المشكلات الاجتماعية تشغل المناظرة الأولى لمرشحي رئاسيات إيران

المشكلات الاجتماعية تشغل المناظرة الأولى لمرشحي رئاسيات إيران

28 ابريل 2017
الصورة
التركيز على البطالة والفقر (Getty)
+ الخط -



أجرى المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية في إيران بدورتها الثانية عشرة، المقرر إجراؤها في 19 مايو/أيار المقبل، مناظرتهم التلفزيونية الأولى اليوم، الجمعة، والتي ركزت على جوانب الحياة الاجتماعية في البلاد، وأجاب كل مرشح على عدد من الأسئلة، مستعرضين آراءهم حول المشكلات الاجتماعية في إيران، وسبل حلها.

وانقسم المرشحون إلى جبهتين، محافظة ومعتدلة، وزادت الانتقادات المتبادلة بين الرئيس الحالي حسن روحاني، ونائبه إسحاق جهانغيري من جهة، والمرشح المحافظ الذي يشغل منصب عمدة طهران، محمد باقر قاليباف، من جهة ثانية، وتقاطعت آراء هذا الأخير مع آراء المرشح المحافظ الآخر إبراهيم رئيسي، حيث من المفترض أن ينسحب أحدهما لصالح الآخر في النهائيات.

وركز هؤلاء على عدد من المشكلات، وعلى رأسها البطالة والفقر والمشكلات البيئية التي ترهق المواطنين، وتم طرح السؤال المتعلق بمشكلات الزواج لدى الشباب على الرئيس روحاني، فأجاب بأن البطالة هي المشكلة الرئيسية التي تشكل بدورها عاملا يتسبب بابتعاد الشباب الإيراني عن الزواج، معتبراً أن من شأن القيود والعراقيل المفروضة على المجتمع أن تزيد هذه المشكلة تعقيداً.

وذكر روحاني أنه بين العامين 2004 و2014، أصبح ما يقارب ستة ملايين و600 ألف إيراني قادرين على دخول سوق العمل، فيما 600 ألف فقط هم من حصلوا على فرص، مشيراً إلى أن الوضع خلال دورته الرئاسية قد تحسن، وهو التصريح الذي انتقده بقية المرشحين المحسوبين على المحافظين خلال المناظرة.

وعلّق قاليباف على تصريحات روحاني، منتقداً عدم تنفيذ شعاراته، بحيث وعد الإيرانيين سابقاً بتوفير أربعة ملايين وظيفة، فقاطعه الرئيس روحاني قائلا، إنه لم يقدم وعودا من هذا القبيل، وفي السياق ذاته اعتبر المرشح المقرب من الإصلاحيين إسحاق جهانغيري، أنه يجب احترام الشباب وتأمين احتياجاتهم، بما يساهم بحل مشكلاتهم.



أما المرشح المحافظ، إبراهيم رئيسي، فذكر أنه يجب رفع القروض المخصصة لزواج الشباب، بالإضافة لحل مشكلات الاقتصاد، بما يساهم بحل أزمة البطالة.

وفي ما يتعلق بالمسائل البيئية، من قبيل التلوث والعواصف الترابية وهما ظاهرتان تعطلان حياة المواطنين الإيرانيين بشكل مكرر، قال قاليباف إن السبب في وقوع مشكلات من هذا القبيل مرتبط بسوء الإدارة. واعتبر أن مسبباتهما داخلية، مشيداً بعمل بلدية طهران حيث استطاع أن يوسع شبكة قطار الأنفاق بما يساهم بالتخفيف من نسبة التلوث، حسب قوله، ووافقه رئيسي الرأي قائلاً إن لديه برامج لحل مشكلات البيئة، فضلاً عن مسألة الجفاف في حال وصل إلى المقعد الرئاسي، معتبراً أن البلاد لا تعاني من قلة المصادر المائية، بل من سوء إدارتها.

ورد روحاني على هذه الوعود قائًلا، إنّ بلدية طهران، التي يترأسها قاليباف، اتخذت قرارات خلال السنوات الأخيرة تسببت بشكل أو بآخر بزيادة مشكلات البيئة، فتم قطع عدد كبير من الأشجار ومنحت تراخيص كثيرة، مما أدى لتوسع عمراني غير مسبوق في المدينة. أما نائبه إسحاق جهانغيري، فرأى أن قاليباف تولى منصب العمدة لاثني عشر عاماً، ولم يتعلم المواطنون بعد كيف يفصلون النفايات بما يساعد على إعادة التصنيع بسهولة.

وفي سؤال تم توجيهه لرئيسي حول الطبقية في إيران، وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية، ردّ الأخير بأنه يجب محاسبة المتهربين من الضرائب، وعدم أخذها من أصحاب الرواتب القليلة، وزيادتها على أصحاب المستحقات العالية. كما أكد وجود ملفات فساد كثيرة في النظام الإداري وهو ما يجب التشديد عليه، وبدا من شعارات رئيسي في المناظرة أنه يركز على فئة الفقراء وقاطني الأرياف، أكثر من سكان المدن، منتقدا وجود شرخ عميق بين الطبقتين الغنية والفقيرة في إيران.

أما المرشح المحافظ، مصطفى ميرسليم، وهو غير متحالف مع رئيسي وقاليباف رغم أنهما من ذات التيار، كما أنه غير مدعوم من الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية التي قدمت اسم هذين، فقد أبدى تركيزه على ضرورة توزيع الخدمات بشكل صحيح وهو ما يقلل من هجرة سكان الأرياف والقرى نحو المدن بحثا عن فرص عمل، وهم نفسهم من يقررون السكن في الضواحي كونها أقل تكلفة، مما يزيد من مشكلات المناطق النائية وحتى الضواحي والعشوائيات.

بدوره، المرشح مصطفى هاشمي طبا، الذي كان مستشارا سابقا في حكومتي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، شدد على أنه من الضروري أن يتم منح قروض أعلى للمواطنين لحل مشكلاتهم من قبيل الزواج، مؤكداً هو الآخر أن البطالة من أبرز المشكلات التي تواجه الشارع الإيراني.

دلالات