المركزي الأميركي يخفّض الفائدة لما يقرب من الصفر ويطلق خطة إنقاذ

16 مارس 2020
الصورة
أثقلت تداعيات كورونا الاقتصاد الأميركي (فرانس برس)
خفّض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي "البنك المركزي" أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين يوم الأحد، في خطوة استثنائية جديدة لدعم اقتصاد الولايات المتحدة وسط وباء فيروس كورونا الآخذ بالتسارع في أنحاء العالم.

وأطلق البنك المركزي برنامجاً ضخماً للتيسير الكمي بقيمة 700 مليار دولار لتشكيل جدار حماية للاقتصاد من تداعيات فيروس كورونا.

وسيكون برنامج التيسير الكمي في شكل شراء سندات خزانة أميركية بقيمة 500 مليار دولار، بالإضافة إلى أوراق مالية مدعومة برهن عقاري للوكالات بقيمة 200 مليار دولار.

وأوضح البنك المركزي أن شراء السندات سيبدأ من اليوم الاثنين بحجم أربعين مليار دولار.

وقلّص الفيدرالي الاحتياطي الإلزامي لدى آلاف البنوك إلى الصفر، وفي خطوة منسقة عالمياً، قال البنك المركزي الأميركي إن بنك كندا وبنك إنكلترا وبنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري اتخذت قراراً لتعزيز السيولة بالدولار حول العالم.


وقال البنك المركزي الأميركي في بيان إنه قرر خفض النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى ما بين الصفر و0.25 في المئة. وخفض البنك أيضاً معدل الفائدة على الإقراض الطارئ للبنوك بنحو 125 نقطة أساس إلى 0.25%.

وقال مجلس الاحتياطي في البيان إن "تداعيات فيروس كورونا ستثقل كاهل النشاط الاقتصادي في المدى القريب وتفرض مخاطر على التوقعات الاقتصادية. في ضوء هذه التطورات، قررت اللجنة خفض النطاق المستهدف".

وتتوقع اللجنة الإبقاء على هذا النطاق المستهدف إلى أن تتكون لديها قناعة بأن الاقتصاد قد تجاوز الأحداث الأخيرة، وأنه يسير صوب تحقيق أهدافها المتمثلة بأقصى مستوى توظيف واستقرار الأسعار.
وكان مجلس الاحتياطي قد خفض بالفعل أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية في أثناء اجتماع عاجل في الثالث من مارس/آذار، في أول خفض خارج جدول اجتماعات السياسة العادي منذ الأزمة المالية في 2008.

وكان موعد اجتماع صناع السياسات التالي للبتّ في أسعار الفائدة في 17 و18 مارس/آذار.

وقد انخفض الدولار أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ بخفض سعر الفائدة، وسط تفشي فيروس كورونا، إذ تجاوز عدد المصابين 3700 شخص في الولايات المتحدة.

وعالميان قرر البنك المركزي النيوزيلندي خفض سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى 0.25%، وفي اليابان، قرر البنك زيادة وتيرة مشترياته السنوية من صناديق المؤشرات المتداولة إلى 12 تريليون ين سنوياً، بدلاً من المستوى السابق البالغ 6 تريليونات ين (56 مليار دولار).


توقعات بانكماش الاقتصاد الأميركي

من جانبه، يتوقع مصرف غولدمان ساكس الأميركي انكماش الاقتصاد الأميركي بنحو 5% في الربع الثاني من العام الجاري، وذلك مع استمرار اتجاه المستهلكين والشركات إلى خفض الإنفاق على الرحلات والمطاعم ووسائل الترفيه، نتيجة تفشي فيروس "كورونا".

وقال المصرف في مذكرة الأحد نقلتها "بلومبيرغ" إن اقتصاد الولايات المتحدة توقف عن النمو في الربع الأول الجاري عند 0.0%، فيما توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم بنحو 0.4% في العام الجاري، وهو مستوى أدنى من توقعاته السابقة عند 1.2%.

أما على مدار الربع الثالث والرابع من العام الجاري، فيتوقع "غولدمان ساكس" نمو الاقتصاد الأميركي بنحو 3% و4% على الترتيب، مشيراً إلى أنه سيُسجل نمواً قوياً في بداية عام 2021.

(رويترز، العربي الجديد)