متاجر المواد الغذائية أبوابها وكذا أسواق الخضروات ومحطات البنزين. في حين يعيش الآلاف من السكان محاصرين داخل بيوتهم، مع تصاعد القتال منذ مساء الخميس.
وضربت المعارك أسواق المدينة في موسم عيد الأضحى، وأغلقت متاجر ومراكز بيع الملابس أبوابها منذ عصر الخميس، كما أغلق مركز عدن التجاري، وهو أكبر مركز للتسوق على مستوى اليمن.

وتُفاقم المعارك معاناة اليمنيين الذين يرزحون تحت الفقر، مع استمرار الاشتباكات في مناطق متفرقة من العاصمة اليمنية المؤقتة، إذ قفزت الأسعار في الأسواق بنسب وصلت إلى 200 في المائة خاصة المنتجات الزراعية التي تأتي من محافظات شمال البلاد.

وقال سكان محليون في منطقة التواهي إن أسعار البطاطس قفزت بشكل جنوني وارتفع سعر الكيلو إلى 1800 ريال من 600 ريال، فيما شهدت أسعار الخيار والطماطم والكوسا، ارتفاعا بنسبة 150 في المائة.

وتعاني أسواق المدينة من ندرة الخضروات المعروضة منذ مطلع أغسطس / آب، نتيجة قيام المجلس الانفصالي بإغلاق محلات الخضروات التي يملكها شماليون وترحيل مئات العمال والباعة الشماليين من عدن. وتسببت المعارك في توقف المؤسسات العامة عن العمل ومنها البنك المركزي الذي أغلق أبوابه الخميس، كما توقف ضخ المياه إلى أحياء المدينة.


وقال مدير مؤسسة المياه عدن فتحي السقاف، في بيان، إن المؤسسة توقفت عن الضخ من الواقعة في جبل حديد حيث تدور معارك عنيفة بسبب مغادرة العمال خوفا على سلامتهم.

وتشهد مدينة عدن حركة نزوح جماعي على خلفية المعارك، مما تسبب في ارتفاع أجور النقل البري إلى معدلات قياسية. وقال المواطن بشير عبد الله لـ “العربي الجديد"، إنه استقل سيارة أجرة مع أسرته إلى مدينة تعز صباح الخميس الماضي قبل المعركة، بمبلغ 80 ألف ريال (145 دولاراً)، فيما كان سعر الرحلة يكلف 30 ألف ريال (54 دولاراً).

وأعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن إغلاق مطار عدن وتوقف الرحلات المدنية على خلفية المعارك في محيط المطار، وأكدت نقل الرحلات إلى مطار سيئون بمحافظة حضرموت (جنوب شرق).

ولم تؤثر المعارك بشكل كبير على حركة السفن في ميناء عدن، وقال عبد الرب الخلاقي نائب رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن لـ "العربي الجديد": " لم يتأثر نشاط الميناء ويجري استقبال سفن السلع في ميناء الحاويات والحركة طبيعية".

لكن مسؤولاً في نقابة النقل الثقيل أكد لـ "العربي الجديد" توقف حركة النقل البري للبضائع من الميناء إلى مخازن التجار داخل عدن وكذلك الى محافظات وسط وشمال البلاد ومنها العاصمة صنعاء.

وتوقع خبراء في التأمين البحري، أن تقر شركات الشحن العالمية رسوم تأمين إضافية على الشحنات إلى ميناء عدن، على خلفية الحرب الدائرة في المدينة.