المعارضة التركية تفتتح المواجهة مع أردوغان وتدعوه للاستقالة

المعارضة التركية تفتتح المواجهة مع أردوغان وتدعوه للاستقالة

05 يوليو 2014
الصورة
يفكّر أردوغان بترشيح داوود أوغلو لرئاسة الوزراء (مراد كايناك/الأناضول/Getty)
+ الخط -

بعد إعلان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ترشحه للرئاسة، في أول انتخابات رئاسية تجرى بالاقتراع الشعبي في البلاد، في 10 أغسطس/ آب المقبل، بدأت المعارضة حملة شديدة ضد بقاء أردوغان في منصبه رئيساً الوزراء، بالرغم من ترشحه للرئاسة.

وكانت النائب عن حزب "الشعب الجمهوري"، أكبر أحزاب المعارضة، غورسيل تيكين، قد أكدت، يوم الأربعاء، أن "على أردوغان الاستقالة من منصبه في الوقت الذي يصبح فيه ترشحه نهائياً، أي في موعد أقصاه الثالث من يوليو/ تموز (يوم الخميس)".

وعلّلت تيكين ذلك بالقول: "ليس من الأخلاقي أن يستفيد أردوغان من صلاحيات موقعه في رئاسة الوزراء، بينما سيعتمد المرشحان الباقيان على التبرعات وجهود أحزابهم". ووافقها النائب عن حزب "الحركة القومية"، أوكتاي فورال، الذي دعا أردوغان إلى الاستقالة.


وأشار فورال إلى أن "على أردوغان الاستقالة في موعد أقصاه 11 يوليو/ تموز، أي بعد انتهاء فترة تقديم الاعتراضات ضد المرشحين لدى اللجنة العليا للانتخابات".

واستدرك بالقول، طلب أردوغان "من ثلاث وزراء من حكومته الاستقالة، بعدما تم ترشيحهم للانتخابات البلدية، من بينهم وزير العدل السابق، سعد الله إيرغين، الذي ترشح لمنصب رئيس بلدية مدينة أنطاكيا، ووزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية، فاطمة شاهين، التي ترشحت لمنصب رئيس بلدية مدينة غازي عنتاب، ووزير المواصلات والنقل البحري والاتصالات، بينال يلديريم، عندما ترشح لمنصب رئيس بلدية إزمير".

ولفت إلى أن "أردوغان، أكد يومها، على ضرورة استقالتهم بدافع أخلاقي، بالرغم من أن اللجنة العليا للانتخابات أكدت عدم الحاجة لذلك". رد حزب "العدالة والتنمية" لم يتأخر، وجاء على لسان المتحدث باسمه، حسين جيلك، الذي جزم أن "أردوغان لن يستقيل، فلا توجد أسباب قانونية لاستقالته". ما حدا المعارضة، ممثلة بـ"الشعب الجمهوري"، إلى رفع طلب الى "اللجنة العليا للانتخابات"، لإبعاد أردوغان.

وكشف النائب محمود تانال، الذي سلّم العريضة لمسؤولي اللجنة نيابة عن حزبه، أنه "يتعيّن على أي شخص يشغل منصباً حكومياً، الاستقالة من مهام عمله، بعدما يتم الإعلان رسمياً عن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية، وفقاً للمادة الـ76 من الدستور"، على حد قوله.

كما أكدت المعارضة أنه، في حال أصدرت "اللجنة العليا للانتخابات" قراراً يسمح لأردوغان بالاستمرار في منصبه، فإنها ستتوجه إلى المحكمة الدستورية العليا. ويشير الكثير من المراقبين، إلى أن "عدم رغبة أردوغان بالتخلي عن منصبه، ناتج عن رفضه الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الذي سيخلفه حال فوزه بانتخابات رئاسة الجمهورية".

وكانت صحيفة "حرييت" التركية، كشفت، يوم الخميس الماضي، أن "أردوغان ذكر خلال الاجتماع الذي عقده مع قيادات ورؤساء فروع حزب العدالة والتنمية، قبل أن يعلن ترشحه لخوض انتخابات رئاسة الجمهوريّة، أن الإعلان عن مرشح لتولّي منصب رئاسة الوزراء في الوقت الراهن، يُعدّ خيانة للحزب، وأنه لن يتم الإفصاح عن هذا الاسم قبل انتهاء انتخابات رئاسة الجمهوريّة".

وأرجع أردوغان، بحسب الصحيفة، تمسكه بعدم إعلان اسم رئيس الوزراء الجديد، إلى خشيته من تكرار ما حدث في ثمانينيات القرن الماضي، عقب ترشح رئيس الوزراء الراحل، تورغوت أوزال، لرئاسة الجمهورية، حين تنافس كثر على المنصب، فخرجت قائمة، كُنّيت بـ"قائمة الـ18 الكبار المرشّحين لرئاسة الوزراء"، والذي كان سبباً رئيسياً لانقسام حزب "الوطن الأم". فحذّر أردوغان أركان حزبه من الوقوع في هذا الخطأ.

وأضافت الصحيفة أن "الهيئة الإدارية لحزب العدالة والتنمية، أعدّت كتاباً ستتقدم به إلى رئيس الجمهوريّة الجديد، وقرّرتْ عدم الإفصاح عن اسم المرشح لرئاسة الوزراء، حتى يؤدي اليمين الدستوريّة في 28 أغسطس/ آب المقبل".

من جهة أخرى، أكد محللون معارضون بأن "أردوغان يرغب في السيطرة على حزب العدالة والتنمية، حتى بعد جلوسه على كرسي رئاسة الجمهوريّة عن طريق رئيس للوزراء يمكنه السيطرة عليه، لافتين إلى أن وزير الخارجيّة، أحمد داوود أوغلو، يأتي في مقدمة الأسماء التي يفكر أردوغان في الدفع بها لتولّي منصب رئيس الوزراء".

ومن المقرر أن يطرح أردوغان برنامجه للرئاسة خلال جوّله في مدن تركيا، حيث ينتظر أن يظهر في مؤتمرات جماهيرية في 30 محافظة كبرى، إلى جانب سامون وأرضروم، على أن يتولى الوزراء ورؤساء فروع الحزب تنفيذ الحملة الانتخابية في المحافظات الأخرى.

المساهمون