سيري وأليكسا وغيرهما... المساعدات الذكية الصوتية تكرّس الذكورية والصور النمطية للمرأة

22 مايو 2019
الصورة
تكريس فكرة أنّ النساء خاضعات للرجال (أولي سكارف/Getty)
تقوم المساعدات الصوتيّة التي تؤدي أصواتها نساء بتأجيج التحيّز ضدّ النوع الاجتماعي وتعزز السلطة الأبوية عبر ردود خاضعة للرجال. وقالت الأمم المتحدة إن المساعدات الصوتية، كـ"أليكسا" في أمازون أو "سيري" في آبل، توحي بأن النساء "مساعدات منصاعات، ومتاحات بلمسة زرّ واحدة أو بأمر صوتي واحد يقول "مرحباً" (hey).

وسبق أن انتقدت النسويات شركات التكنولوجيا لـ"إدامتها للقوالب النمطية الفيكتورية للمرأة، باعتبارها خاضعة للرجل، وللرجال بأنهم بارعون من خلال اختيار نساء كمساعدات رقميات". هذه المرة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في تقرير لها، أنّ "المساعد الصوتي يكرّر الأفكار الذكوريّة".

وكتب الباحثون "في العديد من المجتمعات، يُعزز هذا التحيّز الجندري القائم على فكرة أنّ النساء خاضعات ومتسامحات سوء المعاملة".

وقدّمت النسخة النسائية من "سيري"، على وجه الخصوص، أوهاماً حول الإناث المغايرات، المتسامحات، واللواتي يدعون للتقدّم الجنسي للذكور، وحتى التحرش أحياناً، بحسب التقرير. 


ورأى الباحثون أنّ هذا التصميم كان نتيجة "فرق هندسية بأغلبية ساحقة من الذكور" لدى الشركات التكنولوجية.

وأوصى الباحثون بإعلان المساعدين الرقميين أنّهم ليسوا بشراً في بداية التفاعلات مع الأشخاص. واعتبروا أنّه يتعيّن على الشركات الرقميّة التوقف عن إعطاء أصوات الإناث للمساعد الافتراضي، وأن يكون لدى المستخدم خيار عند التسجيل، بما في ذلك اختيار مساعد محايد جنسياً.

وقالوا إنّه يجب على المساعدين عدم الدعوة للجنس أو الانخراط في لغة جنسية. وإذا طلب المستخدمون خدمات جنسية، يجب أن يكون الجواب حاسماً بـ"لا"، أو "هذا غير لائق".
وكانت شركة "غارتنر" للأبحاث قد توقّعت أن يقوم الأشخاص بمحادثات مع المساعدين الرقميين أكثر من التي يقومون بها مع أزواجهم، بحلول العام المقبل.

دلالات

تعليق: