المعارضة السورية تؤكد مشاركتها في مفاوضات جنيف 5

20 مارس 2017
الصورة
وفد المعارضة سيترأسه نصر الحريري (العربي الجديد)






كشف عضو "الهيئة العليا للمفاوضات"، التابعة للمعارضة السورية، أحمد العسراوي، اليوم الإثنين، لـ"العربي الجديد"، أن "الهيئة ستشارك" في مفاوضات جنيف المقبلة، والتي من المقرر أن تبدأ يوم 23 مارس/آذار الجاري.

ووفقاً لمصادر إعلامية، فإن وفد المعارضة سيترأسه نصر الحريري، وسيكون بالتركيبة ذاتها التي كانت ممثّلة للمعارضة السورية في جنيف الماضي.

وفي هذه الأثناء، يزور مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، العاصمة الروسية موسكو، لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك، قبيل محادثات جنيف 5.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، للصحافيين، وفق ما أوردت "رويترز"، اليوم، إنّ "دي ميستورا سيجري محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول العملية السياسية بشأن سورية".

ويحاول دي ميستورا إبرام اتفاق سياسي بين الأطراف في سورية، ويعتزم إعادة المفاوضين للمشاركة في مناقشات عميقة في 23 مارس/آذار، بعد أن انتهت جولة محادثات إجرائية في جنيف، في الثالث من الشهر الحالي.

وتؤكد المعارضة أن موقفها لن يتغير حيال تراتبية التفاوض، وأن الإنجاز في مسألة الانتقال السياسي هو المدخل الحقيقي إلى التفاوض حول قضايا الدستور، والانتخابات، والإرهاب.

وكانت جولة مفاوضات جنيف4 انتهت مطلع الشهر الحالي من دون تحقيق نتائج هامة. وليس من المتوقع حدوث انفراج دراماتيكي في الجولة المقبلة، إذ يصر النظام على اعتبار حكومة وحدة وطنية بمثابة هيئة حكم انتقالي، وأن مناقشة مصير بشار الأسد "أعلى من التفاوض"، لكنه يبدي انفتاحاً على إمكانية كتابة دستور جديد يسمح للأسد بالترشح مرة أخرى إلى منصب الرئيس.

وقالت مصادر في الهيئة العليا للمفاوضات، لـ"العربي الجديد"، حينها، إن الانتقال السياسي "جوهر العملية التفاوضية" وفق بيان جنيف1، والقرار 2218، والقرار 2254، ومن دون حسم التفاوض بشأنه فلا جدوى من التفاوض حول القضايا الأخرى، معتبرة أن مناقشة قضايا الدستور، والانتخابات، والإرهاب قبل الانتقال السياسي بمثابة وضع العربة أمام الحصان.

وأشارت المصادر إلى أن الدستور السوري المقبل تكتبه "جمعية تأسيسية منتخبة"، على أن يُطرح للاستفتاء لنيل الموافقة عليه من السوريين، مشيرة إلى أن التفاوض في جنيف سيتمحور حول إعلان مبادئ دستورية تحكم المرحلة الانتقالية، وليس كتابة دستور للبلاد.

وتحاول موسكو فرض مشروع دستور كتبه خبراء روس، وسُرّب إلى وسائل الإعلام أخيراً، ولقي رفضاً كبيراً من المعارضة السورية التي اعتبرت المحاولة الروسية "تصرّف محتلٍ" لن تمر.

وكان وفد المعارضة قد طالب بتفاوض مباشر مع وفد النظام، لكن الموفد الأممي لا يزال يرى أن التفاوض عبر وسيط هو الأسلوب الأنجع في الوقت الراهن، مخافة أن يؤدي التفاوض المباشر إلى نسف العملية السياسية بشكل كامل.