المصالحة الفلسطينية: حكومة فانتخابات

المصالحة الفلسطينية: حكومة فانتخابات

23 ابريل 2014
الصورة
فرحة فلسطينية بإنهاء الانقسام (سعيد خطيب، getty)
+ الخط -

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، إنهاء حالة الانقسام الداخلي، مشيراً الى اتفاق حركتي المقاومة الإسلامية "حماس"، و"فتح"، على تنفيذ اتفاقي القاهرة والدوحة، ووضع جداول زمنية لذلك. وأكد هنية، عقب اجتماع وفد من "حماس" مع ممثلي منظمة التحرير، في منزله في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، أنّ المباحثات التي جرت، اليوم الأربعاء وأمس الثلاثاء، أنجزت اتفاقاً لإنهاء الانقسام الداخلي، وإعادة اللحمة الوطنية، معتبراً أن ذلك "واجب وطني". واتفق الوفدان، بحسب هنية الذي كان يقرأ ورقة وقع عليها جميع الحضور، على أن يبدأ الرئيس محمود عباس بمشاورات لتشكيل "حكومة توافق وطني بالتوافق"، وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة أسابيع، استناداً إلى اتفاقية القاهرة وإعلان الدوحة، وقيامها بالتزاماتها كاملة.

وقال هنية إن الطرفين اتفقا على تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وتخويل الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية، على أن تجري بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل.

وبحسب الاتفاق، يُناقش موعد الانتخابات في لجنة تفعيل منظمة التحرير، في اجتماعها المقبل، مع إجراء مقتضيات الانتخابات من تجهيزات وبث مزيد من روح الثقة فلسطينياً.

واتفق وفدا "حماس" و"فتح" على عقد اجتماع للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، كي تمارس مهامها المنصوص عليها في الاتفاقات في غضون خمسة أسابيع ابتداءً من اليوم الأربعاء، مع التأكيد على دورية وتواصل هذه الاجتماعات وديمومتها.

كما اتفقا على الاستئناف الفوري لعمل لجنة المصالحة المجتمعية، ولجانها الفرعية، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في القاهرة، ودعوة لجنة الحريات العامة في الضفة والقطاع لاستئناف عملها فوراً وتنفيذ قراراتها.

وأضاف المجتمعون، مسألة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، كبند جديد على الاتفاق، بما يضمن للمجلس المعطل منذ الانقسام، القيام بدوره في التشريع وضمان كل الاتفاقيات.

وثمن الطرفان الدور المصري في رعاية المصالحة الفلسطينية، مشدّدين على ضرورة بقاء الرعاية العربية للمصالحة.

بدوره، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، رئيس ملف المصالحة الوطنية فيها، موسى أبو مرزوق، أن أي عقبات ستطرأ في طريق تنفيذ ما اتفق عليه، سيتم تجاوزها على مستوى الفصائل، مشيراً الى أن "الاتفاق لا يعني شيئاً إن لم يجرِ تطبيقه".

وعن التهديدات الإسرائيلية والأميركية للسلطة الفلسطينية على خلفية المصالحة، قال أبو مرزوق إن "هذه التهديدات ليست جديدة. منذ اليوم الأول للحوارات أطلق (رئيس الحكومة العبرية بنيامين) نتنياهو تهديداته، وخير الرئيس (محمود عباس) بين المصالحة مع حماس أو إسرائيل. أما أميركا، فتهدد دوماً بوقف مساعدة السلطة مالياً إن مضت المصالحة".

كما أكّد رئيس وفد منظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لـ"فتح"، عزام الأحمد، من جهته، أن السلطة تلقت الكثير من التهديدات لوقف المصالحة مع "حماس"، لكنها "لم تستجب ولن تستجيب"، مشدّداً على عدم وجود رابط بين المصالحة والمفاوضات المتوقفة مع إسرائيل.

وعرج الأحمد على موضوع المفاوضات، جازماً بعد القبول "باستكمال المفاوضات من دون وضوح كامل في قضية الحدود ووقف الاستيطان". وتابع أن الجلسات الست الأخيرة "تركزت حول هذه النقطة، لكنّ نتنياهو لا يريد سلاماً، ونحن نقبل بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 والقدس الشرقية عاصمتها، وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة ونرفض يهودية الدولة".

ولم تكد الفصائل توقع المصالحة الفلسطينية، حتى شنّ طيران الاحتلال الاسرائيلي غارات استهدفت مقاوما من "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، غير أنه نجا، فيما أصيب مسن خمسيني وابنتاه وأربعة أطفال بجراح.

وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن مقاوماً من "سرايا القدس"، كان يقود دراجة نارية في بلدة بيت لاهيا، تعرض لاستهداف مباشر بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع، لكنه نجا وأصيب عدد من المارة. فيما ذكر المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أن مواطناً في الخمسين من عمره وطفلتيه أصيبا في القصف الإسرائيلي، فيما أصيب 4 آخرون من الأطفال الذين كانوا يمرّون في المكان.

 

 

 

المساهمون