المرزوقي يطلق مبادرة "المشترك الوطني لإنقاذ تونس"

المرزوقي يطلق مبادرة "المشترك الوطني لإنقاذ تونس"

21 أكتوبر 2018
الصورة
المرزوقي: الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة ستكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ تونس(Getty)
+ الخط -

أطلق الرئيس السابق المنصف المرزوقي زعيم حزب "حراك تونس الإرادة"، مبادرة "المشترك الوطني" لتجميع القوى الديمقراطية والإصلاحية من أجل إنقاذ البلاد.

وجمع المرزوقي رؤساء أحزاب وشخصيات سياسية مستقلة في اجتماع بمقر حزب "حراك تونس الإرادة"، الأحد، تقرر على أثره إحداث لجنة لصياغة مقترحات مبادرة "المشترك الوطني"، التي ستكون بمثابة خريطة طريق لإنقاذ البلاد، بحسب ما أعلنه الرئيس السابق للحاضرين.

وشدد المرزوقي على أن الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، المتمثلة في الانتخابات التشريعية والرئاسية "ستكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ تونس، وهي الأمل الوحيد أمام الشعب لتغيير منظومة الحكم الفاشلة التي قادت البلاد نحو الانهيار".

والتفّت حول الرئيس المرزوقي قيادات حركة "وفاء"، التي يتزعمها الحقوقي والنائب المؤسس عبد الرؤوف العيادي، وقيادات "حزب البناء الوطني" الذي يتزعمه الدكتور رياض الشعيبي، وقيادات حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي يترأسه النائب المؤسس سمير بن عمر، إلى جانب الوزير السابق سعيد المشيشي أحد أبرز القيادات السابقة بحزب "التكتل من أجل العمل والحريات".

وتتقارب الشخصيات والأحزاب المجتمعة في طرحها الاجتماعي والإصلاحي، كما تلتقي قياداتها في مشترك النضال ضد الاستبداد قبل الثورة، كما جمع غالبيتهم تأسيس حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" بقيادة المرزوقي، الذي فاز في انتخابات 2011 وشارك في إدارة الحكم مع حزبي "النهضة" و"التكتل".

وأكدت الأمينة العامة لحزب "الحراك" درة إسماعيل لـ"العربي الجديد"، أنه تم الاتفاق بين القيادات الحزبية والشخصيات المستقلة الحاضرة في الاجتماع بإشراف الدكتور المرزوقي، على توحيد الجهود في إطار مبادرة "المشترك الوطني"، التي تمثل أملاً للتونسيين وبديلاً لمنظومة حاكمة رذلت السياسة لدرجة غير مسبوقة، وأشاعت اليأس والإحباط، وتقود البلاد نحو إفلاس سياسي اقتصادي وأخلاقي يشكل تهديداً خطيراً على كل مكتسبات الثورة الديمقراطية السلمية التي رفعت اسم تونس.

وأضافت إسماعيل، أنه تقرر إحداث لجنة لصياغة مقترحات "المشترك الوطني"، التي ستطرح على أوسع فئات المجتمع للانضمام إليها، كما تم الاتفاق على "إعداد خطة تحركات مشتركة استعداداً لكل الأزمات التي تتسبب بها المنظومة الحاكمة، ولكل الاستحقاقات الديمقراطية التي تبقى آخر أمل لإنقاذ تونس مما وصلت إليه، نتيجة التوافقات المغشوشة والصفقات المريبة واستشراء فساد عام والتهديد المتزايد للحريات".

ويبدو أن حزب "حراك الإرادة" يبحث عن تكوين جبهة انتخابية، تجمع روافد حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" التي فرقتها تبعات سنوات الحكم وويلاته، بالإضافة إلى نتائج الانتخابات الأخيرة عام 2014 التي مني خلالها هؤلاء بخسارة قاسية مع فوز محتشم لحزب المرزوقي.

ويرى مراقبون أنه مع انطلاق السنة الانتخابية، تتجه الأحزاب والقائمات والشخصيات السياسية إلى التموقع وسط الخريطة الانتخابية، من خلال التكتل في جبهات انتخابية أو بتشكيل تحالفات استعداداً للموسم السياسي القادم. 

المساهمون