المركزي الليبي يعتذر عن عدم تخصيص أموال لاستيراد الأضاحي

المصرف المركزي الليبي يعتذر عن عدم تخصيص أموال لاستيراد أضاحي العيد

02 اغسطس 2018
الصورة
برر المصرف المركزي قراره بـ"ضيق الوقت" (Getty)
+ الخط -

اعتذر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس عن عدم فتح اعتمادات مستندية لتوريد أضاحي العيد  هذا العام "بسبب ضيق الوقت، وفقاً للآلية الموضوعة.

وأبلغ محافظ مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، الصديق الكبير، رئيس المجلس الرئاسي في رسالة حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، بأنه لا يمكن عملياً فتح تلك الاعتمادات وتنفيذها وفقاً للضوابط والمعايير المعمول بها خلال الوقت المتبقي لحلول عيد الأضحى المبارك بما يضمن وصول الأضاحي الموردة قبله.

وأكد تخصيص هذه المبالغ بالنقد الأجنبي لتوريد الأضاحي، فيما لم يتبق إلا 22 يوما على موعد عيد الأضحى.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قد وافق على استيراد أكثر من 700 ألف رأس غنم عبر وزارة الاقتصاد والصناعة في حكومة الوفاق بقيمة تتجاوز 125 مليون دولار، من أجل تغطية متطلبات السوق المحلي من خروف العيد، بحيث يحصل المواطن على أضحية عبر منظومة الرقم الوطني.

وكشفت وزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني من خلال موازنة الاستيراد، أن مجموع الأغنام التي تمت الموافقة على استيرادها لـ38 شركة بلغ 700 ألفا و991 رأس غنم، بقيمة إجمالية بلغت 767 مليون دولار.

ولم يعلق أي مسؤول من المجلس الرئاسي بشأن رسالة المحافظ، لكن مصدرين مقربين من رئيس حكومة الوفاق قالا إن الموضوع تحت الدراسة وربما سيمنح للشركات المتحصلة على موافقات فقط.

ويستغرب علي الصواني الذي يدير شركة لاستيراد المواشي واللحوم، من سبب إعلان المركزي عدم فتح الاعتمادات لهذه السنة، فيما المنظومات لا تزال متواجدة على الإنترنت لمنح الأضاحي بالرقم الوطني.

ويرى عامر الورفلي، الباحث في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، أن عملية توريد الأضاحي تأخرت كثيراً بالنسبة لفتح الاعتمادات، وقال لـ"العربي الجديد" إن "الحجر الصحي يقضي بأن توضع الأغنام في حظائر لمدة شهر كامل قبل بيعها، ليتم التأكد من أنها ليست مريضة، وهذا الذي لن يحدث في أي حال من الأحوال بسبب ضيق الوقت"، مؤكدا أن التسرّع في التوريد حصل العام الماضي ووصلت بين الماشية خرفان مريضة.

وعلى ضوء التطورات، قفزت أسعار الأغنام في ليبيا إلى معدلات قياسية، حيت يصل أقل سعر إلى ألف دينار (الدولار يساوي 1.39 دينار)، وأكثرها يتعدى ألفي دينار، في ظل نقص السيولة وتردي الأوضاع المعيشية، ومازال الحد الأدنى للأجور 45 دينارا، ويبلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي 1.5 مليون موظف.

المساهمون