المسألة العراقية تربك باريس وتعيد إليها النشاط الدبلوماسي

18 يونيو 2014
متطوّعون في ميليشيات مسلحة في كربلاء (فرانس برس/GETTY)
+ الخط -
حالة من الارتباك والحرج تخيم على نشاط الديبلوماسية الفرنسية بشأن تدهور الأوضاع في العراق هذه الأيام، بينما تتردد الأنباء عن تقديم واشنطن سلسلة تعزيزات أمنية تمهيداً لتوجيه ضربات عسكرية في بلاد الرافدين، وسط ترقب عمّا يمكن أن يعكسه  التقارب الأميركي ــ الإيراني من تأثير على العراق، في حال توفرت النية والإرادة لذلك.

وفي ضوء هذه الأجواء، سارعت باريس إلى التأكيد على تعاون أمني تقيمه فرنسا مع السلطات العراقية، وذلك على لسان وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري. إلا أن الديبلوماسية الفرنسية لا تخفي وراء الكواليس حالة التردّد التي تعيشها بشأن ما يجري من تطورات، وفي ظل غياب بلورة ما يمكن القيام به من تحرك حيال هذا الوضع، بالاضافة الى قرارات تتخذها واشنطن، وهي أوضاع دفعت بالرئيس فرانسوا هولاند إلى الدعوة لعقد اجتماع طارئ، غداً الخميس، يُخصص لبحث تطورات الأزمتين في العراق وسورية.

وكان وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبدالله، قد تطرّق إلى الوضع العراقي مع وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان. ويلتقي اليوم الأربعاء هولاند لمناقشة الملف نفسه.

كما يقوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بعد غد الجمعة، بزيارة إلى العاصمة الفرنسية، بموازاة زيارة رئيس الديوان الملكي الأردني فايز طراونة إلى باريس للغرض نفسه.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، لـ"العربي الجديد"، أن "مواجهة تدهور الأوضاع في العراق ينبغي أن تكون سياسية، عبر تشكيل حكومة وتعيين رئيس حكومة جديد، وهناك ضرورة في  التسريع بعملية الحوار الوطني من أجل مواجهة التهديد الإرهابي ومواجهة مخاطر تفتيت واختفاء العراق".

وأوضح نادال أن هذا ما ورد خلال الاتصال الذي تم اليوم بين وزير الخارجية لوران فابيوس، ونظيره العراقي زيباري، مشيراً إلى أن باريس التي تقيم تعاوناً أمنياً مع السلطات العراقية، "تدرك أن الحل لما يجري لا يمكن أن يكون حلاً أمنياً فحسب".

ودعا فابيوس إلى ضرورة أن "تجتمع كل الدول حول العراق من أجل التوصل إلى التهدئة". ولدى سؤاله عن الأصوات المطالبة برحيل رئيس الحكومة المنتهية ولايته، نوري المالكي، يجيب نادال بأنه "لا يعود لفرنسا أن تقرر من سيقود العراق، وإنما هذا قرار يعود للعراقيين أنفسهم". وكشف نادال أن رسالة باريس إلى إيران والأطراف في المنطقة، تشدّد على ضرورة المساهمة بتهدئة الأوضاع التي ستكون لها انعكاسات على الجميع.

المساهمون