المصريون مستمرّون بمقاطعة الفاكهة تحت شعار "خليها تحمّض"

04 سبتمبر 2018
الصورة
الفقراء محرومون من غالبية أنواع الفواكه (فرانس برس)
تتواصل حملة مقاطعة الفاكهة في مصر تحت شعار "خليها تحمّض"، والتي بدأت يوم السبت وتستمر حتى السبت المقبل، وذلك احتجاجاً من الناس على ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية.

الفكرة جاءت على صفحة الدكتور علي ناصف، أستاذ الجراحة بطب الإسكندرية، عبر "فيسبوك"، عقب شكوى مريضة تعاني من فقر الدم.

عندما نصح الطبيب مريضته بالإكثار من تناول الفاكهة، كان ردها: "يا دكتور حال تنفيذ نصيحتك، سأحتاج إلى 2 كيلو تفاح بـ70جنيها، و2 مانغو بـ50، وكيلو ونصف عنب بـ40، وكيلو كمثري بـ30، يعني محتاجة 200 جنيه فاكهة كل يوم، خليني بالأنيميا أحسن".

عندها لم يكن أمام الدكتور سوى كتابة مجموعة من الفيتامينات تكفيها لمدة أسبوعين ولا يتعدى سعرها 90 جنيها.

الدكتور كتب على "فيسبوك": "علشان كده في حملة منظمة لمقاطعة الفاكهة لمجابهة جشع التجار، خلي الفاكهة تعفن عندهم في الوكالة"، مضيفا أن "المظلوم في الموضوع ده كله اتنين: أولهم المزارع اللي الحاجة بتطلع من أرضها بربع تمنها في السوق، والثاني المستهلك اللي عايز 100 جنيه علشان يجيب نوعين فاكهة يروح بيهم للعيال وهو راجع من شغله".

ترى ابتسام محمد، مدرسة إعدادي، أن حملة المقاطعة لن تأتي بالأثر المطلوب، حيث إن فئة كبيرة من الشعب تقع تحت خط الفقر، وبالتالي هم مقاطعون قصرا لمعظم أنواع الفاكهة باستثناء الجوافة والبلح، مشيرة لـ"العربي الجديد" إلى أن المعنيين بهذه الحملة هم أصحاب الدخول المرتفعة.

وهو نفس رأي شبراوي إسماعيل، موظف وزارة الزراعة، بتأكيده أن الفقراء ليسوا في حاجة للمقاطعة لأن دخولهم أصلا لا تحتمل شراء معظم أنواع الفاكهة.

ويؤكد الحاج سيد حنفي، أحد المتعاملين في السوق، فشل الحملة حتى لو استمرت 7 سنوات وليس 7 أيام، على حد قوله، مرجعا سبب رفع الأسعار إلى ازدياد الكميات المصدرة من الفاكهة (درجة أولى) ودخول الدرجة الثانية على خطوط شركات العصائر.

يُشار إلى أن أسعار الفاكهة في الأسواق الشعبية حاليا، هي: الجوافة 15 جنيها، العنب والمانغو والبرقوق والتين والكمثري والموز 20 جنيها، والبلح 10 جنيهات، والتفاح الأحمر المستورد 40 جنيها واللبناني 25 جنيها.

التجار يرجعون ارتفاع الأسعار إلى عدة أسباب، منها إصابة الفاكهة بعدد من الأمراض كمرض العفن الهبابي والذي أصاب مساحات كبيرة من شجر المانغو هذا العام، وهو ما قلل المعروض، بخاصة مع فتح أسواق تصديرية جديدة.

ومن الأسباب أيضاً ارتفاع درجات الحرارة، ما أثر على إنتاجية معظم أنواع الفاكهة. وكذلك، ارتفاع أسعار الوقود، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة النقل، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما مع ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الحشرية، وكذلك تكاليف الري.​