المركزي الأردني يسمح بجدولة القروض وتأجيل الأقساط بسبب كورونا

15 مارس 2020
الصورة
المركزي ضخ سيولة إضافية للاقتصاد الوطني(Getty)
+ الخط -
قرر البنك المركزي الأردني، السماح للبنوك بإعادة هيكلة قروض الأفراد والشركات ولاسيما المتوسطة والصغيرة المتأثرة بالتداعيات السلبية لفيروس كورونا.

وأعلن محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز، خلال إيجاز صحافي، اليوم الأحد، عن تخفيض سعر الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 7% إلى 5% على الجهاز المصرفي؛ لتوفير السيولة للجهاز، ودعمه وتمكينه من توفير تمويل أرخص للقطاع الخاص.

وأكد فريز أنّ المركزي قرر في ضوء التطورات العالمية المتسارعة الناتجة عن فيروس كورونا، ضخ سيولة إضافية للاقتصاد الوطني بقيمة 550 مليون دينار(770 مليون دولار) من خلال تخفيض الاحتياطي النقدي الإلزامي مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يخفض فيها البنك المركزي الاحتياطي النقدي الإلزامي منذ عام 2009.

وأشار محافظ البنك إلى تخفيض كلف التمويل وزيادة الآجال للتسهيلات القائمة والمستقبلية للقطاعات الاقتصادية، بما فيها المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال برنامج البنك لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم إجراءات الشركة الأردنية لضمان القروض بتخفيض عمولات برامج الشركة ورفع نسبة التغطية التأمينية لبرنامج ضمان المبيعات المحلية.

وبيّن أنه تم السماح للبنوك بتأجيل الأقساط المستحقة على الشركات المتأثرة على أن لا يعتبر ذلك هيكلة للتسهيلات، وأن لا يؤثر أيضاً على تصنيف الشركات الائتماني لدى شركة كريف، وألا تتقاضى البنوك عمولة أو تفرض فوائد تأخير على هذه الشركات جرّاء ذلك.
بالإضافة إلى السماح للبنوك بإجراء جدولة لمديونيات العملاء الذين ينطبق عليهم مفهوم الجدولة بدون دفعة نقدية ودون فوائد تأخير، وتأجيل أقساط عملاء التجزئة بما في ذلك دفعات البطاقات الائتمانية وقروض الإسكان والقروض الشخصية دون أية عمولة أو فوائد تأخير، مشيراً إلى أنّ جميع هذه الإجراءات تستمر حتى نهاية العام الحالي.

وأضاف فريز أنه جرى تخفيض كلف تمويل برنامج البنك المركزي لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية التنموية على التسهيلات القائمة والمستقبلية، بحيث يتم تخفيض أسعار فائدة البرنامج لتصبح 1% بدلاً من 1.75% للمشاريع داخل محافظة العاصمة 0.5% بدلاً من 1% للمشاريع في بقية المحافظات.

وأكد أن المركزي أصدر تعميماً دعا فيه البنوك وشركات خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال إلأى مواصلة تقديم الخدمات المالية الأساسية للعملاء دون انقطاع، من خلال التأكد من جاهزية البنية التحتية لتقنية المعلومات وجاهزية مواقع استمرارية العمل، وضمان استمرارية تقديم خدمات الدفع ولاسيما أجهزة الصراف الآلي (ATM) ونقاط البيع (POS) لدى التجار والصيانة المستمرة لهذه الأجهزة وتغذيتها بالأوراق النقدية الكافية بعد معالجتها حسب الأصول لتلبية احتياجات الجمهور دون أي انقطاع.

وأكد فريز استمرار البنك المركزي الأردني بتوفير أي سيولة إضافية للبنوك من خلال أدوات السياسة النقدية بما فيها اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) وسيتم عكس تغيرات سعر الفائدة على هذه الاتفاقيات.

وأشار إلى أن حساسية التغير السلبي في حجم حوالات العاملين في الخارج ما زالت بسيطة، ولن تؤثر على المدى القصير على الاحتياطي الأجنبي، مشيراً إلى أن العجز في حساب الميزان الجاري حاليا يبلغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي، متوقعاً وصوله إلى ما بين 4 و5% من الناتج المحلي الإجمالي في ظل انتشار الفيروس وتراجع الاقتصادات العالمية.

وفي سياق متصل، قال وزير المالية الأردني ورئيس اللجنة الوزارية لحماية الاقتصاد الوطني محمد العسعس، إنّ الحكومة تدرس بشكل جدي اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية الوقائية من أجل مجابهة التحديات الاقتصادية التي أوجدتها تداعيات فيروس كورونا الجديد على القطاع الخاص، مؤكداً ضرورة تكاتف كل الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لمواجهة كل التحديات الاقتصادية.

دلالات

المساهمون