المرزوقي: العودة لحرب الفساد أول ما سأطرحه على البرلمان

02 سبتمبر 2019
أكد الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، والمرشح للرئاسيات المقررة في سبتمبر/أيلول الجاري، أن أول مشروع قانون سيطرحه على البرلمان التونسي، بحال فوزه في الانتخابات الرئاسية، هو مشروع للعودة للحرب على الفساد.

وقال، في مقابلة خاصة مع "الأناضول" في مقر حملته الانتخابية بالعاصمة تونس: "رئيس الجمهورية له المبادرة التشريعية، وأنا كل مبادراتي التشريعية ستكون لضرب الفساد الذي يستنزف البلاد بكيفية رهيبة"، مذكراً بالقانون الذي صادق عليه البرلمان التونسي في خصوص المصالحة الاقتصادية، قائلاً: "إن أول مشروع جاء به الباجي قايد السبسي، هو المصالحة مع الفاسدين، أما أنا، فأول مشروع سأطرحه على البرلمان هو عودة الحرب ضد الفساد".

وقال المرزوقي: "الرئيس هو الشخص الذي يجب أن يكون قدوة في التصرف في المال العام، وهذه وظيفة قمت بها ونجحت فيها (يعني فترة رئاسته) ولزام علي العودة لتركيز فكرة غريبة عن تونس والعالم العربي، هي أننا بحاجة لرئيس قدوة، وليس لرئيس قائد".

وفي ذات سياق الحديث عن مهام الرئيس، قال المرزوقي إن "مواصلة السياسة الاقتصادية الحالية ستعمق الكارثة، ونحن قادرون على توفير كل الموارد المالية التي تحتاجها تونس؛ لوضعها من جديد على السكة الصحيحة".
وأضاف أن "أموال الشعب التونسي كلها ذاهبة للفساد والتبذير"، مشيرا إلى حالات "التهرب الضريبي، أو الديون والأموال المهربة للخارج، وأموال التهريب التي تدور خارج المنظومة الاقتصادية".

وفي سياق آخر، قال المرزوقي: "أنا أعتبر أن معادلة ثورة وثورة مضادة، وقع تجاوزها مثلما وقع تجاوز معادلة إسلاميين علمانيين، وأنا أسعى بكل قواي أن أتجاوز هذه الثنائية البسيطة".
وأضاف: "الفاصل اليوم ليس الثورة والثورة المضادة، لأنه في الوقت الحاضر ليست هناك قوة قادرة على العودة لحل البرلمان وإرساء الديكتاتورية، فهم أنفسهم غير قادرين على التخلي عن الديمقراطية، لأنها في مصلحتهم".
وأكد المرزوقي أن "الفاصل اليوم، هو القضايا الاقتصادية والاجتماعية.. هل أنت مع مطالب الشعب وقضاياه واحتياجاته التي هي احتياجات الأغلبية الساحقة، أم تخدم أجندة الأقليات المتنفذة الفاسدة التي لها التلفزيونات والأحزاب والمرشحون".

واعتبر المرزوقي نفسه "المرشح الأوفر حظا للفوز، في منظومة من يريدون تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمصلحة الأغلبية". ويفسر ذلك بأنه "آتٍ من طبقة فقيرة، عملت أكثر من 30 سنة في طب الفقراء"، مضيفا: "لأنني كنت الوحيد الذي كان له مشروع إخراج 2 مليون تونسي من الفقر، وعملت عليه 3 سنوات (خلال رئاسته السابقة)".

وحول حصول أي تغيير في برنامجه، بخصوص العلاقات الخارجية، قال المرزوقي: "لنا علاقات دبلوماسية مع 64 دولة من قرابة 200 دولة، وعلاقاتنا جيدة مع 60 دولة".
وتابع: "علاقاتي جيدة جداً بالدول الغربية، وستكون جيدة جداً بالفضاء الأفريقي، وستكون جيدة بالفضاء المغاربي، خاصة أن الجزائريين سيصبحون قوة فاعلة في تحريك الملف عكس الماضي". وأضاف المرزوقي: "بخصوص الأربع دول التي علاقتنا بها غير جيدة (لم يسمها) فإن المبدأ بسيط: "نحن لا نتدخل في شؤون أي دولة".
ومضى قائلاً: "نحن لم نتدخل في شؤون الإمارات لتغيير نظام الحكم، بل هي التي تدخلت في نظام حكمنا، ومن واجبي الدفاع عن تونس"، مستدركا: "ليست لي علاقات سيئة مع الإمارات، بل أدافع عن استقلال تونس وكرامتها ومبادئها".

وتمسك المرزوقي بمواقفه السابقة من النظام السوري، معتبرا أن "قضية سورية قضية مبدئية عندما تصبح للشعب السوري الحقوق والحريات التي لدى شعبنا ويصبح له نظام ديمقراطي ويتفاهم مع بعضه، آنذاك ليس لي مشكل في إعادة العلاقات".

وبشأن الملف الليبي، قال المرزوقي: "نحن مع الحكومة الشرعية، التي تدعمها الشرعية الدولية، ونتمنى أن تتفق الأطراف الليبية". وأضاف: "عندما تتفق الأطراف الليبية، نحن سنتعامل مع الحكومة الشرعية الموجودة في ليبيا أيا كانت.. مع حفتر، ضد حفتر، هذا ليس مشكلنا بل هم يتفقون في ما بينهم".

(الأناضول)