المشيشي يعلن تشكيلته الحكومية... بدء الاختبار الحقيقي

المشيشي يعلن تشكيلته الحكومية... بدء الاختبار الحقيقي

تونس
وليد التليلي
25 اغسطس 2020
+ الخط -

أعلن أخيراً رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي تشكيل حكومته، واقترح وزيراً للدفاع ابراهيم البرتاجي، وتوفيق شرف الدين وزيراً للداخلية، وعثمان الجرندي وزيراً للشؤون الخارجية والهجرة وشؤون التونسيين بالخارج، ومحمد بوسنة وزيراً للعدل، وعلي الكعلي وزيراً للاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، أي وزيراً على قطب مالي وتنموي يشمل ثلاث وزارات، وهو ما كانت مصادر حزبية أكدته لـ"العربي الجديد" منذ أيام.

وأعاد المشيشي دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة بعد فصلهما في حكومة إلياس الفخفاخ، وجمع الشباب والرياضة والتكوين المهني في وزارة واحدة أيضاً.

وأبعد الرئيس قيس سعيّد عماد الحزقي من وزارة الدفاع، ويخول الدستور التونسي للرئيس تعيين وزيري الدفاع والخارجية.

وشغل وزير الخارجية الجديد، عثمان الجرندي، هذا المنصب في حكومة علي العريض، قبل أن يعينه سعيّد مستشاراً له ضمن فريقه بديوان الرئاسة.

وحافظ كل من أحمد عظوم على حقيبة الشؤون الدينية، وعلي الحفصي على منصب الوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب، ومحمد الفاضل كريم على حقيبة تكونولوجيا الاتصال، وعاد محمد الطرابلسي إلى مكانه بوزارة الشؤون الاجتماعية بعد أن استبعده الفخفاخ من هذا المنصب عندما شكل حكومته، وانتقلت ثريا الجريبي من العدل إلى وزيرة مكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني والهيئات الدستورية.

ترفض الأحزاب الكبرى مبدأ حكومة المستقلين بشكل قاطع، وهي لن تسلّم بحكومة الأمر الواقع التي تم الكشف عنها في آخر لحظة

وقال المشيشي في مؤتمر صحافي، عقب الإعلان عن تشكيلته الحكومية، إنها من شخصيات مستقلّة، مضيفاً: "بعد سلسلة من المشاورات مع الأحزاب والكتل البرلمانية... وبعد تقييم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أنتهي إلى ضرورة التفكير في حكومة كفاءات مستقلّة تنكبّ على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي واستحقاقات التونسيين".

وسيوجه الرئيس قيس سعيّد، اليوم الثلاثاء، إلى رئيس البرلمان راشد الغنوشي، طلب عقد جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة المشيشي.

ووفق الفصل 142 من النظام الداخلي للبرلمان، يدعو رئيس البرلمان، مكتب المجلس، للاجتماع في غضون يومين من تلقيه الملف المتضمن لطلب عقد جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة أو لعضو من الحكومة، ويتولى المكتب في الاجتماع تحديد موعد الجلسة العامة في أجَل أسبوع.

ورافقت تشكيل حكومة المشيشي اعتراضات على بعض الأسماء المقترحة، ما أدى إلى تغيير بعضها، وتأخير الإعلان عنها إلى ساعة متأخرة من ليلة أمس الإثنين.

وسيشرع المشيشي في محاولة إقناع الكتل النيابية بالتصويت لحكومته، خصوصاً المترددة والتي تحترز على بعض التسميات، فضلاً عن ردّ الانتقادات التي قد تتعلق باستقلالية بعض الشخصيات في الحكومة. ولكن الاختبار الحقيقي الذي ستواجهه حكومة المشيشي يتعلق بعمرها الافتراضي، ومدى تمكنها من مواجهة الأحزاب الكبرى، "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" و"التيار الديمقراطي"، الرافضة لمبدأ حكومة المستقلين بشكل قاطع، والتي لن تسلّم بحكومة الأمر الواقع التي تم الكشف عنها في آخر لحظة، وستشرع في التفكير مباشرة في الإجابة عن معادلة صعبة، إسقاط حكومة الرئيس ومواجهة مشروعه الرافض للأحزاب من ناحية، واستقرار البلاد التي تئن تحت وطأة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية وكورونا العائد بقوة في تونس، من ناحية أخرى.

وتحتاج حكومة المشيشي للحصول على ثقة البرلمان خلال الأيام المقبلة، وفي حال فشلها في الحصول على الأغلبية في البرلمان فإن للرئيس حق حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة.

ذات صلة

الصورة
مؤتمر صحافي لحركة النهضة (العربي الجديد)

سياسة

دعا المتحدث الرسمي باسم حركة "النهضة" فتحي العيادي، اليوم الجمعة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، الأحزاب السياسية إلى "توحيد الجهود وترك المعارك والمناكفات جانباً، لكي يتمكن الجميع من الوقوف إلى جانب الحكومة" في مواجهة جائحة كورونا. 

الصورة
مظاهرة في تونس ضد الممارسات البوليسية (العربي الجديد)

سياسة

شارك سياسيون تونسيون ومنظمات وشباب في مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، الجمعة، للتنديد بالقمع الأمني والاعتداءات البوليسية التي شهدها أخيرا بعض الأحياء الشعبية مثل سيدي حسين.
الصورة
سيدي حسين - احتجاجات شعبية - تونس - الأناضول

سياسة

تجددت مساء الأحد، المواجهات بين الوحدات الأمنية والمحتجين بمنطقة سيدي حسين السيجومي، غرب العاصمة تونس، حيث عمد الشباب المحتج إلى غلق الطرقات وإشعال العجلات المطاطية، وقابلتهم وحدات الشرطة بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
الصورة

سياسة

فجّرت وفاة شاب تونسي بعد توقيفه، مواجهة جديدة مع الشرطة، هذه المرة في حي سيدي حسين، المتاخم للعاصمة التونسية، لتتكشف مجدداً معاناة الأحياء الفقيرة والتنابذ بين الأهالي والسلطة الغارقة بخلافاتها.