المعارضة تبحث مع دي ميستورا إعاقة النظام تطبيق "الهدنة"

المعارضة تبحث مع دي ميستورا إعاقة النظام تطبيق "الهدنة"

جنيف
العربي الجديد
15 مارس 2016
+ الخط -
بحث وفد المعارضة السورية، مساء اليوم الثلاثاء، في أولى جلساته مع المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، إعاقة النظام السوري لتطبيق قرار وقف الأعمال العدائية وتحسين الظروف الإنسانية كما نص عليها القرار 2254.

وفي تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أوضح عضو وفد المعارضة، جورج صبرا أن "الوفد قدم شرحا وافيا عن الخروقات التي ارتكبها النظام وحلفاؤه أثناء الهدنة، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق، وعلى رأسها مدينة داريا بريف دمشق، إضافة إلى عدم تنفيذ النظام لبند إطلاق سراح المعتقلين بدءاً بالنساء والأطفال".

وأشار إلى أن "المعارضة السورية طرحت رؤيتها لعملية الانتقال السياسي وفق ما نص عليه بيان جنيف والقرار 2245"، لافتا إلى أن "تلك الرؤية تستند إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية وفق التوافق المتبادل".

وأضاف صبرا إن "اللقاء شهد الوقوف دقيقة صمت بمناسبة مرور السنة الخامسة على انطلاق الثورة السورية"، معتبراً أن ذلك "نصر للشعب السوري، فقد بات مصير الرئيس السوري بشار الأسد مطروحا في أروقة الأمم المتحدة".

وحسب مصادر مطلعة لـ "العربي الجديد"، فإن "أعضاء الهيئة والوفد المفاوض سيجتمعون مع ممثلي أصدقاء الشعب السوري في مقر إقامتهم لإطلاعهم على أولى جلساتهم في الأمم المتحدة".

من جهتها، قالت عضو وفد المعارضة، بسمة قضماني، في مؤتمر صحافي، إنها تأمل أن "يقدم الوفد ورقته، ويساهم في تحقيق بعض التقدم بشأن التفاصيل المتعلقة بالمبادئ العامة التي تحدد مستقبل سورية".

وأضافت: "طرحنا مسائل تتعلق بالجانب الإنساني وبوضع داريا بريف دمشق، وكذلك الوعر بريف حمص.. وطلبنا من المبعوث الدولي القيام بشيء بشأن المعتقلين، لأننا لم نتوصل لأي نتائج بخصوص ذلك".

وتابعت: "هذا الموضوع لا يمكن تأجيله على ضوء عمليات الإعدام التي ترتكب يومياً بسجون النظام".

اقرأ أيضاً:حذر أميركي وتفاؤل ألماني بشأن الانسحاب الروسي من سورية


بدوره، قال دي ميستورا في مؤتمر صحافي منفصل، إن "وفد المعارضة طرح مسألة المعتقلين التي لم تشهد تقدماً كمسألتي إيصال المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في جنيف أنه: "في اللحظات الأولى في هذا الاجتماع، وقفنا دقيقة صمت، ربما كان ينبغي، أن نقف ثلاثمئة دقيقة لإحياء ذكرى الذين سقطوا في سورية خلال خمس سنوات".

وتابع: "دخلنا في الحديث عن كيفية مواصلة المباحثات.. وطرح وفد الهيئة بعض المسائل سننقلها إلى مجموعات العمل، لا سيما المتعلقة بالمعتقلين، كما طالب وفد الهيئة بالسماح بإدخال المساعدت إلى داريا".

وأشار دي ميستورا إلى أن البحث شمل "المبادئ العامة التي يمكن ويجب أن تؤثر في مستقبل الدستور ومستقبل الفترة الانتقالية".

ولفت إلى أنه "سيختار الوقت المناسب لنقل المحادثات إلى مفاوضات مباشرة".

كما أشار إلى أن "كلا الوفدين قدم ورقته، وسيتم تحليل الورقتين وتحديد جوانب الاتفاق والاختلاف بينهما، هذا هو صميم عملية المفاوضات".

وعلّق المبعوث الدولي على القرار الروسي، ببدء الانسحاب من سورية، معتبراً أنه "تطور كبير"، كما عبر عن أمله بأن "يؤثر إيجابيا في تقدم المباحثات".

وقال إن "هذا القرار الذي جاء خلال المباحثات ليس مجرد صدفة".

وبين دي ميستورا أنه سيضيف إلى فريق مستشاريه مستشاراً روسياً وآخر أميركياً، مؤكداً كذلك، أنه سيلتقي غداً وفد النظام السوري.

اقرأ أيضاً: كيري:لحظة مهمة بمسار الأزمة السورية مع قرار الانسحاب الروسي

ذات صلة

الصورة
هدى عواد معتقلة سابقة في سجون النظام السوري (العربي الجديد)

مجتمع

ظروف قاسية وأنواع مختلفة من التعذيب الجسدي واللفظي عانت منها المعتقلة هدى عواد خلال نقلها ما بين الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، ولا تخفي أنّها تمنّت في أثنائها الموت الذي بات أهون عليها من البقاء في السجن والتعرّض للتعذيب.
الصورة
أمسية في ريف حماة

منوعات

اجتمع عدة ناشطين ووجهاء من ريف حماة في مخيم أطمة القريب من الحدود السورية - التركية، بريف إدلب الشمالي في سهرة ثورية تحت مُسمى "فتح جبهات ضد نظام الأسد"، كما نددوا باقتتال فصائل المعارضة السورية.
الصورة
خديجة السورية (العربي الجديد)

مجتمع

تعيش السورية خديجة عنداني (55 عاماً) وحيدة، بعد رحلة لجوء قاسية إلى تركيا، عادت بعدها إلى مدينة إدلب شمال غرب سورية، لتواصل حياتها من دون دعم أو سند أو حتى منزل يؤويها.
الصورة
الجيش التركي في سورية-عارف تماوي/فرانس برس

سياسة

العملية العسكرية التركية المرتقبة شمالي سورية، والتي تعتزم تركيا شنها بالمشاركة مع حليفها "الجيش الوطني" المعارض ضد "قوات سورية الديمقراطية – قسد"، لا تزال محط جدل ونقاش بين مؤيد ومعارض في أوساط السوريين.