المركزي التركي ينقذ الليرة من مضاربات المصارف الغربية

29 يوليو 2020
الصورة
المركزي التركي يؤمن الليرة ضد حرب المصارف (Getty)
+ الخط -

 

تعافت الليرة التركية جزئياً أمس الثلاثاء من خسائرها ليل الاثنين في التعاملات الخارجية في ما وصفه محللون بأنه يعكس ضغوطا سبقت تدخل البنك المركزي التركي في السوق للحفاظ على استقرار العملة.

وشهدت الليرة هجمة مكثفة من المبيعات يوم الاثنين بعد إغلاق معظم التعاملات في أوروبا. ودفعت هذه المبيعات العملة التركية إلى التراجع إلى سعر 6.985 ليرات مقابل الدولار، وهو أقل مستوى لها منذ 13 مايو/أيار.

وتضغط البنوك التجارية الأوروبية والأميركية على الليرة التركية على أمل إجبار البنك المركزي التركي على رفع سعر الفائدة والحصول على هامش ربح أعلى من الفوائد الحالية التي تحصل عليها من قروضها للشركات التركية.

ولدى كبار المضاربين في أوروبا، علم أن تركيا ربما لن تتجه لصندوق النقد الدولي للحصول على تمويلات منه، وهو ما أكده كبار المسؤولين الأتراك، وبالتالي فإن الخيار المتاح لها هو الاقتراض من المصارف. 
لكن الليرة تعافت سريعاً واستقرت أمس الثلاثاء عند سعر 6.875 مقابل الدولار، لتظل بهذا السعر داخل النطاق الضيق الذي تحركت فيه خلال الشهرين الماضيين.

وبحسب بيانات ومصادر لرويترز، فإن هذا الاستقرار يرجع جزئياً إلى مبيعات البنك المركزي وبنوك حكومية لمليارات الدولارات في السوق. ووفقاً لحسابات مصرفيين ومحللين، فإن تكلفة ما يُطلق عليه التدخل في سعر الصرف بلغت حوالي 100 مليار دولار منذ أن بدأت في أوائل العام الماضي لتقلص احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي.

وتراجع إجمالي احتياطي النقد الأجنبي إلى 49 مليار دولار من 81 مليارا هذا العام، وأدى ذلك إلى جانب التيسير الشديد للسياسة النقدية وانخفاض حاد لأسعار الفائدة الحقيقية لإثارة مخاوف من تنامي العجز في المعاملات الجارية لتركيا.
لكن لدى البنك المركزي التركي احتياطات كبيرة من الذهب الذي ارتفعت أسعاره خلال الأشهر الأخيرة وكسب أكثر من 300 دولار للأوقية خلال العام الجاري، ومن المتوقع أن تدعم هذه الاحتياطات الذهبية الليرة.

ولامست الليرة مستوى منخفضاً قياسياً في السابع من مايو/ أيار، مما سرع بحث أنقرة عن تمويل أجنبي.
وقال محللون لدى مصرف "كومرتس بنك" الألماني، إن موجة البيع التي حدثت في وقت متأخر يوم الاثنين "دليل لا يتطرق إليه الشك على أن الليرة التركية تظل تخضع لضغوط قوية لخفض القيمة حتى إذا كانت تدخلات الحكومة قوية". وأضافوا في مذكرة أن أسعار الصرف من الصعب التحكم فيها "في الأجل الطويل بدون نظام مكافئ يحظى بالمصداقية".

المساهمون