المري يطالب البرلمان الأوروبي بتقصّي الحقائق حول مصير القطريين المختفين قسرياً بالسعودية

23 فبراير 2019
الصورة
الكشف عن مصير المختفين (اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان)
+ الخط -

طالب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بنصميخ المري، البرلمان الأوروبي بإيفاد لجنة لتقصّي الحقائق إلى المملكة العربية السعودية للكشف عن مصير المواطنين القطريين الثلاثة، المختفين قسرياً، منذ بدء الحصار المفروض على قطر في الخامس من يونيو/ حزيران 2017.

كما دعا المري خلال الندوة الثانية من نوعها، التي عقدها البرلمان الأوروبي خلال يومين، ضمن سلسلة من اللقاءات المقررة للاستماع إلى شهادات حية لضحايا حصار قطر، "حكومة دولة قطر إلى اتخاذ كافة الآليات القانونية والقضائية لمتابعة مصير المواطنين المختفين قسرياً، والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً، والتوجه إلى مجلس الأمن لتقديم شكوى حول عدم التزام الإمارات بالقرار الاحترازي من محكمة العدل الدولية". 

ولفت إلى معاناة المواطنين القطريين الثلاثة الذين اختفوا قسراً منذ بدء حصار قطر، ولا يعرف أي شيء عن مكان وجودهم، ولم تُفلح كل الجهود والتحركات التي قامت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دفع السلطات السعودية إلى الكشف عن مصيرهم، مطالباً نواب البرلمان الأوروبي بإيفاد لجنة تحقيق لتقصي مصير المواطنين القطريين الثلاثة، وأماكن وجودهم، والضغط على السلطات السعودية لإطلاق سراحهم فوراً.

وأكد أن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قدمت كل المعلومات التي طلبتها الآليات الأممية المعنية بشأن هوية المواطنين القطريين، ضحايا الاختطاف القسري والاحتجاز التعسفي". وقال: "نحن على اتصال دائم بفريق الأمم المتحدة المعني بالاختفاء القسري، وسنتابع تحركاتنا مع مختلف الهيئات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة المملكة العربية السعودية، وتحديد مسؤولياتها الدولية، والضغط عليها للإفراج فوراً عن المواطنين القطريين؛ ضحايا الاختفاء القسري".

وحمّل السلطات السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير المواطنين القطريين الثلاثة، وما يمكن أن يلحق بهم من أضرار نفسية وجسدية. وقال إن اللجنة الوطنية لن تلتزم الصمت، وستواصل تحركاتها، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية، إلى أن يتم إطلاق سراح المواطنين القطريين الثلاثة وإنصافهم، من جراء الضرر الذي لحق بهم، نتيجة اعتقالهم بطرق تعسفية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي والمواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.

وخلص قائلاً: "لم يعد مقبولاً التزام الصمت إزاء الانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان، التي باتت تثير سخط المنظمات الحقوقية في العالم، ونحن نطالب المجتمع الدولي والحكومات الغربية والبرلمان الأوروبي بتحمل مسؤولياته، والتحرك فوراً لوضع حد لهذا التطور الخطير لانتهاكات السعودية ودول الحصار ككل لحقوق الإنسان".

وتحتجز السلطات السعودية ثلاثة مواطنين قطريين، هم محسن صالح سعدون الكربي، الذي اعتقلته قوات التحالف السعودي الإماراتي في إبريل/ نيسان الماضي من العام الماضي، في المنفذ الحدودي الواقع بين اليمن وسلطنة عمان، أثناء عودته من زيارة أقارب له هناك، ونواف طلال الرشيد، الذي تم تسليمه إلى السعودية خلال زيارة قام بها للكويت في شهر مايو/ أيار الماضي، والمواطن عبد العزيز سعيد عبد الله، منذ 6 يوليو/ تموز الماضي الذي كان طالباً بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة "أم القرى"، وكان على وشك التخرج في خريف 2018.


وكان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قد طالب في وقت سابق من المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في سياق مكافحة الإرهاب فيونولادي.آليان، خلال زيارتها للدوحة، بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمعرفة أماكن احتجاز المواطنين القطريين الثلاثة المختفين قسرياً في السعودية، وإطلاق سراحهم فوراً.

كما حثّ الفريق الخاص المعني بالحجز التعسفي والفريق الخاص المعني بالاختفاء القسري، للقيام بزيارة ميدانية مشتركة للمملكة العربية السعودية لكشف النقاب عن حالة المواطنين المعتقلين.